فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 7959

السائلة: ... .

الشيخ: لا، هذا شيء آخر، نحن كان جوابنا أنه ليس للزوج حق في هذا المال، أما الآن سؤالك فسؤال ثانٍ هذا يتعلق بتصرف الزوجة في مالها، ولنفترض أنها ورثة مالا حلالا زلالا من أبيها، وامتلكته امتلاكًا شرعيًا فهنا يرد حكم ثاني، وهو منصوص عليه في قوله عليه السلام: (لا يجوز لامرأة أن تتصرف في مالها بغير إذن زوجها) عرفتي؟

السائلة: نعم.

الشيخ: فهذه مسألة ثانية، لابد أن تتشاور مع الزوج، لأنهما شريكا الحياة، وإذا ما كانوا متفاهمين فمعنى ذلك أنه سيؤدي لا سمح الله لشيء من المشاكسة والمخاصمة، فهذه مسألة أخرى والجواب عرفتيها أيضًا، ... يعني مثلا لو فرضنا أنها أرادت بمالها أن تشتري ذهبًا، قال لها الزوج لا، الآن الوضع الاقتصادي منهار، وما أدري وا وا وقد أبدي رأيي فلا يجوز له أن تخالفه، أو أرادت أن تشتري ثوبًا، أو غير ذلك، أو أو إلى آخره أو تهدي أو تتصدق صدقة نافلة لا يجوز إلا بإذنه، أما الفريضة فلا تسأل عنه.

السائلة: حتى لو كان من راتبها.

الشيخ: نحن نتكلم عن راتبها، وعن مالها الخاص يا أختي، أي نعم.

السائلة: بارك الله فيك.

الشيخ: وفيك بارك والسلام عليكم.

الشيخ: أي نعم، وصلنا بالحديث إلى أين؟

السائل: إذا رد الآحاد أو اعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم.

الشيخ: لا، وصلنا إلى التواتر، انتقلنا إلى التواتر، أي نعم، قلنا نتصور شخصًا آخر، بأنه لا يكفر حتى لو أنكر التواتر، كيف؟ لأنه يمكن أن يكون هو عنده لا علم عنده بالتواتر، يعني ما عنده العلم الموجود عند الأول، الأول افترضناه أنه يعلم أن هذا الحديث قاله الرسول عليه السلام، لكنه ينكره فهذا كفر، أما الآخر هناك حديث متواتر عند أهل العلم لكن هو لا يعتقد أنه متواتر أي لا يعتقد أن الرسول عليه السلام قال هذا الحديث، فهذا لا نستطيع أن نقول بكفره، وإنما نقول بفسقه؛ لأنه عليه أن يتبع أهل العلم: (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) )وبخاصة أننا إذا رجعنا إلى موضوع الحديث المتواتر، هنا يأتي الجواب عن سؤال الأخ، شو هو الحديث المتواتر؟ أنا بقول أولا أن الحديث المتواتر له علاقة بالعلماء، وليس له علاقة بعامة المسلمين، بل ليس له علاقة بعامة العلماء، وإنما له علاقة بالمحدثين بل ليس له علاقة بعامة المحدثين، بل له علاقة بخاصتهم، بل خاصة الخاصة منهم، الذين يتتبعون الطرق، ويجمعون بعضها إلى بعض، ويكوّنون فكرًا وعقيدة في قرارة نفوسهم، من هذه العملية الإحصائية التي لا يستطيع أن يقوم بها كل محدث وكل حافظ، إذًا يأتي هذا التحديد الضيق كما تسلسلنا به يأتي شيء ثاني، نفترض حافظين اثنين من رؤوس العلماء الذين هم بيستطيعوا أن يقولوا هذا حديث متواتر، أو ليس متواتر، قد يكون رأي أحدهما في شرط التواتر، أن يكون عدده مائة، فهذا يشترط به مائة، والآخر يقول لا، هذا كثير خمسين وثالث يقول عشرين وا وا إلى آخره يختلفون في هذا، وهذا الواقع في مصطلح علم الحديث، خلاصة المطاف أن المسألة فيها خلاف بين أئمة الحديث، وإذا عرفنا ذلك وعرفنا أسباب الخلاف ننتهي إلى قضية أن حديث التواتر، لا يمكن تحديده بالاتفاق وهو أمر نسبي، وإذ الأمر كذلك فعامة المسلمين كيف الطريق بهم، إلى معرفة كون الحديث ... متواتر أو ليس بمتواتر؟ بدهم يسألوا أهل العلم كما هو نص عموم القرآن: (( فاسألوا أهل الذكر ) )وقد يأتي جواب من بعضهم أنه متواتر، وقد يأتي من بعضهم أنه مستفيض أو مشهور أو غريب فرد إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت