فهرس الكتاب
أبو مالك: شيخنا إتماما لهذا الجواب وجزاك الله خيرا.
الشيخ: تفضل.
أبو مالك: حين بدأت قرون الفرق تظهر في مجتمعات المسلمين كان يقال شيعي وخارجي وحتى يماز بين هؤلاء ومن كان على غير منهج هاتين الفرقيتن العظيمتين الكبرتين صار يقال أهل السنة والجماعة.
الشيخ: أي نعم.
أبو مالك: ولكن مع الأيام تداخلت الأمور وتشاكل الفساد وأصبح من العسير علينا أن ننطق بهذه الكلمة على ما كان ينطق بها سلفا سابقا.
الشيخ: نعم.
أبو مالك: ومن هنا نجد أن كثيرا من العلماء أو من المنتسبين للعلم ومن الدعاة الإسلاميين أيضا الكبار الذي يشار إليهم بالبنان عندما يريدون أن يقولوا قولتهم نجمع ولا نفرق فلا ينبغي لنا أن نوجد هذه الأسماء التي هي موجودة في حياتنا وكل فرقة من هذه الفرق أو جماعة من هذه الجماعات تدعي أنها على مذهب كذا وعلى منهج كذا!
الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أبو مالك: ذلك يقتضي أن يقال أهل السنة والجماعة فهل لهذا المصطلح القديم مكان اليوم في حياتنا التي نعيشها فجزاك الله خيرا
الشيخ: وإياك أنا سبق أن ناقشت أحد الدعاة الذين يقال أنهم من الدعاة ألا يستعمل كلمة أهل السنة والجماعة وأنا ألمحت إلى سبب في كلمة مني سبقت ذلك لأن كلمة أهل السنة والجماعة إنما يتبادر منها أن المقصود بها الماتوردية والأشاعرة ولذلك في مهاتفة لأول مرة يتصل بي زين الدين عابدين سرور من لندن هاتفيا وأظن قص عليك القصة إبنك عاصم؟
أبو مالك: أي نعم.
الشيخ: آه فحديث طويل بيني وبينه في نهاية المطاف قلت له أنا أراك تستعمل كلمة أهل السنة والجماعة كثيرا في مجلتك السنة وأنا أرى أن تدع هذه الكلمة لسبب الذي ذكرته آنفا أن هذه الكلمة لا تعني أهل السنة حقا أي الذين يتبعون الكتاب والسنة على ما جاء في السنة من إتباع السلف الصالح لا تعني هذه الكلمة إصطلاحا أبدا إنما الأشاعرة والماتوردية فأنا أرى أن لا تستعمل هذه الكلمة في مجلتك هذا كان طبعا بعد مناقشة طويلة وأنه تبرأ من الإخوان المسلمين منذ عشرين سنة وأنه سلفي العقيدة وأنه يدافع عني في غيبتي و و إلى آخره فقلت له هذه الكلمة قال أنا ما أرى ذلك قلت لك رأيك لكن أنا أقول لك الآن أنصحك من قبل أبديت له رأيا قلت له أنا الآن أنصحك بأن لا تستعمل هذه الكلمة أهل السنة والجماعة لأننا أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم على قدر مفاهيمهم فأنت حينما تستعمل هذه الكلمة تجعلنا نحن نصدق الإتهامات التي كنا نسمعها وقال لي في أول مخاطبته إياي إنه ينقل إليك عني أشياء فلا تصدقها فإستعمالك لهذه الكلمة هو كلمة سياسية اليوم أي لا تريد أن تنتسب إلى دعوة صريحة حتى لا يقال أنت لست من الإخوان المسلمين أنت لست من جماعة التحرير ليه أهل السنة والجماعة وهذه الكملة تجمع كل هؤلاء على ما بينهم من إختلاف أنا أخشى أن هذه الكلمة أنت وغيرك يستعملها لهذا القصد وهذا ليس من أسلوب السلف الصالح وإنما أنت عليك أن تدعو بكل صراحة وهذا لا ينافي قوله تعالى (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) )إلى آخر الآية لما رأني إني إنتقلت من تقديم رأيّ إلى تأكيد أنه أنا أنصحه بذلك وعدني وعدا قال أنا سأتبني ذلك وسترى جواب ذلك في المجلة لكن أنا إلى الآن ما جائتني ولا جزء من هذه المجلة بينما كانت تأتيني من قبل أجزاء متفرقة فهل منكم من رأى أثرا لمثل هذا الوعد.
السائل: ... .
الشيخ: كيف.
السائل: ... .
الشيخ: هكذا يعني لا حول ولا قوة نعم.
علي حسن: رأيت شيء لعله أعجب من ذلك شيخنا.
الشيخ: آه.
علي حسن: إطلعت و أنا في أمريكا الفترة الأخيرة على مجلة السنة عددين يبحث فيها تحت عنوان السرورية!
الشيخ: عجيب.
علي حسن: نعم بهذا العنوان تماما وينفي تحت هذا العنوان وجود شيء إسمه السوروية ويقول أنا لم أدعو يوما إلى جماعة أو إلى حزب وأنا كذا وأنا كذا يعني كل هذ فيه ويرد على بعض قضايا المسلمين ويذكر جانبا من سيرتهم يعني كلام في الحقيقة جدا لأنه يعني شيء يكاد يكون متواترا أن الرجل صاحب جماعة و منهج ودعوة فلما ينفي إسم السرورية هذا ما فيه إشكال لأنه هو لا يؤمن بشيء إسمه السرورية لكن لما يكون رئيس جماعة ومسؤول عن جماعة وكذا فهنا يعني موضع الغرابة والله تعالى أعلم.
الشيخ: فالخلاصة أن لا أرى إستعمال هذه الكلمة لأنها من أساليب السياسين حيث ترضي كل طائفة وكل جماعة من المسلمين كل يقول كما قلت آنفا من يريد يتبرأ من الإنتساب إلى الكتاب والسنة لا أحد فإذا أهل السنة والجماعة كل هذه الجماعات الإسلامية القائمة على وجه الأرض بينما أن تقول أنا سلفي فهو تعبير عن العقيدة الصحيحة أولا وعن التجمع الذي يجمع المسلمين بحق وما أشرتم إليه آنفا أنهم يقولون إنه إذا قلنا نحن سلفيون هذه كلمة تفرق أنا أقول من أسماء الرسول عليه السلام المفرق بل من أسماء القرآن الكريم الفرقان حيث يفرق بين الحق والباطل والرسول فرق بين المسلم وبين المشرك فرق بين الابن وأبيه بماذا بالإسلام هذا مسلم وهذا كافر فمن أساليب الدعاية المنحرفة عن الكتاب والسنة كما قلت آنفا منهج الإخوان المسلمين"كتل جمع ثم ثقف"وأظن الآن ما كملت ما أقوله الآن عادة هم يقولون"جمع ثم ثقف"ثم لا ثقافة ولا شيء بدليل كل هذه السنين نحو سبعين سنة أو ثمانين سنة والإخوان المسلمون لا يزادون علما وفهما وصلاحا وعملا بالإسلام إذا لا شيء هناك من الثقافة والدليل أنهم يجمعون بين السلفي والخلفي والمذهبي والصوفي و و إلى آخره كيف بإمكتنهم أن يجمعوا بين هذه المتناقضات تحت راية واحدة هي الإسلام الإسلام بالمفاهيم المتعددة هذا ليس إسلاما إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قام يصلي في الليل يفتتح صلاة القيام بدعاء (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل إلى أن يقول إهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) إذا كان رسول الله يطلب من الله أن يهديه من الحق الذي إختلف فيه الناس ونحن نريد الإختلاف كثيرا وكثيرا جدا اليوم ثم لا ندعو الله بمثل ما دعا به رسول الله بل نقر الإختلاف ونقول بلسان الحال تاراة وبلسان المقال تارة أخرى"من قلد عالما لقي الله سالما"أما إتباع الكتاب والسنة فصار نسيا منسيا والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.