فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 7959

السائل: شيخ عند التشهد والنطق بالشهادة التوحيد: أشهد أن لا إله إلا الله، تحريك الإصبع يعني صفة محددة , هل هي تحريكها بالنفي بلا إله إلا الله إثباتها؟

الشيخ: لا، التحريك أولًا منذ الجلوس إلى السلام، منذ الجلوس للتشهد أي من أول ما يقول: التحيات لله إلى آخره، إلى أن يقول: السلام عليكم.

السائل: هذا ثابت.

الشيخ: أي , كيف لا , هذا أولًا.

ثانيًا: التحريك ليس يمينًا ويسارًا، هذا انحراف عن القبلة، وفي الأحاديث الصحيحة أنه كان يشير بأصبعه إلى القبلة , القبلة هكذا فما يعمل هكذا , إنما يوجهها هكذا , فإذًا التحريك يكون خفضًا ورفعًا قليلًا، وأعني قليلًا ما يكون هكذا كما يفعل البعض، هذا خفظ ورفع لم يرد، إنما ورد حديث وائل بن حجر قال: (فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحركها يدعوا بها) فإذًا التحري هكذا، وليس هكذا.

السائل: ملازم للجلوس؟

الشيخ: من أول الجلوس إلى السلام.

السائل: هذا يقتضيه الحديث.

الشيخ: أي نعم حديث وائل بن حجر هذا في مسند أحمد وغيره من كتب السنة , وبالسند الصحيح والحمد لله.

أبو ليلى: فيها أجر يا شيخنا، الحركات هذه فيه أجر؟

الشيخ: كل حركة عشر حسنات؛ لأنه أقل عمل في الإسلام طاعة لله واتباع لرسول الله عشر حسنات، كما قال في الحديث الصحيح: (يقول الله - عزَّ وجلّ - لملائكته: إذا هم عبدي بحسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة، وإذا عملها فاكتبوها له عشر حسنات إلى مائة حسنة، إلى سبع مائة إلى أضعاف كثيرة، والله يضاعف لمن يشاء، وإذا هم عبدي بسيئة فلم يعملها فلا تكتبوها شيئا، وإذا عملها فاكتبوها سيئة واحدة) وفي رواية: (وإذا لم يعملها فاكتبوها له حسنة) هذا فضل غريب وعجيب من فضل الله على عباده المؤمنين، لكن ليس لكل من هم بفعل سيئة فلم يعملها تكتب له حسنة، إنما تكتب له حسنة، إنما تكتب له حسنة بشرط جاء ذكره في الحديث: (وإذا هم عبدي بسيئة فلم يعملها، فاكتبوها له حسنة فإنما تركها من جرايا) واضح؟

السائل: نعم.

الشيخ: تركها لله، أي خوفًا من الله، ففي هذه الصورة انقلبت السيئة إلى حسنة، فإذا المسلم صلى وحرك إصبعه اتباعًا لرسول الله الذي قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فلا شك أن له على ذلك حسنات، ولذلك جاء عن الإمام أحمد أنه قال:"يحركها كثيرًا".

السائل: أنا قرأت كتابك صفة صلاة النبي: (صلوا كما رأيتموني أصلي) ووجدتها , وفيها زيادة استفسار , ورد فيها يحركها بشدة ... .

الشيخ: رواية أحمد، يحركها شديدًا شديدًا، ولكن ليس هكذا وإنما هكذا.

السائل: يقولون يحركها يمينًا وشمالًا؟

الشيخ: لا، هذا انحراف عن القبلة.

السائل: ... .

الشيخ: لا هذا اجتهاد بالرأي، وهنا في عدة شواهد، وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - بعض العلماء يقولون كما ذكرنا من الجلوس إلى السلام , بعضهم يقول حينما تقول: لا إله ترفع , إلا الله تثبت , بعضهم على العكس يقول إذا قلت: إلا الله ترفع وتظل رافعًا إلى آخر الصلاة، هذا كله اجتهاد , فهم خاص لم يرد في السنة، وهم مأجورون على كل حال؛ لأنهم أئمة , لكن حديث وائل واضح جدًا؛ لأنه وصف لنا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (فلما جلس وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وكفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه وحلق بالإبهام من الوسطى ورفع السبابة فرأيته يحركها يدعوا بها) . فالدعاء تعرف يبدأ من عند: اللهم صل على محمد إلى آخر الصلاة.

السائل: التحريك ألا يصح أن يكون من أعلى إلى أسفل أو يمين وشمال يحركها؟

الشيخ: كيف.؟

السائل: على التحريك يعني ألا يمنع أن يكون من اليمين إلى الشمال.؟

الشيخ: قلت لك - بارك الله فيك - جاء في كثير من الأحاديث أن الرسول وجه إصبعه إلى القبلة , فأنت إذا أنت عملت هكذا أو هكذا انحرفت بها عن القبلة، فهذا ضد السنة، أينعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت