فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 7959

الشيخ: مع ذلك فأنا أرى أن هذا الأسلوب يترفع عن مبدأ أن الغاية لا تبرر الوسيلة في الإسلام خلافا للكفار، الذين يقولون إما بلسان حالهم أو بلسان قالهم، ولسان الحال أنطق من لسان المقال في كثير من الأحوال، هؤلاء الكفار يقولون"الغاية تبرر الوسيلة"ولذلك كما ترون في هذه الحياة في هذا العصر وغيره، يستحلون ما لا تجيزه ديانة من الديانات، بعد الإسلام على عجرها وبجرها، لماذا؟ لأن الغاية تبرر الوسيلة، ولسنا بحاجة أن نسمع من الكفار التصريح بهذا الذي ينطق به لسان الحال"الغاية تبرر الوسيلة"لا نطمع أن نسمع مثل هذه الكلمة من هؤلاء الكفار، لأنهم كما تعلمون هم أهل سياسة، ولذلك فهم يعملون بخلاف ما يعبرون وما يقولون، لكننا نريد لإخواننا المسلمين جميعا، من كان منهم متفقها أو غير متفقه، عالما أو غير عالم، ان لا يقلد الكفار في نظمهم في مناهجهم في طريق سلوكهم في حياتهم، ومن ذلك الغاية تبرر الوسيلة لذلك أنت تجد حينما يقولون يا أخي هذا الميت رايح يموت فننقذه على حساب كلية من هذا الحي، الغاية تبرر الوسيلة لا هذا ملكه ولا يجوز له أن يتصرف و هنا يرد سؤال ويعرف الجواب لكن مما سبق، ولكن فيه تقوية للوضع، أنه ولو كان الميت كتب وصية أنه أنا أسمح بالاستفادة من كلية أو كليتين، أو من عين أو من ... أو ما شابه ذلك، نقول نحن هذه وصية باطلة. لأن هذا الميت ليس له حق التصرف بعد موته، خلاص انتقل من هذه الحياة، إلى الحياة البرزخية فهو سينتقل على عجره وبجره، وليس له أن يتصرف في بدنه، على خلاف ما كان يجوز له أن يتصرف في حياته غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت