فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 7959

الطالب: أستاذ صلاة التسابيح هل صحيح أن هذا الحديث الوارد بهذه الصلاة ضعيف؟.

الشيخ: صلاة التسابيح في الحقيقة اختلف علماء الحديث فيه اختلافا كبيرا؛ ففيه من قال إنه حديث موضوع، وفيهم من قال إنه ضعيف، وفيهم من قال إنه حسن؛ وفيهم من قال إنه صحيح، ولا أريد الإطالة؛ شو الفرق بين الحسن والصحيح؟ وأن كونه من الحسن والصحيح، ينقسم لحسن لذاته وإلى حسن لغيره والصحيح ينقسم لصحيح لذاته وصحيح لغيره؛ لكن المهم أن أقول كلاما أنه من قال إنه حديث موضوع فقد بالغ واشتط عن الصواب بعيدا؛ ومن قال بأنه ضعيف فهو قريب من الأول، إنما الصواب أن الحديث يدور بين قول من قال إنه حسن وبين قول من قال إنه صحيح؛ وهذا هو الراجح عندنا والصحة جاءت من طريقين اثنين أو من وجهين اثنين؛ الوجه الأول أن حديث صلاة التسابيح جاء من طرق في سنن أبي داود وغيره من كتب السنة، يقول فيها أهل العلم في الحديث يشد بعضها بعضا، يقوي بعضها بعضا؛ لأنه ليس فيها من هو كذاب أو من هو متهم بالكذب وإنما فيهم بعض من تكلم في حفظهم؛ فسوء الحفظ يؤمن خطؤه بمجيء شاهد له؛ فكيف وقد جاءت شواهد في حديث صلاة التسابيح، هذا هو الوجه الأول؛ والوجه الآخر أنه قد عمل بهذا الحديث بعض كبار أئمة السلف، وممن روى هذا الحديث ألا هو عبد الله بن المبارك الذي هو شيخ من شيوخ إمام السنة الإمام أحمد بن حنبل؛ فلو لم يكن هذا الحديث عند هذا الإمام صحيح لم يعمل به؛ فإذا الصواب مما قاله العلماء في هذا الحديث أنه حديث صحيح ينبغي على المسلم أن يعمل به ولو مرة واحدة في حياته، وذلك أن يصلي أربع ركعات، في كل ركعة خمس وسبعين تسبيحة، في القيام خمسة عشر، وفي بقية الأركان عشرة عشرة، يكون المجموع ثلاثمائة تسبيحة؛ فإنها تكون مغفرة له كما جاء في الحديث المشار إليه آنفا. غيره، تفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت