السائل: فضيلة الشيخ: ما رأيكم في من يخرج خلال النهار أيام التشريق خارج منى، ولكن يرجع للمبيت في الليل، فهل يخل فعله هذا بشئ من مناسك الحج؟
الشيخ: الذي أعتقده أن المسلم يجب أن يتخذ ذلك الأصل الذى ذكرته أنفا وهو أن يفعل كل فعل فعله الرسول إلا لحاجة وإلا لدفع حرج عنه، أما أن يتخذ المناسك أو بعضها هوى له، فيطيب له البقاء تحت المكيفات والمبردات، و أطايب الطعام والشراب ونحو ذلك، فهذا ليس من سمة الحج ولا من طبيعته، فعلينا أن نلزم منى في هذه الأيام، وأن لا نخرج عنها إلاّ لحاجة، وإلا فالنظام أن نبقى هنا ليلا ونهارا، وإن كان البيات هو الأهم، كما يشعرنا بذلك بعض الأحاديث التي تنص أن الرسول عليه السلام خرج إلى مكة فصلى بعض الصلوات ثم رجع وبات في منى، لكن هذا التفريق الذي عليه بعض الناس من أنه يتوسع في قضاء النهار خارج منى، أما البيات فيكون في الليل هذا التفريق لا نعرف له أصلا في السنة، ولذلك فالخير كله في الاتباع.