السائل: السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمةُ الله وبركاته.
السائل: السلام عليكم ... ، كيف حال أستاذنا؟ أنا أستاذي بتكلم الآن من بيت صهري بخصوص نحنا جالسين الآن بخصوص تعرف توفت رحمةُ الله عليها والدته، فيه بعض الأسئلة عما بتجهزها لنا الآن، أيه نعم، لو سمحت دقيقة واحدة، آه أستاذنا، سامعني؟.
الشيخ: إيوه.
السائل: أستاذي بخصوص هذا الموقف، أنه طبعًا يكون فيه الوفاة، في بعضهم يضع القرآن ليقرأه طبعًا في المسجل، فما رأيكم في ذلك؟
الشيخ: قراءة القرآن في هذه المناسبة من قارئ حي أو بالمسجل قراءة كلاهما لا يشرع في دين الإسلام، وعلى من أصيب بميت أولا أن يتلقى ذلك بالرضا والقبول، وبالصبر الجميل كما قال تعالى: (( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) ). ومن ذلك أن يقول: (إنّا لله وإنا إليه راجعون) ، وكلما استحضر عظمة المصيبة كرر هذه العبارة الجميلة: (إنّا لله وإنا إليه راجعون) ، ويكثرون الدعاء للمتوفى وإن كان لابد ما فيه [من] طريقة إلا هي، ولكن الابن والبنت للمتوفى لهما أن يقرءا من القرآنِ ما شاءا على روح المتوفى سواء كان أبا أو كان أما، أما الآخرين فلا يقرؤون القرآن على روح المتوفى وإنما لهم الدعاء (( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا ) )، هكذا ينبغي أن يكون موقف المُصابُ بمثلِ هذا المصابِ، ونسأل الله للميت أن يرحمه.
السائل: اللهم آمين.
الشيخ: ونسأل الله للمصابين الصبر.
السائل: أستاذي.
الشيخ: نعم
السائل: بخصوص الطعام.
الشيخ: الطعام إذا تقدم به أقارب الميت بالمصابين للميت، أما المُصابين فلا يجوز لهم في شرعِ الله أن يصنعوا طعامًا وحسبهم ما نزلَ بهم من مصيبة، لقوله عليه السلام لبعض جيران وأقارب جعفر: (اصنعوا لآلِ جعفر طعامًا فقد شغلهم ما هم فيه) فهم في هذي الحالة في مصيبتهم لا يجوز أن يشتغلوا أنفسهم بضيافة واستقبال المعزين؛ لأنه هذا ليس عُرفًا، إنما هذا ... فلا يجوز لهم صنع الطعام للمصابين، وإلا من الجيران بيصنعوا الطعام للمصابين، هذا فقط.
السائل: أستاذنا.
الشيخ: نعم.