فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 7959

الشيخ: نعم.

السائل: الحديث الثالث: عن عبد الله بن عمرو بن العاص، رأى عليه صلى الله عليه وسلم ثوبين معصفرين فقال: (إنهما من لباس الكفار فلا تلبسهما) ، شو معنى معصفرين.؟

الشيخ: يعني مصبوغين بالعصفر، العصفر معروف عندكم العصفر يعني يصبغ الثوب بلون برتقالي فاتح، فهذا كان يومئذٍ من لباس الكفار.

السائل: يعني يصدق الوصف في أيامنا هذه.؟

الشيخ: لا، لأنه كونه شعارًا بطل.

السائل: طيب، انتهت الأسئلة، بس في بالنسبة للباس ذات اللون الأحمر أنه ورد فيه نهي , فإذا تشرح لنا بالنسبة لهذا اللون.؟

الشيخ: اللون الأحمر ما ورد في النهي عن اللباس الأحمر، ليس هناك حديث صحيح، والحديث يلي يقول: (إن الحُمرة زينة الشيطان) هو من أحاديث الجامع الصغير الضعيفة، كل شيء صح في الموضوع المتعلق باللون المزعفر والمعصفر، فهذا اللون إما أن يكون كالمعصفر من زينة النساء فلا يجوز للرجال، أو المزعفر من لباس الكفار فلا يجوز، فالعلة هو التشبه إما بالكفار وإما بالنساء، لكن التشبه حكم شرعي معقول المعنى وليس تعبديًا، شو معنى معقول المعنى.؟ يعني إذا رؤي إنسان يلبس لباس النساء مثلًا اليوم، يُقال هذا مُتشبه بالنساء، وهذا مُخنث؛ وعلى العكس من ذلك: إذا شفنا امرأة تتشبه بالرجل إما في مشيتها بخترة يعني، أو في لباسها الجاكيت والبنطلون ونحو ذلك، فيقال إنها متشبهة بالرجال، فكل من التشبه هذا وذاك منهي عنه , لكن إذا ارتبط التشبه بنوع من الثياب , ومع الزمن صارت هذه الثياب لا تدل على أنها لباس الكفار من جهة، أو أنها من لباس النساء من جهة أخرى , فالنهي حينذاك لا ينفذ لأنه يكون معللًا بعلة , والحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا.

نحن نقرأ في كتب السنة أن المرأة يجب عليها أن تلبس الخمار والقميص، وما أدري إيش في ثوب ثالث.؟ فكما تعلمون كل من الحمار والقميص من لباس الرجال أيضًا، فليس في تخمر المرأة بالخمار ما يجعلها تتشبه بالرجال أو في تقمصها بالقميص أيضًا ما تجعلها تتشبه بالرجال، القميص المقصود به الجلابية التي تسموها هنا دشداشة , أي هناك أشياء مشتركة وهناك أشياء متميزة، خاصة إما بالرجال أو بالنساء فإذا دار الزمان وأصبح نوع من أنواع ألبسة ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت