السائل: طيب، بالأذكار بعد انتهاء الإمام من الصلاة، رفع الصوت بالتهليل والتكبير هل هو ثابت.
الشيخ: كان برهة من حياة الرسول عليه السلام التعليمية كما يقول عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - في صحيح البخاري، برفع الصوت في التكبير، يقول الإمام الشافعي:"كان هذا الرفع للصوت كان من أجل التعليم"وإنما قال هذا لأن الأذكار الأصل فيها الإخفات والإسرار وعدم الجهر، وخاصة دبر الصلوات حيث أنه ليس هناك أولًا ما يلزم المصلين كل فردٍ من أفرادهم بأن يقرأ من الورد ما يقرأه الآخرون، فقد يقول إنسان دبر الصلاة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وقد يقول آخر اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، وقد يقول ثالث اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، فليس هناك ترتيب لهذه الأوراد، حتى يرفع الجمهور جميعًا صوتهم بورد منها، وإذا كان الأمر كذلك حصل التشويش إذا رفع بعضهم صوته بلا إله إلا الله، وآخر صوته باللهم أنت السلام، وثالث بقوله اللهم أعني على ذكرك ... إلى آخره، والتشويش منهي عنه وإيذاء للمسلمين لا يجوز، كما جاء في الحديث الصحيح وهو قوله عليه السلام: (يا أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة فتؤذوا المؤمنين) لذلك الأصل في الأذكار بعد الصلوات كل الأذكار لا فرق بين ذلك بين التهليل والتكبير ودعاء اللهم أنت السلام وغير ذلك، وبين التسبيح والتحميد والتكبير؛ كل ذلك سر، كل فردٍ يذكر الله ويدعوا ويسبح الله بما يشاء غير ملزم أن يرفع صوته، ولا هو ملزم أن يتبع بصوته الجماعة الذين هم من حوله ..