السائل: حصل التباس عند بعض الأخوة حيث قرأوا كتاب الجماعات الإسلامية في كتاب والسُنة خصوصًا فيما يتعلق بجماعة التبليغ ياليت توضح لنا ...
الشيخ: نحن على خطتنا على أن خير الهُدى هُدى محمد صلى الله عليه وسلم وهذا وبلا شك والحمد لله نصُ متفقٌ عليه بين كل الجماعات الإسلامية ماأحد يقول أن خير الهُدى هدى ابو حنيفة أومالك أو الشافعي أو أحمد وكلُ يعتقدون أن هؤلاء من أهل العلم والفضل وهدفهم اتباع الرسول عليه السلام والسير على هُداه فالأصل المتفق عليه بين المسلمين جميعًا خير الهُدى هُدى محمد صلى الله عليه وسلم مع هذا الاتفاق فهناك اختلاف في تطبيقه وفي جعل هذه القاعدة النبوية يعني حقيقة تمشي على وجه الأرض هُنا يصبح الأمر مختلفًا فيه تحدثنا آنفا بالنسبة لموضوع العلم ماهو فقلنا هو قال الله قال رسول الله هذا إذا لا خلاف فيه لكن واقع الأمر اليوم إنك نادرًا ماتسمع جواب عالم يجيب عن سؤال سائلٍ فيقول لك قال الله قال الرسول الله وإنما كما قلنا آنفًا بقول قال فلان فقوله قال فلان ليس من العلم كما ذكرنا آنفًا فإذًا المهم اليوم هو أن يلتقي المسلمون على القواعد الشرعية المتفق عليها بينهم ويمشوا عليها وما يجعلوها جانبًا فنحن نقول خير الهُدى هُدى محمد صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك ترى هذا يُصلي في صلاة صورة صلاة وهذا صورة ثانية وهذا وهذا إلى آخره كذلك الوضوء والصيام والحج وإلى آخره لماذا؟ ماهو السبب؟ السبب أنهم مابطبقوا قاعدة خير الهُدى أو خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لأن جعل هذه القاعدة حقيقة واقعية في حياتنا الدينية يتطلب العلم بقال الله وقال رسول الله وخاصة بما قال رسول الله بما صح عنهُ ولابتعاد عما لم يصح عنه فأين هذا النهج وأين تطبيقه في واقعنا اليوم نرجع إلى السؤال فنقول ليس جماعة التبليغ كل الجماعات الإسلامية كلهم معنا في خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم لكن جماعة التبليغ وغيرهم لا نخصهم بالذكر لأن المشكلة عامة هل توحدت عقيدة هذه الجماعة وهي وجدت على وجه الأرض اليوم من سنين طويلة أفراد جماعة التبليغ هل عقيدتهم توحدت هل عبادتهم توحدت هل هل إلى آخره؟ في اعتقادي أقول لا لأنه ستجد فيهم الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي كما هو موجود في غير جماعة التبليغ فما في فرق بين هذه الجماعة وتلك الجماعة من هذه الحيثية كذلك ستجد في جماعة التبليغ ناس يميلون فعلًا إلى التمسك بالكتاب والسُنة كما شرحنا آنفًا لكن لا يجدون فيهم علماء يدلونهم على الكتاب والسُنة وإنما هم يلتقطون من كل عالم يظنون فيه العلم بالكتاب والسنة فما دام يدلهم على الكتاب والسُنة فهم يتبعون ذلك لماذا لأن عقيدتهم استقامت أنه لازم نحن نتبع الكتاب والسُنة لكن جماهيرهم ليسوا كذلك ماهو السبب؟ لأنه مش موحدة فكرتهم لا هم متفقين هذه الفكرة الموحدة من نفس الدعوة التي يسمونها بدعوة التبليغ لهذا تصدر منهم كثير من الأمور المخالفة للسُنة من ذلك ماتفردوا وتميزوا به على سائر الجماعات الإسلامية وهو مايسمونه بالخروج في سبيل الله ويعنون بذلك خروج جماعات إلى بعض القُرى إلى بعض المدن إلى بعض الدول وقد تكون دول غير إسلامية فنحن نلفت نظرهم دائمًا وأبدًا الخروج في سبيل الله أمر جيد لأن الرسول عليه السلام يقول: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سلك الله به طريقًا إلى الجنة) لكن إذا كانوا يؤمنون معنا كما نعتقد خير الهُدى هُدى محمد صلى الله عليه وسلم هل هكذا كان الرسول عليه السلام وأصحابه الكرام يخرجون بالعشرات للدعوة للإسلام
السائل: طيب مال اخطأ في الخروج؟
الشيخ: الخطأ ماسمعت الخطأ ماسمعت شو سمعت مني الآن؟
السائل: سمعت أنه الصحابة ماكانوا ... ولكن كان عندهم بيئة تختلف عنا أنا مثلًا طبيب أنا مهندس أنا نجار أنا حداد فهؤلاء يذهبون جميعًا إلى المسجد بس يسلم الإمام كل واحد بذهب إلى البيت لكن نحن إذا خرجنا إلى الطرق ثلاثة أيام أو أسبوع نحن نتصرف ... نتعلم ممن هو أعلم ... مني مثلًا لو كان هناك شخص عمره سنين سنة مريض فنزوره في الله ونذكره بالله وعلمناه ... الدين فنذكره في الله ...
الشيخ: عذرًا البحث العلمي يحتاج إلى أناة أنت الآن دخلت أنك بتزوره وكذا مش هذا البحث الزيارة في الله مطلوبة والتناصح مطلوب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلوب بس قلت لك نتكلم عن قضية يتفرد بها جماعة التبليغ عن كل الجماعات الآن بتقول أنت عنهم ماتفرد جماعة التبليغ كل من عنده غيرة للإسلام وعنده شيء من العلم وشيء من الغيرة على المسلمين يفعل هذا الذي تقوله أنا بتكلم الآن عن هذا الخروجوبستدل بالسنة وبتكلم بقاعدة قلت وكررت قولي هذا بأنه لا يختلف فيها المسلمون إطلاقًا خير الهُدى هُدى محمد صلى الله عليه وسلم فمحمد صلى الله عليه وسلم الناس في زمانه كانوا أحوج إلى العلم من اليوم في زماننا لأنه كان محاطا بالكفار فكان يرسل الرجل العالم منهم وماكان يرسل معه خمسة عشر رديف لهم لا يعلمون شيئًا إنما هم يتعلمون من أهل العلم الموجودين كل في بلدة فكما تعلمون فيما اظن جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل معاذًا وحده أرسل أباموسى الأشعري وحده أرسل عليًا أرسل أبا عبيدة عامر بن الجراح أرسل دحية إلى آخره ماوجدناه عليه السلام طيلة حياته المباركة أرسل مع العالم من الصحابة ناس غير علماء إلى وين؟ وإلى اليمن إيش فيها اليمن؟ ما فيها إلا الشرك والكفر فهل تصورك أنه الحاجة موجودة في زمن الرسول عليه السلام ولذلك نقول نحن الدعوة أساسها العلم أساسها العلم بالكتاب والسُنة وأنا لفت نظرك إلى شيء كنت آمل وأرجو أنه بدل مادندن حول قضية لا خلاف فيها أنه زيارة فلان ونقول له لماذاماتصلي في المسجد وأشياء هذه مافيها خلاف لكن ألفت نظركم أنه جماعة التبليغ مضى عليها كذا سنين أنتم أدرى بها عقيدتهم ليست موحدة صلواتهم ليست موحدة عباداتهم ليست موحدة إذًا شو هذا التبليغ يلي عم تبلغوا الناس وأنتم مابلغتم أنفسكم بعد
"ابدأ بنفسك فانهى عن غيها فإذا انتهت ..."
إيش نسيت بيت الشعر المهم ابدا بنفسك كما قلنا آنفا لصالحنا هذا وين أبو ليلى؟ ابدأ بنفسك ثم بمن تعول فجماعة التبليغ ماذا يبلغون إذا كانوا هم بعد ما اتفقوا في العقيدة ...
السائل: كيف يبلغون
الشيخ: اسمح لي شو بعد ذلك أنت تتكلم حول هذه النقاط ماتجيب لنا نقاط مافيها خلاف والحمد لله كزيارة المريض وتارك الصلاة و الأمر بالمعروف إلى آخره عقيدتهم ليست موحدة صلواتهم ماهي موحدة صيامهم حجهم إلى آخره إسلام كله ككل إن شئت أن تأخذه ككل فأنا معك وإن شئت أن تأخذ منه قواعد وأصول والأركان المهمة من الإيمان والإسلام فأنا أيضًا معك في حد علمي أنا جماعة التبليغ لا يعنون بهذه النواحي إطلاقًا بل كثير منهم يُصرح نحن ما نبحث في الأمور العقائدية لأنه نحن مابدنا نثير خلافات بين المسلمين ولذلك أيضًا هم لا يبحثون في تصحيح الصلوات والعبادات على السُنة إلى آخره. فإذا فاقد الشيء لا يعطيه ياأخي يدعون للإسلام ماهو الإسلام؟ صلوا كويس صوموا زكوا إلى آخره لكن لو جاء سائل يسأل الداعية مش العامة اللي ماشين مع الداعية بجماعة التبليغ قال له من فضلك علمني كيف كان رسول الله يصلي مافي جواب لماذا؟ لأنهم من الأصل من المنبع الذين يستقون منه ماهو متوجه بكليته إلى أن يلقن نفسه قبل كل شيء الإسلام على البحث السابق كتاب وسنة رسول الله لى الله عليه وسلم قد يكون متقيد بمذهب واحد قد يكون له طريقة واحده من الطرق الكثيرة والتي يتحدث عنها بعض الصوفية فيقولون دون أي ترددٍ الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق فيمكن هذا الشيخ له طريق من هذه الطرق الكثيرة التي يشهد أهل العلم جميعًا أنهُ لم يكن شيء من ذلك في القرون الثلاثة المشهودة لها بالخيرية كيف والله عزوجل يقول (( وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السٌبل ) )أي الطريق (( فتفرق بكم عن سبيله ) )فإذا كان الرأس الداعية والذي هو خطط لجماعة التبليغ هو نفسه متمذهب بمذهب حنفي أو شافعي أو غيره متطرق بطريق من هذه الطرق فما هو هذا الإسلام الذي يدعون الناس إليه بس صلاة نحن نسمع كثيرًا ونعرف هذه الحقيقة في كثير ناس ماكانوا يصلوا وصاروا يصلوا ماننكر هذا بنعرف نحن صوفية غلاة في كل بلاد الإسلام وخاص بسوريا التي عشت فيها سنين طويلة مشايخ صوفية يأكلون أموال الناس ويعيشون على جهود أتباعهم مع ذلك كثير ناس سُكارى خميرين الخمر اهتدوا على أيديهم هذا مايُنكر كانوا مايصلوا يصلوا لكن هل هذا هو المقصود أن الانسان يكون مثله كما قال عليه الصلاة السلام (مثل العالم الذي لا يعمل بعلمه كمثل المصباح يضيء للناس ويحرق نفسهُ) ماهو هذا المقصود المقصود إذًا هو أنه المسلم يدعو على بصيرة من دينه كما قلنا ومن أين نتلقى هذا؟ قلنا إما أن يدرس الكتاب والسنة و إما يتلقى الكتاب والسُنة ممن هو عالم بهما.