فهرس الكتاب
السائل: شيخنا في حديث بن اليمان حذيفة ابن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما الحديث معروف طبعا عندما حديث الفتن في الصحيحين.
الشيخ: نعم.
السائل: فقال ما تأمرين أن أفعل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (عليك بخاصة نفسك وإعتزل هذه الفرق ولولا أن تعض على أصل شجرة حتى يدرك الموت وأنت على ذلك) السؤال هل ينطبق هذا الحديث على واقعنا المعاصر؟
الشيخ: لا شك أن هذا الحديث ينطبق تمام الانطباق على كل فقة وكل جماعة أو حزب تتكتل بعضها على بعض ولا تتعامل مع الجماعات الإسلامية الأخرى على ما أمر الله عز وجل من الأخوة الإسلامية الصادقة وبخاصة إذا ما إقترن بهذه الجماعات أو هذه الفرق مبايعات يبايع لكل طائفة منها أمير يطاع كما يطاع الإمام الأعظم الذي يجب أن يبايع من جماهير المسلمين أي من المعلوم عند علماء المسلمين أن الحاكم المسلم الذي يبايع من المسلمين كافة يصبح أمره واجب الإطاعة والتنفيذ والتطبيق بالشرط المعروف الذي عبر عنه الرسول عليه السلام في كثير من الأحاديث بمثل قوله (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فأمر الحاكم المسلم المبايع من المسلمين يجب تنفيذ بهذا الشرط المذكور وهذا معناه إذا أمر بشيء أصله في الشرع جائز ولكنه هو رأى أن هذا الأمر الجائز الذي كونه في الشرع جائزا يعني سواء عليك أفعلت أم تركت إذا أمر به هذا الحاكم المبايع من قبل المسلمين كافة يصبح تنفيذ هذا الأمر واجبا هذا تمام أمر الوالدين مع الولد إذا أمر أحد الوالدين الولد بأمر أصله جائز في الشرع وجب على الولد إطاعته وتطبيقه الآن هذه الأحزاب وهذه الجماعات تسلقت وأخذت مرتبة الإمام الأعظم الذي يبايع من كل المسلمين ومن هنا تزداد الشقة ويزداد الخلاف بين المسلمين لأن أمير هذه الجماعة يأمر بخلاف ما يأمر أمير تلك الجماعة وهكذا تزداد الفرقة بين المسلمين بسبب ما يسمونه اليوم بالتنظيم وبسبب ما يسمونه بالتأمير المؤقت ولكنهم يرتبون عليه بالأحكام المتعلقة بالأمير الذي هو الإمام وأنا أضرب لكم مثلا يبين لكم الأثر السيئ الذي يزيد الخلاف خلافا والفرقة فرقة هنا في الأردن يوجد كما تعلمون جماعة الإخوان المسلمين فأصدروا قرارا بمقاطعة الألباني وبمقاطعة دروسي هنا وفعلا كنا نرى أثر هذه المقاطعة حينما يمر أحدنا بمكن كان إذا مرّ به أخ من الإخوان المسلمين بادره بالسلام أم بعد هذا القرار فيزور عنه وينحرف عنه ويعرض عنه لماذا لأن القيادة اتخذت هذا القرار فيجب إطاعتها ولو ليس هناك سبب كل السبب هو أن الألباني يدعو إلى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح وهذه الدعوة بلا شك تؤثر في بعض أفراد الجماعة وفعلا هذا الشيء وقع أنذرهم لبعضهم وبعد ذلك إيش بيقولوا جمدوهم
السائل: فصلوهم
الشيخ: جمدوهم ثم فصلوهم لماذا لأنهم طلبوا منهم أن لا يحضروا دروس الألباني قالوا يا جماعة هذا طلب أمر عجيب جدا الألباني أولا لا يكتل حزبا حتى يضارب حزبكم إنما هو يدعو لإتباع الكتاب والسنة وثانيا نحن نستفيد من دروسه ما لا نستفيد من محضراتكم فلماذا تأمروننا أن لا نحضر جلسات هذا الرجل قالوا إلى الآن لا يمكن إما الولاء يكون لنا أو للشيخ!
السائل: إزدواجية الولاء.
الشيخ: إزدواجية الولاء سبحان الله ولذلك أنذروهم ستة أشهر يا معنا يا مع الشيخ قالوا لا نرى نحن تعارضا بين أن نكون معكم كإخوان مسلمين وبين أن نستفيد من دورس الشيخ قالوا لا بعد ستة أشهر دعوهم إيش تبيّن لكم قالوا والله نحن الفائدة التي نستفيدها من دروس الشيخ ما إستفدناها كل هذه السنين التي انتمينا إليكم ففصلوهم هذا أثر من آثار هذه الفرق التي أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإإعتزالها كلها ولذلك فضرر هذا التكتل الحزبي لو لم نلمسه لمس اليد لكفى دليلا على مخالفة هذا الشرع مثل هذا الحديث ومثل الآية الكريمة (( ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ) )بهذا فالحديث، حديث حذيفة هذا متفق على صحته ينطبق تماما على كل الأحزاب التي إيش تتقوقع.
السائل: تتقوقع.
الشيخ: تتقوقع هذا عبارة مناسبة لهؤلاء يتكتلون بعضهم على بعض وكأنهم هم المسلمون ولا شيء آخر لذلك نحن نقول وهذا الواقع، الواقع يشهد بهذه الحقيقة التي نقولها بكل صراحة نقول الدعوة الإسلامية الصحيحة وليست هي إلا الدعوة السلفية تتسع لكل أفراد المسلمين وتسعهم ولا عكس ولا يوجد هناك جماعة لا حزب التحرير ولا جماعة الإخوان ولا جماعة التبيليغ تتسع لكل فرد من أفراد المسلمين ذلك لأن منهجنا منهج الكتاب والسنة وعلى ما كان عليه منهج السلف الصالح ولا يمكن لمسلم أن يتجرد عن أن يتبع الكتاب والسنة لكن هنا الحجة الثالثة والأخيرة وعلى منهج السلف الصالح هنا يظهر الفرق بين كل المسلمين الذين يدعون أنهم على الكتاب والسنة لكنهم لا يلتقون معنا على منهج السلف الصالح ولذلك أنا أدندن دائما وأبدا على هذه الحقيقة وهي لا يكفي أن تكون دعوة الدعاة الإسلاميين حقا اليوم لا ينبغي أن تكون دعوتهم محصورة بالكتاب والسنة فقط لابد أن يضموا إلى دعوتهم وعلى منهج السلف الصالح والسبب يعود إلى أمرين إثنين أحدهما يتعلق بالنصوص الشرعية والآخر يتعلق بالأحوال الواقعية المتعلقة بكل الطوائف الإسلامية أما الأمر الأول المتعلق بالنصوص الشرعية فنحن نجد في هذه النصوص ذكرا لشيء آخر غير الكتاب والسنة كما نجد مثلا مثل قوله تعالى (( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم ) )إذا لو كان هناك ولي أمر مبايع من المسلمين لوجب كما شرحت آنفا إطاعته كما يجب علينا إطاعة الكتاب والسنة مع أن هذا ولي الأمر قد يخطئ هو من حوله لكن دفعا لمفسدة إختلاف الآراء وجب علينا إطاعة هذا الولي ولي الأمر بالشرط المذكور آنفا (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) ، هنا وقفة من أجل العبرة فقط حزب التحرير يتبنى إطاعة الحاكم ولو خالف في ذلك الشرع وهذه مناقشة جرت بيني وبينهم حينما جمعنا السجن في سوريا والسجن معروف في بلد إسمه"الحسكة"و هذا السجن يا أستاذ من فضائل عبد الناصر هذا القديم سجن عجيب جدا إرتفاعه نحو ستة أمتار سبعة أمتار
السائل: ... .
الشيخ: ... نعم المقصود والقصة طويلة إنما الموضع الشاهد منها دخلت هذه القاعة الكبيرة جدا وفيها نحو خمسة عشر شخصا من حزب التحرير فكانت تجري بيني وبينهم مناقشات كثيرة يتبنون أن رأي الحاكم يجب تنفيذه ظاهرا وباطنا فضربت لهم مثلا قلت إذا كان الحكام يتبنى رأي المذهب الكوفي وهو الذي يقول بالتفريق بين المسكر المتخذ من العنب والمسكر المتخذ من غير العنب هذا مذهب أهل الرأي وهذا المذهب وحده يدلني أنا أن إنتسابهم إلى الرأي هو ذاك الرأي الذي ذمه السلف الصالح وإلا لا رأي عندهم لأنها ظاهرية مقيتة هناك سائلان كلاهما مسكر أحدهما متخذ من العنب والآخر متخذ من الذر من التمر من أيي مادة أخرى هذا الأول يحرم من قليله وكثيره المسكر المتخذ من العنب في مذهبهم يحرم منه قليله وكثيرة أما المسكر الآخر فلا يحرم منه إلا الكثير المسكر قلت وهذا يعني البحث فيه طويل لكن ليس هنا الشاهد منه فقلت للتحريري قلت له إن الملك أو الحاكم المسلم تبنى هذا المذهب الكوفي وأباح إستيراد ومعاقرة الخمر المتخذ من غير العنب هل تطيعه قال نعم أطيعه وهو يرى أنه حرام فقلنا له هنا العبرة بارك الله فيكم ماذا تفعل بقوله عليه السلام (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) قال وتعجبوا ما شاء لكم أن تتعجبوا قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق إذا كان هذا المخلوق يرى أنه ما أمر به فهو معصية آه
السائل: هذا لو سمحت شيخنا هو تبناه شيخهم.
الشيخ: هو هذا أي نعم، فالله المستعان فأنا أردت أن أقول إن الأحزاب القائمة هي تقوم على مخالفة الشرع في كثير من الأحكام منها حديث حذيفة حيث قال أنه إعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على جذع شجرة لكن لا بد من لفت النظر و هو يتعلق بما ذكرته آنفا و هو أن الدعوة السلفية تجمع الأمة وأي دعوة أخرى تفرق الأمة ربنا عز وجل يقول في القرىن الكريم (( وكونوا مع الصادقين ) )لا يكون صادقا أبدا من يفرق بين الكتاب والسنة من جهة وبين السلف الصالح من جهة أخرى لما قلت آنفا هناك أمران إثنان أحدهما يتعلق بالنصوص الشرعية والأمر الآخر يتعلق بالأمور الواقعة فنجد في القرآن مثل قوله تبارك وتعالى (( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) )لا شك و لا ريب أن الله عز وجل حينما ذكر سبيل المؤمنين في الآية لحكمة وفائدة بالغة وعظيمة جدا لأن كلام الله يتعالى ويترفع عن العبث كان من الممكن أن تكون الآية (( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى و نوله ما تولى ) )لكنه زاد فقال (( ويتبع غير سبيل المؤمنين ) )لماذا ليؤكد أن هناك واجبا آخر وهو أننا في إتباعنا للكتاب والسنة يجب أن يكون هذا الإتباع على ما كان عليه المسلمون الأولون هذا هو المقصود (( ويتبع غير سبيل المؤمنين ) )هم المسلمون الأولون وهم أول ما يشمل هم أصحاب الرسول عليه السلام ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم إذا عندنا كتاب الله وعندنا سنة رسول الله وعندنا سبيل المؤمنين الآن الطوائف والأحزاب فضلا عن المذاهب القديمة والجديدة لا تلفت ولا تلتفت مطلقا إلى إتباع سبيل المؤمنين الذي تأيد ببعض الأحاديث وأنا اشير إليها أنها معروفة لديكم أولا حديث الفرق الثلاثة وسبعين حيث قال كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال (هي التي على ما أنا عليه وأصحابي) نجد هنا وأصحابي على نمط قوله تعالى (( سبيل المؤمنين ) )تماما إذا ما يجوز لمسلم اليوم أن يقول أنا أفهم من الكتاب والسنة كذا ثم لا يتلفت إلى ما كان عليه سلفنا الصالح يضاف إلى هذا الحديث حديث العرباض بن سارية (عليكم بستني وسنة الخلفاء الراشدين) إلى آخره إذا هناك سنتان سنة الرسول عليه السلام وسنة الخلفاء الراشدين فلابد إذا بالنسبة لأمثالنا نحن المتأخرين بعد هذه القرون الطويلة أن نرجع إلى الكتاب والسنة وسبيل المؤمنين هنا يظهر الإختلاف بيننا وبين الجماعات الأخرى القائمة اليوم أما الخوارج أما المعتزلة أما الرافضة فهؤلاء قد خالفوا سبيل المؤمنين وهم من قرب منهم فيما كانوا عليه من سابق لكن نحن اليوم علينا كما قيل"من رأى العبرة بغير فليعتبر"لماذا كانت هذه الفرق قديما لأنهم إتبعوا أهوائهم ولم يتلزموا هذا المنهج الذي هو إتباع الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح وختاما أن أقص لكم الآن مناقشة جرت بيني وبين أحدهم تبيّن لكم أنه لابد من نسبة ما أي لا يكفي اليوم أن يقول أحدنا إذا ما سئل شو مذهبك مسلم لا يكفي وإن كان هذا هو الأصل لكن تجد أمور توجب على الناس أن يوجدوا لها أحكاما ومعالجلات قلت لأحدهم وهو يعني مسلم ويدعي أنه على الكتاب والسنة لكن بقدر معلوماته إلا أن هذه المناقشة ستبيّن لكم أن الأمر فيه دقة متناهية وهو كجواب آخر أو بأسلوب آخر عن سؤال الذي كان يتعلق بمن أنكر السلف السلفية والإنتساب إليها قلت له يا فلان لو سألك سائل ما مذهبك ماذا تجيبه قال مسلم.
أبو مالك: لعل المناقشة جرت هنا في هذه الغرفة؟
الشيخ: كنت أنت موجود ما أظن كنت موجود إذا يمكن حكيناها إذا ما فيه حاجة أنه قلت له هذه حيدة أنا لو سألتك ما دينك ستقول أنا مسلم لكن أنا ما سألتك ما دينك ما مذهبك هذا أولا ثانيا لا فرق بينك وبين الرافضي والخارجي والإباضي و و إلى آخره هو سيجب بجوابك وأنا أريد أن تجيب جواب تبيّن واقعك وتنصح الناس أن يكونوا مثلك فحينما تقول أنت أنا مسلم وهو يقول مسلم وذاك يقول مسلم إلى آخره فعرف أن الجواب خطأ فوضع له قيدا وقال أنا مسلم على الكتاب والسنة قلت له أيضا هذا لا يكفي أنا أسألك الآن سؤالا جانبيا لو سألت الشيعي أو الإباضي هل يقول لك أن مسلم لست على الكتاب والسنة أم يقول قولتك هذه! قال هو كذلك قلت إذا نريد أن تبيّن واقعك أيضا وألا شركت نفسك مع غيرك ممن تحكم بضلالهم وإنحرافهم عن الكتاب والسنة الرجل إلى حد ما كبير في إعتقادي عنده يعني إنصاف وعنده تجرد وإن كانت معلوماته إلى حد ما فأيضا تبيّن له أن هذا الجواب لا يكفي اليوم قلت إذا ماذا تقول قال أقول على الكتاب والسنة وعلى ما كان عليه السلف الصالح قلت حسنا كل من سألك و كل ما سئلت بدك تعمل محاضرة وتقول أنا على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح هههه قلت له يعني أنت الآن قلت صوابا وعلى منهج السلف الصالح يعني مذهب السلف الصالح هو الصواب طيب قلت له من ينتسب إلى هذا المذهب يكون على صوابا قال نعم قلت حتى نلخص المحاضرة هذه كلها يا ترى من الناحية العربية يجوز أن يقول مثلي أنا سلفي أي منتسب إلى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح فسكت الرجل يعني أقل ما يقال مفحما إن لم يكن مقتنعا أي نعم ههههه جميل الشاهد بارك الله فيكم هذ حقائق إذا الإنسان كان غافلا عنها كان بعيدا عن الكتاب والسنة ولو ادّعى أنه على الكتاب والسنة.