فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 7959

الحلبي: شيخنا على ذكر الأحكام الصغرى والوسطى، فيما اطلعتم عليه من الأحكام الكبرى، هل طريقته كما أشار إليه الذهبي في ترجمته من سير أعلام النبلاء، بأنها بإسناد نفسه.

الشيخ: هو هذا.

الحلبي: أم بإسناد المصنفين؟

الشيخ: لا لا، بإسناد المصنفين.

الحلبي: بإسناد المصنفين وليس بإسناد نفسه.

الشيخ: لا، لا. هو يقول مثلًا، كتاب الإيمان، قال مسلم: حدثني فلان قال: حدثني فلان، ثم بيذكر سنن أبي داوود بإسناده البزار الطبراني إلى آخره، مش بإسناده؟ إلى المخرجين من الحديث.

الحلبي: الذهبي في ترجمته من السير يقول وله الأحكام الكبرى، قيل هي بإسناده فكأن الذهبي رحمه الله، ما اطلع عليها حينئذٍ.

الشيخ: لا. هذا الكلام إذا صح عن الذهبي له توجيه وهو: أنت تعرف أن المؤلفين القدامى كانوا يروون كتب الأئمة بأسانيدهم، فقد يذكر هو السند في أول الكتاب، وهذا ما لم أره، إلى مسلم مثلًا، ثم يختصر فيما بعد، بقول قال مسلم في صحيحه إلى آخره.

الحلبي: كما يقول البعض الآخر به.

الشيخ: هو هذا، لكن مع ذلك ما أذكر أنه بدأ كتابه بمثل هذه الرواية التي فيها وصل إسناده بمسلم أو بالبخاري أو بأبي داوود، أو نحو ذلك من الكتب الأخرى، فما أدري شو عنى الذهبي بذاك الكلام.

الحلبي: طيب شيخنا إذا كان هذا الكلام كذلك، فتكون الكبرى بأسماء المصنفين والوسطى التي اشتغلت عليها؟

الشيخ: لا الوسطى ليس فيها إلا رواه مسلم، بيذكر الحديث وبقول رواه مسلم بيذكر الحديث وبيقول رواه أبو داود، وقد يصرح أحيانًا بإسناد صحيح أو بإسناد ضعيف، هذه الوسطى أما الصغرى فقد اقتصر على الصحيحة فقط.

الحلبي: يعني ... .

الشيخ: أي نعم، فهذه الفرق بين الكبرى والوسطى والصغرى.

الحلبي: جميل.

السائل: أستاذ بالنسبة لصحيح أبي داود وضعيف أبي داود، إلى أين وصلت به؟

الشيخ: أي نعم، وصلت فيه لبعد كتاب الإمارة.

السائل: يعني تقريبا ثلثي الكتاب؟

الشيخ: نعم ثلثي الكتاب.

السائل: وبالتفصيل كالإرواء الغليل مثلا؟

الشيخ: لا أقل شوية.

السائل: طيب سنن أبي داود التي تصدره مكتبة التربية في الرياض أكملته؟

الشيخ: نعم أكملته من زمان وأرسل إليهم، بس هذا على نمط السنن التي صدرت قبله.

السائل: يلي هو مختصر صحيح أو حسن أو ضعيف.

الشيخ: بس، أي نعم.

السائل: أستاذ قرأت في سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي، يقول عن الإمام النسائي أن له سرفًا في الرجال أشد من سرف الإمام مسلم، ويقول أنه أحفظ من الإمام مسلم هو أو غيره، يعني لا أذكر بالضبط هل هو قال هذا أم أورده في السير ويقول أن النسائي جار في مضمار البخاري وأبي زرعة، فما رأيك بهذا الكلام؟ كأنما هو يقدمه على مسلم.

الشيخ: ما عندي رأي الآن هذه شغلة الحفاظ، ولسنا منهم، هذا يحتاج إلى استيعاب الأحاديث وطرقها وأسانيدها، حتى يتمكن الإنسان من الترجيح، ودونه خرط القتاد بالنسبة إلينا.

السائل: من الملاحظ فعلًا أن عدد الأحاديث الضعاف في النسائي عدد قليل جدًا يعني، كأنما خمسة في المائة أو شيء يقارب هذا فقط.

الشيخ: والله بصراحة أجريت إحصاء النسبة لكن فيها نسبة وفي الغالب الضعف يأتي من الجهالة ثم أنا رأي بأن النسائي، يكاد يكون في مصاف ابن خزيمة وابن حبان، في التوثيق لمن كان مجهولًا عند غيره، وهذا يعني يخدش بعض الخدش لما نقلته الذهبي وهو معروف عنه، لأنه لا نجد شيئًا من هذا القبيل في كتب الشيخين إلا نادرًا، أي نعم.

السائل: أتسمع بالأحاديث الضعاف في النسائي؟

الشيخ: لا، هذا الذي قلته آنفًا إني ما أحصيته.

السائل: أنت هل أكملته؟

الشيخ: أكلمته وطبع.

السائل: طبع؟ ... .

الشيخ: آه، لا الصحيح فقط أما الضعيف ما نزل بعد، كما أن ضعيف الترمذي ما نزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت