فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 7959

«الكلام على تقليد المذاهب وكتاب(اللاّمذهبية)للبوطي.»

السائل: طيب يعني جماهير الناس معظمهم إما يقلدون إمام واحد أو يقلدون مجموعة أئمة يعني في هذه المسألة يقلد الشافعي والمسألة الثانية يقلد الحنفي، وفي الثالثة مثلا يقلد مالك، أو ملتزم برأي واحد منهم الذي تيسر له الاطلاع عليه، طبعا بعد أن وثق أن هذا المذهب أو هذا الإمام يعني كان على صواب في معظم أموره ما يقدر يطلع على مسائل دقيقة طبعا هو العامة ما يقدر يخوض فيها، فما يطلب من كل واحد عامي ..

الشيخ: أنت عم تكرر القول الذي ضربت أنا مثال بالشاشة والكمبيوتر العقلي هذا، عم تكرره الآن؟ لا تنس كلامي أنا قلت آنفا أن عامة الناس لا يستطيعون أن يعرفوا دقائق المسائل وما يستطيعون أن يعرفوا أدلتها ولو أراد العالم أن يشرحها له، لن يستطيع أن يفهمها.

السائل: إذن ما غلط أن الإنسان يقلد إمام معين؟

الشيخ: أنا آسف أنه يمكن لأول مرة نلتقي مع بعض ويجري مثل هذا الحديث فيبدوا أنه لابد من تكرار هذا الحديث حتى يتجلى للسامع ماذا أعني، لعلك الآن ستذكر ما قلته أكثر من مرة، نحن بارك الله فيك نفرق بين التقليد فلابد منه حتى لكبار العلماء، وبين التدين بالتقليد؛ سمعت كلمة التدين بالتقليد؟

السائل: سمعت.

الشيخ: طيب هل ظهر لك الفرق والا لا؟ ما ظهر لك الفرق؟

السائل: ظهر لي الفرق فقط أنا أبني على دراستي السابقة ..

السائل: معليش، قل لي أنت الآن ما هو الفرق بين التقليد الذي أنا أقول إنه قد يقلد العالم المجتهد، وبين التدين بالتقليد ما هو الفرق؟

السائل: التدين بالتقليد أن يقلد فلانا من الناس سواء على صواب أو على خطأ يعني مذهبه التقليد فقط.

الشيخ: إذن عرفت فالزم، الآن نعود إلى سؤالك أعيده إليك، اليوم جماهير المسلمين أليسوا على هذا؟

السائل: لا أعتقد ذلك.

الشيخ: كيف؟

السائل: أنه يعني جماهير المسلمين يكونون عارفين هذه المسألة.

الشيخ: لا، لا، ما عارف؛ ما نحكي عارف الآن، الآن بارك الله فيك لما واحد يقول جماهير المسلمين يشمل العلماء ويشمل طلاب العلم ويشمل من دونهم صح؟

السائل: صح، كل المسلمين.

الشيخ: كل المسلمين الآن أنا ذكرت ثلاث أصناف، العلماء، وطلاب العلم، ومن دونهم عامة المسلمين؛ لما يطبق كلمة الجماهير أي الأقسام الثالث يغلب عليها اسم الجماهيرية؟

السائل: الثالث.

الشيخ: أليس كذلك؟

السائل: نعم.

الشيخ: فأنا أعني هؤلاء، مارأيك بعد أن حددت لك بهذا التحديد؟

أبو ليلى: يا دكتور تخلي سؤالك نابع من كتاب البوطي يكون تقريبا قد تأخذ الجواب كما تريد.

الشيخ: لا، أنا أخطئك لأنك قطعت سلسلة البحث بيني وبينه، لأنه أنا وضحت له ما في العالم الإسلامي ثلاث طبقات، الطبقة الأقل هم العلماء، والأكثر قليلا هم طلاب العلم، ولو نريد نتفلسف زيادة قليلا بالكلام سوف نقسم طلب العلم إلى أقسام ونقول هذه الأقسام الكثيرة وما يهمنا التفصيل، أقلهم طلاب العلم الشرعي صح؟ انظر كم النسبة؟ ما بقي؟ بقي الجماهير، يدخل في الجماهير طلاب العلم غير العلم الشرعي صح وإلا لا؟

السائل: صح.

الشيخ: الآن أنا جعلت نفسي مع الدكتور في هذا الواقع، أكثر العالم الإسلامي هو من القسم الثالث الذي يدخل فيه طلاب العلم غير العلم الشرعي، طيب هؤلاء ما يسلم معي الدكتور أن ها حنفي وهذا شافعي - جزاك الله خيرا أنا اكتفيت - كما قال هو إنه بعضهم يمشي على مذهب معين وبعضهم قال ما يمشي على مذهب معين، خفت، خفت الحقيقة أنه يقول يمشي على أربعة، خفت إنه يقول هكذا؛ لكن الحمد لله ما قال - يضحك الشيخ رحمه الله - رأيت كيف؟ لكن نحن بقى نأخذ الجمهور هذا الذي أكثره من القسم الذي لا يعلم، هؤلاء يا دكتور يتدينون كل واحد من هؤلاء لو كان أجهل من أبي جهل يجيء عند الشيخ يسأله عن مسألة، الشيخ نفسه ما يقول له؟ ما مذهبك؟ يقول له يا سيدي الشيخ أنا حلفت يمين أنه كذا وكذا وقالوا زوجتي طالقة؛ يقول له ما مذهبك يا ابني؟ يقول له أنا حنفي؛ صح هذا الكلام أم لا؟

السائل: ما اوافق عليه

الشيخ: لا تؤاخذني أنت ما عايش في هذا المجتمع؟

السائل: معليش ما أقدر أقول صح وأنا ما مقتنع أنه صح لأنه ما رأيت هذا.

الشيخ: هذا هو، عم أقول لك أنت ما عايش في هذا المجتمع فإذا كيف تريد تناقش الموضوع؟

السائل: أنا أناقش من خلال الناس الذين أشوفهم، أحكم على الباقي وفقط القسم الذي تحكي عنهم ما ... .

الشيخ: الذين رأيتهم بأي قسم تضعهم؟ أنا ما فرض عليك رأيي.

السائل: القسم الثالث.

الشيخ: طيب هذا هو.

السائل: فقط القسم الثالث مش معظمه مما وصفته لي أنه ملتزم بمذهب يعني يقول للشيخ أريد على المذهب الفلاني.

الشيخ: يعني ما تريد إياه يعني تريد تقول يمشي على أربعة؟

السائل: ما على أربعة.

الشيخ: إذن على أيش يمشي؟

السائل: إذا تيسر له ورأى أحد الأئمة الذين يثق بهم في المسألة يمشي عليها.

الشيخ: يا أخي هؤلاء جمهور والا هؤلاء قليل؟ سبحان الله! هؤلاء الذين نتحدث عنهم نعرفهم، لكن هؤلاء يمثلون، خلينا نضرب مثال مصغر جدا جدا، العالم الإسلام عبارة عن مائة شخص، المائة شخص نقول عشرة منهم علماء وخمسة عشر منهم طلاب علم، ما بقي عندنا؟ خمس وسبعين صح، هؤلاء الخمسة وسبعين هم ما بين شافعي ومالكي وحنفي وحنبلي، تجيء وتقول في منهم وأنا أعرفهم يمكن هم مثلك أو أحسن منك، في منهم إذا اقتنعوا بوجهة نظر غير مذهبه الذي عاش فيه يمشي عليه، يقول لك نعم لكن ما نسبة هؤلاء بالنسبة للخمسة وسبعين؟ أكثرية وإلا أقلية؟

سائل آخر: أنا أخالفك الرأي في هذا ..

الشيخ: معليش، فقط حتى نسمع رأي ... .

سائل آخر: أنا مع معرفتي أمشي خليني أحكي لك ..

الشيخ: أريد آخذ الجواب من هنا ..

سائل آخر: ... وما إلى ذلك، أنا من الحنبلية من منطقة نابلس من الحنابلة ولكن حتى الآن وأقسم أني لا أستطيع أن ألم بالمذهب الحنبلي في كل شيء، أخذنا في الدين الإسلامي وتعلمنا في الدين الإسلامي، تعلمناه من أساتذتنا ومن الشيوخ وغير ذلك، ولا أعرف أي شيء منها على أي مذهب من المذاهب، الشيء الذي يأخذ منه هذا العالم أن هذا الشيء صح، رأيت بعد ذلك أقرأ في بعض الأحيان أو آتي لعالم آخر وأسمع منه شيء مخالف نوعا ما عند ذلك أقيس في رأيي هل هذا الصح أو هذا بغض النظر عن أي مذهب هذا، وهذا أنا متعلم فما بالك بعامة الناس؟ حتى الإنسان يلي يقول أنا حنبلي أو أنا مالكي أو أنا شافعي ولا يعرف بالضبط ما هو هذا المذهب لأنه لا يوجد أحد قرأ هذا المذهب حتى الكتب غير متوفرة.

الشيخ: خلصت؟

السائل: نعم.

الشيخ: أنا أولا ألفت نظرك أنك صادرت الحديث بيني وبين الدكتور، هذا أولا، وثانيا أنت يا أستاذ طبيب لست طالب علم شرعي، وأنا آنفا قسمت الناس أقسام، قلت علماء، وقلت طلاب علم، بعدين طلاب العلم قسمتهم أقسام يطابق الواقع تماما، وقلت قسم منهم طلاب العلم الشرعي؛ أنت ولا مؤاخذة ما طالب علم شرعي، لذلك أنت لست من هؤلاء الذي درس الفقه الحنفي فكان حنفيا، أو درس الفقه الشافعي فكان شافعيا، أو الحنبلي كما ذكرت؛ أنت لست من هؤلاء ولذلك أنت لا تمثل الجمهور الذي أنا أتكلم عنه، أنت تمثل طبقة من الناس درسوا ثقافة عصرية علمية ليس لها علاقة بالثقافة الشرعية؛ لكن عنده شيء من الوعي والانتباه والعقل والتفكير وما هو جامد، وما هو ابلد بليد فيستعمل عقله ويشوف والله الشيخ الفلاني يقول كذا والشيخ الفلاني يقول كذا - يرحمك الله- يعمل شيء من الاجتهاد والتفكير في حدوده ويعمل بما اطمأنت إليه نفسه وانشرح له صدره؛ لكن أنت في واد وأنا في واد، أنا أتكلم عن طلاب كليات الشريعة، وأتكلم عن الدكتور البوطي وأمثاله من الدارسين الشريعة، انظر ماذا يقولون؟ هل يجب التمسك بمذهب معين أم لا؟ أنا الآن بعود للدكتور أساله ما جواب الدكتور البوطي عن هذا السؤال؟ حينئذ سيعلم أن كلامي السابق هو الذي يتمثل في العالم الإسلامي اليوم كقسم ثالث هو الجمهور إذا كان الدكتور البوطي يصرح في بعض رسائله أن التمسك بمذهب معين هذا واجب وعدم التمسك بمذهب معين هو قنطرة اللادينية والإلحاد، وهذا رجل يدرس الشريعة، فماذا نقول؟ فلا تؤاخذني إذا أنت طبيب والأستاذ طبيب فهو ما درس هذه المشاكل، وهذه المسائل إطلاقا وهذا كتابه يصرح بهذا الذي نقوله؟

الحلبي: من عنوانه

الشيخ: من عنوانه

الحلبي:"اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية".

السائل: قرأته؟

الشيخ: لكن ... ما قرأه.

السائل: فقط مضمونه ما هكذا.

الشيخ: معليش ..

السائل: لماذا سألتك قرأته؛ لأنه عنوانه ما هكذا.

الشيخ: معليش معليش يعني أنت تفيدنا فائدة جديدة جزاك الله خيرا أن العنوان غير المعنون كويس

السائل: قلت ... واضح

الشيخ: معليش طول بالك العنوان الذي يسمعه مهما كانت ثقافته يستنكره، وأنت معنا في هذا الاستنكار، هات بقى المعنون ما هو؟

السائل: المعنون أنه نهاية الحديث يحكي أنه الذي يريد يتبع مذهب معين ..

الشيخ: ما في يا أخي نهاية حديث، الرسالة مؤلفة ما نهاية الحديث، ما مضمون الرسالة ما مضمونها؟

السائل: إنه الذي يريد يتبع مذهب معين واحد بإمكانه يتبعه وما في عليه حرج والذي يريد يتبع مذهب أو يسلك أو يقلد عدة مذاهب يعني في هذه المسألة يقلد فيها الشافعي والمسألة الثانية يقلد فيها الحنبلي فما في عليه حرج، هذا إذا كان من العامة

الشيخ: خلاص خلاص

السائل: طبعا طالب العلم غير العالم العالم أما إذا كان عالم فعلا لازم يصل هو بثقافته وبدراسته للشيء الصحيح.

الشيخ: هو على من يرد في الرسالة التي أنت تقول إنك قارئها وهاضمها إن شاء الله فهما، على من يرد؟

السائل: رد على رسالة الخجندي.

الشيخ: الخجندي مايقول؟

السائل: الخجندي أنا حاولت أجيب رسالته الصحيحة؛ لأنه أحببت أن أعتمد على الكتاب نفسه، وعلى رد الكتاب وعلى تعليق الكتاب ثالث مرة، وأنا طلبت من الأخ أبو أحمد يجيء لي الرسالة و يجيء لي بالرد على رسالة البوطي.

الشيخ: ما جاوبتني، ما جاوبتني، ما تريد انتظرك حتى تجيب رسالة الخجندي الله يرحمه، أنا عم أقول لك ما فهمت؟

السائل: أنا الذي فهمته من رسالة الخجندي

الشيخ: هذا هو

السائل: أن الإنسان الذي تتوفر عنده كتب الحديث وكتب السنة فقط بإمكانه يمييز بينها ويقارن بينها، ولازم ما يركن إلى رأي فلان أو فلان.

الشيخ: أنت الآن وضعت كلمة فقط، هكذا يقول الخجندي؟

السائل: أنا ما قلت لك هكذا يقول الخشندي، هكذا فهمت من الرسالة يا سيدي هكذا فهمت من الرسالة.

الشيخ: أسألك سؤال ـ الله يرضى عليك ـ هل فهمت أنه يقول هيك فقط أن عنده كم كتاب من كتب الحديث؟

السائل: نعم نعم.

الشيخ: لا ما صحيح، يعني لا يقيم وزنا لأقوال الصحابة والتابعين والفقهاء والمجتهدين؟

السائل: نعم نعم.

الشيخ: هكذا أنت فهمت من رسالة البوطي، هذا هو عين الافتراء.

السائل: أنا لماذا طلبت من الأخ أبي أحمد الرسالة حتى آخذ من النبع.

الشيخ: فاهم، نحن نعرف أن منهجك صحيح فقط نقول لك شو فهمت من البوطي؟

السائل: هذا الذي فهمته.

الشيخ: هذا خطأ.

الحلبي: الشيخ ما يلومك في هذا.

الشيخ: أبدا.

السائل: أنا ما أحببت أن أقول لك ما يقول الخجندي لأنه ما أقدر أقول لأني هكذا فهمت من البوطي.

الشيخ: أنت بتقول إن البوطي يقول عن الخجندي كذا؟

السائل: نعم.

الشيخ: أيوه، وتحفظك الذي ابديته مما تشكر عليه؛ لكن أنا أقول لك إن الخجندي لا يقول هذا الذي أفهمك إياه الدكتور البوطي، ومن العجائب أنك أنت تقول إن البوطي في عنوانه مخطئ، وفي المعنون مصيب، وهذه عمرها ما صارت، رجل عالم ودكتور في كلية شريعة ويدرس الشريعة وإلى آخره ما يعرف يضع عنوان لرسالة إلا ضد مضمون الرسالة؟ والله إنها لإحدى الكبر؛ يا أخي الدكتور البوطي ينكر على المسلمين اليوم المثقفين الذين يدرسون ما يسمى اليوم عنده هو في كليته بالفقه المقارن، ويقابلون أدلة المذاهب بعضها في بعض، فهؤلاء المثقفون الذين يدرسون الفقه المقارن ويحطون كتب السنة بين أيديهم يدرسون أدلة الفريقين يرون أدلة هذا المذهب أرجح من هذه الأدلة للمذهب الثاني، يقولون هذا الذي نحن يجب أن نأخذ به، هذا الذي ينكره البوطي، ما البوطي ينكر على واحد جائي كما يقال من وراء البقر، يقول أنا أريد أفهم من القران والسنة، وهو لا يحسن أن يتلوا آية من كتاب الله أو حديث من رسول الله؛ لأن هذا أمر مجمع على إنكاره، فاهم علي وإلا لا؟

السائل: فاهم عليك.

الشيخ: ما في إنسان إذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت