فهرس الكتاب
السائل: طيب رجل أهدانا مثلا هدية من طعام وهو يعمل بعمل يوجد فيه حلال وحرام فهل يأكل هذا الإنسان من هذه الهدية أو إذا زاره إلى بيته أيضًا فهل يأكل من طعامه ويرجو منه الخير
الشيخ: أولًا العبرة بما العبرة بما يغلب على هذا الإنسان من الكسب الحلال أو الحرام فأيهما غلب أخذ حكمه إن كان الغالب الحرام فهو حرام وإن كان الغالب الحلال فهو حلال ثانيًا هبهُ حرام مثلًا كمدير البنك مثلًا أو أي موظف في البنك ليس له كسب تاني إلا هذا المال الحرام فنوجه السؤال إلى مثل هذا الإنسان الجواب أن من أكل من طعامه أو قبل من هديته فهو ينظر إلى نيته نية الآكل والقابض للهدية إن كان لا يريد من وراء ذلك إلا حطام الدنيا وهو المكسب الدنيوي فهو لا يجوز وإن كان يريد أن يتخذ ذلك ذريعةً ووسيلة لتقديم النصيحة له بأن يطيب مكسبه فيجوز ذلك من باب هذه المصلحة الذي يرمي إليها لأننا نحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل من طعام المشركين ما دام ليس فيه ما هو محرم شرعًا كما كان يأكل من طعام أهل الكتاب وقصة اليهودية التي قدمت للنبي صلى الله عليه وسلم ذراع شاة وكانت قد دست السم فيه معروفة وهي قصة صحيحة فما تنزه النبي صلى الله عليه وسلم من أن يأكل من طعام هذه اليهودية فإذًا المسلم إذا أكل من طعام من كان مكسبه حرامًا وكان يبتغي من وراء ذلك ليس المال وإنما التقرب إلى ذلك الإنسان ليقرب إليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلاص
السائل: في سؤال يا شيخ
الشيخ: تفضل.