فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 7959

الشيخ: ... فكان أول ما سألت عنه هو حامد الفقي رحمه الله؛ كان فيما يبدوا سليط اللسان؛ كان نازل في فندق انسيت والله شو اسمه؟ اسمه قديم مشهور في كثير من البلاد؛ المهم صعدت إليه أنا وقائد الفوج هذا؛ فهو جالس على سرير والدنيا صيف واخذ حريته، القميص أكمامه قصيرة ولباس أبيض؛ أعجبني هذا الوضع ما ...

ـ يضحك أبو اسحاق حفظه الله ـ

الشيخ: فسريرين متقابلين جلست أمامه؛ قال له فلان محمد ناصر الدين الألباني، آه، وقال أهلا وسهلا وقام وعانقني وربما قبلني، ما أعرف يومئذ حكم التقبيل جائز أم لا

ـ يضحك الشيخ والطلبة ـ

الشيخ: وأهلا وسهلا وكيف حالك وكيف وكيف؛ ووصل الأمر أني ذكرت الإخوان المسلمين، قال لي الخوان، الخوان؛ فاستعظمت هذا الكلام، قلت أيش هذا يا شيخ؟ قال هؤلاء كذا وكذا؛ وصار يتكلم عن الإخوان المسلمين اللي هو بعرفهم هناك؛ قلت يا شيخ بس الإخوان المسلمين لا يمكن أن يقاسوا بعضهم ببعض في كل البلاد؛ فأنت تستطيع أن تتكلم وأنت أعرف مني؛ فالإخوان المسلمين هناك في مصر أنا لا أعرفهم ولا أستطيع أن أنكر عليك ما تقول في حقهم؛ لكن في سوريا ما اظن يجوز لك إسلاميا أن تتحدث عنهم وأنت لا تعرفهم؛ المهم جلسنا معه وتعرفنا عليه؛ وكان اللقاء الثاني وهو الذي سألت عنه وهو أحمد شاكر رحمه الله؛ سألت عنه قالوا نازل في فندق؛ ما أدري في مكة هل يوجد فندق اسمه شبرا؛ هو موجود في مصر هذا الشيء؛ المهم ذهبت إليه وكان جالس في مدخل الفندق، سلمت عليه وعرفته بنفسي قلت له أنا سألت عنك وقصدي أستفيد من علمك لأني قرأت لك بعض الرسائل وبعض الكتب وخاصة تعليقك على المسند؛ فرأسا اعتذر وقال لي ولا أنسى هذه الكلمة فهي لغة مصرية"مدامتي مريضة"أينعم؛ ولذلك هو بقول يعتذر؛ فقبلت عذره وجلست قليلا ثم انصرفت؛ ثم قدر لي أنني سافرت من مكة إلى جدة ومن جدة إلى المدينة بالطائرة؛ هناك علمت بأنه أي الشيخ أحمد شاكر نازل كمان في فندق وقلت هذه والله فرصة؛ فذهبت إليه كان في نفسي أن أبحث معه موضوع اعتداده بتوثيق ابن حبان؛ فأثرت الموضوع وإذا به مع الأسف شعلة نار، ما يقبل مناقشة ولا يقبل مناظرة، وشيء غريب جدا جدا؛ فصدمت؛ قال نحن كيف بدنا نهدر جهود مثل هذا الإمام؛ قلت يا شيخ أنا ما قلت نهدر جهوده لكن الحافظ ابن حجر أردت أن أذكره بما هو دار به طبعا، مما قاله الحافظ في مقدمة لسان الميزان؛ ما عنده استعداد أبدا للمناقشة إطلاقا؛ فرجعت مع الأسف بخفي حنين؛ ثم بعد ذلك جاء إلى دمشق فلما بلغني زرته في المنزل الذي كان نازلا فيه؛ لكن ما استفدت منه شيئا لأنه ما عنده استعداد

أبو اسحاق: يتناقش.

الشيخ: أبدا؛ هذا كل ما يمكن أن أذكره عنه رحمه الله.

أبو اسحاق: يعني فيه حدة.

الشيخ: آه، حدة حديد مزاج جدا، يا الله، بسم الله.

أبو اسحاق: لكن يقال عندنا في مصر لما كان بعقد ... تعرف يا شيخنا الشيخ عبد المعز عبد الستار.

الشيخ: عبد؟.

أبو اسحاق: عبد المعز.

الشيخ: آه، هذا إخواني أينعم.

أبو اسحاق: كان في قطر.

الشيخ: كان في قطر، نعم.

أبو اسحاق: هو متزوج بنت الدكتور أحمد أحمد الشريف، والشيخ شاكر ... بمقدمة المسند إليه وعاصر الشيخ شاكر وكان يقول إن صدره كان واسعا جدا بالمناقشات في مطلع حياته أو نحو ذلك.

الشيخ: هذا يذكرني بقصة والغاية منها أقدمها سلفا؛ لأنه ما في مشابهة إلا من حيثية واحده، هو بظهر واسع بما لو سأله سائل بجاوب؛ لكن إذا كان السائل في عنده شيء من المعرفة بده يأخذ ويعطي معه فهذا شيء آخر غير، وما أظن أن عنده إطلاع في علم الحديث حتى إذا نقل مثل هذا يكون نقله دقيقا؛ على كل حال أنا ذكرت ما وقع لي وهذا ليس مقياسا، ممكن أن يقال هذا في آخر عمره فهذا الخبر يضم إلى الأخبار الأخرى؛ أما الذي أنا رأيته فهو ما ذكرته لكم؛ فأريد أن أقول كنت أتردد على مركز الإخوان المسلمين في دمشق، لما قال لي أحدهم واسمه حسن عبيد كان له صلة قوية بنا وتبنى الدعوة السلفية دعوة، لكن هو منخرط في الإخوان المسلمين فذكر لي يوما شابا قاديانيا اسمه علاء الدين؛ وذكره لي شو بدي أقول مادحا له بأنه واسع الصدر جدا؛ هنا الشاهد فشو رأيك تجتمع فيه، هو يعلم مني أني أنا ناقشت القاديانين وعقدنا جلسات متتابعة هناك؛ فطبيعة الحال أنا رجل"ما بلقى مزح"، فأجبت دعوته راح اتصل مع الرجل فوافقه فالتقينا في مركز الإخوان المسلمين في غرفة خاصة، وإذا بصاحبنا حسن يرى منه خلاف ما حدثني به وطالت المناقشة وحديد وصوت يرتفع وإلى آخره؛ لما خرجنا قال لي والله عجيب، أنا ما بعرفه هيك لهذا علاء بعرفه طويل البال؛ قلت يا أخي بدك تلاحظ ملاحظة؛ هذا أولا قادياني داعية، هؤلاء بطولوا بالهم مع عامة الناس لأنه ما في غير بسألوا سؤال فبلقي محاضرة لماذا يثور؟ لكن لما بحطه تحت المحك تأخذ وتعطي هنا بقي ترتفع الحرارة؛ قال والله صحيح وجه المشابهة فقط بين أن تفسح له مجال أن يتكلم يتكلم؛ أما تأخذ وتعطي خاصة فيما تخالفه فيه في رأيه هذا يفعله تماما وإلا النوادر من الرجال حقيقة.

أبو اسحاق: طيب منزلة الشيخ أحمد شاكر بين علماء الحديث ... معليش يا شيخنا هذه فرصة العمر.

الشيخ: بارك الله فيك.

أبو اسحاق: فنحن لن نسامحك ... منزلة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بين العلماء المعاصرين.

الشيخ: أنا ما التقيت بمثيل له.

أبو اسحاق: الشيخ أحمد شاكر.

الشيخ: أينعم، أنا ما التقيت بمثيل له وأعني ما أقول لأنه عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود؛ فممكن يكون كما يقال في الزوايا خبايا، لكن أنا ما اكتشفت هذه الزوايا حتى أعرف ما فيها من الخبايا؛ لكن في حدود ما علمت وما اطلعت فأنا ما شفت مثل الشيخ أحمد شاكر؛ طبعا هذا من آثاره، من آثاره؛ أما من اللقاء فبكل صراحة ما صار شيء بيني وبينه إلا المباحثة القصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت