فهرس الكتاب

الصفحة 4765 من 7959

الشيخ: لحظة، ... ضريبة الدخل ما بالها؟

السائل: يعني هل تأتي لنفس المعنى الذي شرحته؟

الشيخ: طبعًا، كل الضرائب اليوم بدون استثناء غير شرعية، يمكن أن يصبح بعضها يومًا ما شرعيا، متى؟ حينما يطبق نظام الإسلام في جباية الأموال، وأظنكم جميعًا تعلمون أن الدولة الإسلامية في كل العهود السابقة بخاصة في العهد الأول والثاني والثالث كان هناك نظام معروف لجمع الأموال ووضعها في بيت مال المسلمين، وهي بصورة عامة أموال الزكاة، أموال الأوقاف، أموال الركاز مثلًا ... إلى آخره، فأكثر الدول الإسلامية، إن لم نقل كل الدول الإسلامية صرفت النظر عن جمع الأموال بالطرق المشروعة واستعاضت عن هذه الطرق بطرق أوربية كافرة هي التي تسمى بالضرائب، وهذه الضرائب كما تعلمون لها يعني أجناس كثيرة جدًا، منها ضريبة الدخل التي تسأل عنها، فيوم تعكس دولة من الدول الإسلامية طريقة جمع الأموال بهذه الطريقة العصرية اليوم، وترجع إلى الطرق الشرعية ويصير يتجمع عندها أموال ما شاء الله في خزينتها، وتصرف من جهة أخرى على الطريقة الشرعية، ولا تصرف على الملاهي، ولا تصرف على أشياء من بذخ وترف تتعلق بطائفة من الموظفين من الملك وأنت نازل، الجمع يكون بالطرق المشروعة، والصرف كذلك يكون في الطرق المشروعة، فتجمعت هذه الأموال في خزينة الدولة ثم عرض لها عارض، مثلًا للقيام بمشروع ضروري لفائدة الشعب المسلم، أو لدافع صائلة عدو غادر، فنظرت الدولة فلم تجد في الخزينة من الأموال ما يكفي لقيام في ذاك الإصلاح أو هذا الدفاع، حينئذٍ تفرض فريضة تتناسب مع أموال الأغنياء، وليست الضريبة مقطوعة ...

حينئذٍ يمكن للحكومة المسلمة أن تلجأ إلى فرض ضرائب بهذا الشرط الأول بنسب متفاوتة على حسب الغنى أولًا ولا تصبح ضريبة لازمة على مر السنين، وإنما ما وجدت للمصلحة وجدت هذه الضريبة وإلا فلا.

هؤلاء الحكام مع الأسف صدق فيهم قول الله عز وجل الموجه إلى اليهود: (( أستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) )فهم استبدلوا الضرائب بالشريعة، وهذا بلا شك أن عاقبة الأمر، مش سيكون، كان عاقبة الأمر كما ترون مما أصاب المسلمين من الذل والهوان حتى على أذل الأمم وهم اليهود، والله المستعان، لعلي أجبتك عن سؤال؟

السائل: ... ندفع بالضبط ما تطلبوا منا بالدخل.

الشيخ: أي نعم أي نعم.

السائل: شيخنا، بالنسبة للبنك الإسلامي، يجوز الأخذ منه؟

الشيخ: الأخذ منه ماذا؟

السائل: لبناء بيت أو كذا قرض يعني.

الشيخ: ما أوضحت أنا أريد أن أكون أي قرض حسن؟

السائل: لا، ليس قرض حسن ... .

الشيخ: إذًا أخذت الجواب ... .

السائل: كما قلنا ربما نعرف الجواب لكن نريد التفصيل ... الدليل.

الشيخ: التفصيل حينئذٍ نكلفك بأنك تفصل لنا السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت