فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 7959

السائل: طيب كان هديه صلى الله عليه وسلم أن يؤخر الركوع أو يتأنى في الركوع حتى يدركه المتأخر في الصلاة، مثلًا كان في الركوع فسمع صوت أو دربكة أو صوت رجل يأتي، فهل كان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يتأخر في الركوع حتى يفسح المجال للمتأخر أن يُدركه، ويدرك الركعة؟

الشيخ: يوجد حديث لكن لا يصح إسناده. أن الرسول عليه السلام إذا كان راكعًا وسمع طرق الأقدام أطال الركوع لأجل أن يدركوا، لكن هذا الحديث ليس صحيح الإسناد، ولذلك المسألة بعد عدم صحة الحديث فيها، لأنه لو صح كان فصل الخطاب، ورافعًا للنزاع لكن ما دام أنه لم يصح، فتدخل المسألة في موضوع البحث والاجتهاد، وقد اختلف الفقهاء، في هذه المسألة، فمن مجيز، ومن منكر، الذي يلاحظهُ المجيز، هو أن في ذلك إعانة لهذا الداخل على طاعة الله عز وجل وهذا بلا شك خير، أما المانعون فيلاحظون أن هُنا، فيه ملاحظة غير الله عز وجل المفروض من يكون في الصلاة ما يلتفت إلى مثل هذه المعاني، لأنه يكون مقبلًا بكليته على الله تبارك وتعالى، ومن قائل بالتفصيل، إن كان الإمام يعلم الداخل من هو، فهنا يُخشى أن يدخل الموضوع في باب الرياء، وإن كان لا يعلم فيدخل في باب التعاون على البر والتقوى، هذه أقوال قيلت في كتب الفقه، والذي أراه أنه لا مانع من ذلك سواءً كان الداخل معروفًا لديه أو غير معروف، إذا كان قصده الله تبارك وتعالى، أي إعانة لهذا الداخل على الطاعة، أما ما يتعلل به بعض القائلين بالمنع بحجة أن المصلي ينبغي أن يكون مقبلًا على الله فهذا الكلام لا ينسجم ولا يتفق مع كثيرٍ من نصوص السُنة، فنحن نعلم مثلًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل الصلاة، وعلى عاتقه أمامه بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك مرة أطال السجود في بعض ركعات صلاة العصر، إطالة لا يعهدها أصحابه من قبل، حتى ألقي في ذهن بعض الذين يصلون من خلفه، لعل الرسول عليه السلام مات وهو ساجد، فلذلك رفع رأسه من السجود ليطل على الرسول عليه السلام، فإذا به يرى منظرًا عجيبًا، يرى الرسول ساجد، وراكب عليه الحسن أو الحسين، فاطمأن الرجل، أن الرسول ليس ميت، لأنه لو كان ميت لارتخى، فعاد إلى سجوده، وبعد ما صلى قالوا يا رسول الله، لقد سجدت بين ظهراني صلاتك سجدةً أطلتها، فقال عليه السلام، يشير إلى الحسن أو الحسين، أن ابني هذا كان قد ارتحلني، يعني اتخذه راحلة، يعني ناقة جمل. أن ابني هذا كان قد ارتحلني فكرهت أن أعجله، نحن شوبنساوي اليوم، كل الجماشة والغلاظة بنصبها على الولد هذا حتى إيش أنزله عن ظهرنا، بزعم إنه هذا الزعم يلتقي مع الرأي الذي ذكرناه آنفًا، إنه أنت الآن عم تصلي، ساجد لله شلون تتحمل ركوب الولد أو الحفيد أو الصبي، هيك بعض الناس يتأولوا، ولكن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، فإذًا هو عليه السلام تعمد إطالة السجود رفقًا بهذا الطفل، إذًا نخرج بنتيجة أن المصلي إذا لاحظ شيئًا فيه مصلحة وليس هذا الشيء له علاقة بالعبث بالصلاة، فنستطيع أن نقول ذلك من الصلاة، أو أقل مت يقال، أن ذلك لا ينافي الصلاة، وفي صحيح البخاري أن رجلًا من أصحابه عليه السلام، كان يصلي مثل هذا المكان، وبيده مقود الفرس، والظاهر أن الفرس كانت شموسًا، يعني ما هي هادئة، فكان يصلي والمقود الرسن في يده، فكانت هي تغالبه تجره، وهو يمشي معها يعني يرخي لها، وظل يمشي معها حتى أنهى الصلاة، فإذًا مراعاة مصالح المسلمين في أثناء الصلاة، هذا ينافي الصلاة، بل لعل ذلك من تمام الصلاة، النتيجة التالية: أنه يجوز للإمام أن يطيل الركوع ليدرك الداخل الركعة بإدراكه الركوع، واضح. هات غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت