فهرس الكتاب

الصفحة 4947 من 7959

الشيخ: إن اختلاف المصلين وعدم اهتمامهم بتسوية الصفوف كما هو السنة، وليس من السنة مطلقًا تسوية الصفوف على الخيط؛ لأن هذه من البدع التي طمت كثير من البلاد الإسلامية حتى لا يكاد ينجو منها إلا القليل القليل جدًا جدًا، لأن هذا الخيط يربي الناس على عكس ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث السابق من اهتمام المسلمين بتسوية الصف ليس على الخيط، لأن الخيط يصبح كالغل يغال به صاحبه، فإنه إذا قيل له تقدم للأمام تقدم، إذا قيل له تأخر تأخر، تبعًا لهذا الخيط الذي وضع له، ولاشك أن لهذا الخيط أثر سلبي جدًا يخالف ما يرمي أولئك الذين ابتدعوا هذه البدعة في هذا الزمان، ولذلك أجلى ما يظهر حينما يجتمع المسلمون للصلاة مثلًا في المصلى، صلاة العيد أو الأضحى، هنا ترى العجب العجاب، لا تكاد تجد صفًا وبخاصة إذا كان طويلًا طويلا جدًا، لا تكاد تجد صفًا مستويًا كما لو استوى على الخيط، لماذا؟ لأنهم اعتادوا أن يكون استواءهم على الخط هذا.

فالرسول صلى الله عليه وسلم - وهذه جملة معترضة ولو أنها طالت قليلًا - فالرسول صلى الله عليه وسلم جعل الإخلال بتسوية الصف سببًا لضرب وجوه وقلوب هؤلاء المختلفين في الصف، لذلك الظاهر يؤثر في صلاح الباطن أو في فساده، ولهذا يجب الاهتمام بهذه الأمور خلافًا لأولئك الجهلة الذين يقولون: العبرة بما في القلب، إذا كان ما في القلب صلاحًا فلاشك أن يظهر هذا الصلاح على البدن، على حد قول الشاعر:"وكل إناءٍ بما فيه ينضح"فإذا كان القلب هذا المخل بالقيام بالفرائض والواجبات صالحًا فلابد أن يكون عمله صالحًا، والعكس بالعكس تمامًا.

من هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت