فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 7959

لكن هذا التجمع وهذا التقارب في مجلس العلم يوجد ارتباطا وثيقا بين القلوب ايضا لأؤكد لكم هذه الحقيقة العلمية الشرعية، تلك السنة التي هجرها وأعرض عنها أكثر أئمة المساجد، ولا يحافظ عليها إلا من كان متمسكًا بالسنة، وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان من هديه وسنته أنه لا يُكبر تكبيرة الإحرام إلا بعد أن يأمر بتسوية الصفوف، وأن يسووها كما جاء في الحديث كما تسوى الأقداح، فيقول لهذا تقدم ولهذا تأخر، حتى يصبح الصف كالبنيان المرصوص، ويوعدهم - عليه السلام - ويهددهم بمثل قوله: (لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) إذًا تسوية الصفوف وعكسها كل منهما يؤثر في القلب صلاحًا أوفسادًا (لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) ، فإذً هذا أيضًا مما يؤكد أن الظاهر له تأثير في الباطن، حتى ظواهر الأشخاص المتعددين فضلًا عن ظاهر الشخص نفسه وذاته، فهو - عليه الصلاة والسلام - يجعل اختلاف الناس في الصف الواحد تقدمًا وتأخرًا سبب لفساد القلوب، والعكس بالعكس. تسوية الصفوف سبب شرعي لإصلاح ما في القلوب، لهذا ينبغي الاهتمام كل الاهتمام بإصلاح الظواهر ومنها، عند القيام إلى الصلاة بتسوية الصفوف كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسّويها ويأمر بتسويتها، هذه كلمة بين يدي تلك الحلقة، التي كانت متباعدة، والآن إن شاء الله كما اقترب بعضنا إلى بعض بالأبدان، فنرجوا أن يكون من ثمرة ذلك أن ترتبط قلوبنا بعضنا مع بعض، إن شاء الله تبارك وتعالى، هذه كلمة بين يدي ما قد يكون عندكم من بعض الأسئلة وأرجوا أن تكون أسئلة لم تعالج فيما سبق كثيرًا، لا أقول لم تعالج مطلقًا؛ لأن هذا أمر لا سبيل إليه، لكن لا تكون من الأمور التي تعالج عادة بكثرة؛ لأنها أصبحت معروفة، سؤالًا وجوابًا، فإذا كان عندكم شيء مما نقترح فليتفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت