فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 7959

«في الجهاد الأفغاني يسيئون الظن ابتداءً بكل آت غريب، فهل يجوز هذا الفعل.؟»

السائل: سؤالي هو عندنا هناك في أفغانستان عندهم قاعدة أنهم يسيئون الظن في الذي يأتي من أول وهلة

الشيخ: في الذي ايش؟

السائل: في الذي يأتي من اول وهلة

الشيخ: يعني الغريب؟

السائل: أيوه، يسيئون الظن به، فهل عقيدة أهل السنة والجماعة إساءة الظن أم حسن الظن؟

الشيخ: -يضحك رحمه الله - أين عقيدة أهل السنة والجماعة؟ الأصل: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) لكن الحقيقة لفساد الزمان تأتي حكمة عمرية وهي:"الحزم سوء الظن بالناس"لكن هذا لا ينافي الحديث، وإنما يعني أن لا تستسلم للناس اليوم استسلامًا من باب أنهم مسلمون جميعًا؛ لأن هؤلاء المسلمين اليوم الواقع يكشف مع الأسف الشديد أن جمهورهم إسلامهم شكلي، إسلامهم شكلي غير عملي، ولذلك فمنهم الكذاب ومنهم النمام، ومنهم ومنهم إلى آخره، فضلًا عن أن جمهورهم تارك للصلاة، ولذلك فيجب أن يكون معاملة المسلم معهم على أساس إساءة الظن بهم، ما معنى إساءة الظن بهم؟ ليس أن تقطع في نفسك بأن فلان كذاب دجال إلى آخره، لا، ولكن تمشي في تعاملك معه على حذر فقط، فموقف الأفغان كموقف كل الشعوب، يعني بعضهم من بعض، الغريب يعني إنسان ما تعرفه تجهله فأمر طبيعي جدًا أن تتخذ منه موقفًا يشوبه قليل أو كثير من الحذر، فماذا وراء ذلك؟ إنه هم هكذا يعملون.

السائل: نحن سمعنا أن الشيعة يعني خرجت من وراء هذه المسألة سوء الظن، خرجت بدعة كبيرة وهي أنهم لا يصلون وراء الإمام وراء أي إمام؛ لأنهم يسيئون به الظن أصلا ينتظرون المهدي ... بالمهدي، فخرجت بدعة كبيرة من وراء هذه المسألة.

الشيخ: لا، هذا ليس من باب إساءة الظن يا أخي، هذا ليس من باب إساءة الظن بالمسلمين، هذا من باب أنهم يعلمون أن هؤلاء ليسوا من الشيعة.

السائل: حتى لو كان شيعيًا يقول أظنه في الموطأ، في نيل الأوطار، يقول أنه الشيعة لا يصلون وراء الإمام لأنهم يسيئون الظن به أصلًا حتى ولو كان شيعيًا.

الشيخ: لا، رايح أكمل لك أنا هم يقولون لا تصح الصلاة وراء غير الشيعي، ثم لا تصح الصلاة وراء أي شيعي؛ لأنهم يشترطون في الإمام العصمة، يشترطون عندهم أن يكون الإمام معصومًا، فهنا لا تُخرج المسألة على أساس أنهم يسيئون الظن بالسنة، لا، حتى الشيعة لا يصلون وراء بعضهم البعض، إلا أن يكون إمام كسوهُ ثوب العصمة، فهذا من ضلالهم، أما السنة فما شاء الله عليها، يقول الرسول عليه السلام في الأئمة الحديث في صحيح البخاري: (يصلون بكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم) ولذلك كان من عقيدة أهل السنة التي توارثها الخلف عن السلف هو الصلاة وراء كل برٍ وفاجر، والصلاة على كلِ برٍ وفاجر، يعني إذا مات المسلم يصلى عليه سواء كان برا أو فاجرا، كذلك إذا أمّ مسلم المسلمين يصلى خلفه ولو كان فاجرًا، لأن فجوره على نفسه، وإساءته لصلاته لا تضر الذين يصلون من خلفه وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت