السائل: جزاكم الله خيرا شيخنا يقول السؤال ما هو الدليل الشرعي على جواز الجمع بين الصلاتين تقديما، وإذا ورد الدليل فما هو حكم الاقتصار عليه دون جمع التأخير كما يفعله كثير من المسلمين اليوم؟
الشيخ: أولا أريد أن أصحح السؤال، أو أحدد السؤال على أقل الأحوال، وهو في نهاية السؤال قوله كما يفعله المسلمون اليوم، المسلمون اليوم يجمعون للمطر هذا المطر، هو الذي يفرض أن يكون الجمع جمع تقديم وأن لا يكون جمع تأخير، فإذن كأنه السائل يجهل أو لا يعلم أن الجمع للمطر، منصوص عليه في الحديث الذي رواه مسلم، من حديث ابن عباس قال"جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، بغير سفر ولا مطر"، قالوا:"ماذا أراد بذلك يا أبا العباس؟"كنية عبد الله ابن عباس أبو العباس"ماذا أراد بذلك يا أبا العباس؟"قال"أراد أن لا يحرج أمته"الشاهد من الحديث قول ابن عباس بغير سفر ولا مطر، فهنا إشعار بأن المخاطبين كان مقررا عندهم، ومعروفا لديهم، أن الجمع بعذر السفر والجمع بعذر المطر، أمر معروف مشهور لديهم، وذلك لما اراد أن يبين لهم جمع الرسول عليه السلام في المدينة وهو مقيم، ولا مطر هناك، إنه إنما جمع لرفع الحرج عن الأمة، فقالوا له:"ماذا أراد بذلك يا أبا العباس"، قال"أراد أن لا يحرج أمته"فإذن الجمع للمطر أمر منصوص عليه في هذا الحديث وربما في غيره.