السائل: إذا قال الحاكم في مستدركه: هذا حديث على شرط البخاري ولم يخرجه، وأقره الذهبي على ذلك، أو قال الذهبي عن الحديث أنه صحيح، فهل يعتمد على مثل هذا الحديث حينئذ؟ وهل يُحتج به كما يُحتج بأي حديث في الصحيحين؟
الشيخ: هنا الجواب يختلف بالنسبة لعامة الناس، و بالنسبة لبعض خواص الناس، وهذا البعض أعني به: علماء الحديث، فبالنسبة لعامة الناس , واجبهم كما ابتدأنا في كلمة هذه الجلسة أن يسألوا أهل العلم، وبلا شك أن الحاكم هو من أهل العلم بالحديث تصحيحًا وتضعيفًا , لاسيما إذا قسناه بمن لا علم عنده، لا أعني العامة، بل خاصة آخر الزمان الذين لا يدرسون علم الحديث، فهو من الواجب أن يرجعوا إليه , وأن ينظروا، ما موقفه من الحديث؟ إذا كان صححه فيتبعونه، إلا إذا تبين خطأ الحاكم بحكم غيره ممن هو أعلم بعلم الحديث منه , فبالأولى والأحرى إذا كان الحاكم صحح حديثًا ووافقه الذهبي عليه، فعلى عامة المسلمين أن يتبعوا ذلك، إلا إذا تبين لهم بنقل عن عالم أن الحاكم وهم , والذهبي أيضًا تبعه في وهمه , فحينئذ يُرجع عن إتباعه أو إتباعهما إلى إتباع الصواب الذي تبين له من غيرهما، أما خاصة علماء الحديث فهم بما أتوا من علم بتراجم رواة الأحاديث أولًا , و ما أتوا من العلم بمصطلح الحديث ثانيًا فهؤلاء لا يجب عليهم أن يتبعوا الحاكم، حتى ولا الذهبي , لأنه يتبين لهم في كثير من الأحيان أنه وقع في تصحيحهما كثير من الوهم و الخطأ، باختصار فكما يجب على عامة المسلمين.
[قطع في الشريط] ،
في حالة واحدة حينما يتبين لهم خطأ ذلك الفقيه أو خطأ ذلك المحدث فالخطأ لا يجوز إتباعه.