السائل: حتى الوالد يا شيخ؟
الشيخ: حتى الوالد كيف؟ هو عايش مع الوالد وإلا ... ؟
السائل: بعيد عنه.
الشيخ: بعيد عنه أبو بعده وإلا هو بعد أباه؟
السائل: أبوه.
الشيخ: الله يهديك هو ما يعرف يجاوب؟ يمكن تحكي أنت وتفضح حالك، خليك ساكت أحسن لك.
السائل: أبوه الذي بعده.
الشيخ: آه أبوه إذا بعده، هو لا يبتعد عنه، رأيت يواصله، ليكن دأبه معه، كما قال تعالى (( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه، وبالوالدين إحسانا إما أن يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما، فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا ) )، تتأدب معه غاية الأدب، وتتلاين معه غاية اللين، وتأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، في حدود المعروف، لأني أنا أعرف مع الأسف بعض الأبناء هداهم الله عز وجل وبقي الأباء في ضلالهم، فاستأسد الأبناء عليهم، وتسلطوا عليهم ورفعوا رؤوسهم وصاروا يخاصموهم، كما لو كان لم يكن بينه وبين هذه الصلة الأب والولد هذا خطأ فاحش جدا، الأب والأم لهما حقوقان، ما بقيا في الحياة ولو كانوا مشركين، فيجب التأدب معهم، وإحسان المعاملة إليهم، فإذا كان كما جاء في سؤالك أو في جوابك، وهو أن الوالد أبعد الولد فهو يأكلها على جنابه، ويسكت ويحاول أن يحسن معاملته لأبيه، بحدود الاستطاعة لا يرفع صوته عليه، ولا يقطعه لأنه له حقوق عليه، لكن يحاول نصحه بالتي هي أحسن، هذا الجواب بالنسبة للوالدين.