فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 7959

السائل: طيب حكم البنوك الإسلامية حاليا شيخنا هل نتعامل معها أم لا نتعامل؟.

الشيخ: لا , ما استطعتم ألا تتعاملوا مع البنوك إلا فيما هو أولا: ظاهر إباحته أو فيما لابد منه ضرورة؛ أما التوسع فلا.

السائل: وضع الفلوس مثلا.

الشيخ: الفلوس تضعها في صندوق الأمانة , الذي بدل ما تأخذ فائدة تدفع أجرا، صناديق موجودة في البنوك للأمانات تضع فلوسك وتدفع شهريا سنويا مقدار الذي هم يطلبوه، وبحيث أنهم لا يمدون أيديهم الملوثة إلى هذا المال فيلوث؛ أما أنه تعطيهم مثلا عشرة آلاف دينار وهم يشتغلوا فيه بالربا بالحلال بالحرام إلى آخره , وأنت تحفظ مالك بهذا الطريق المحرم، ربنا يقول: (( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ).

أبو ليلى: في نفس المسألة شيخنا.

الشيخ: نعم.

أبو ليلى: في ناس عندهم رصيد في البنك الإسلامي لما عرفوا أن هذا ما يجوز الرصيد في البنك , قالوا نستأجر صندوق , رفض البنك قال: هذا الصندوق فقط للذهب للمجوهرات أما المال النقدي فلا.؟

الشيخ: ماذا نعمل لهم.؟!

الحلبي: في نفس المسألة شيخنا.

الشيخ: تفضل.

الحلبي: بعض إخواننا التجار وهم ملتزمون يبيعون السعر واحدا نقدا وتقسيطا , لكن أحيانا يعني تصيبهم بعض الأزمات الاقتصادية أو ما شابه ذلك فيبقون في الشيء نفسه , لكن إذا جاء واحد ليغريهم بالنقد فيخصمون له، والأصل عندهم بنية صافية طيبة واحد , طول عمرهم هيك؛ لكن في بعض الفترات اهتزاز السوق وما شابه ذلك؛ واحد يقول لهم هذا المال موجود يقولون له أنا اخصم لك كذا وكذا إذا المال موجود.

الشيخ: آه، إذا كان ما فيها لف ودوران فالقضية ما فيها شيء؛ لأن الربح غير محدود في الشرع، يجوز أن هذا الجهاز تبيعه لإنسان مثلا بمئة , لآخرين بمئة وخمسة وتسعين لثالث مئة وتسعين إلى آخره؛ لكن أنا أخشى من هذه القضية، أخشى أولا: هؤلاء الذين تقول عنهم أنهم ملتزمون أن التزامهم كذاك الكويتي ـ ولا مؤاخذة من المحاضرين ـ يعني هو رفع السعر ثم قال أنا سعري واحد، فإذا جاء إنسان دفع له نقدا نزل للسعر الطبيعي الذي هو ضامره في نفسه.

الحلبي: إذا كان بالصورة الأولى شيخنا؟.

الشيخ: اسمح لي أنا أجاوبك، فإذا كان القضية ما فيها لف ودوران فعلا هو يبيع سعر النقد بسعر التقسيط , نفترض مثلا: كان هذا الإنسان، هذا الإنسان بالذات كان من قبل أن يعرف الحكم الشرعي كان يبيع بسعرين مختلفين، وكان وضع نظاما وأظن هذا من نظام التجار الذين يريدون أن يحددوا مرابحهم , أنه هو يربح بالمائة عشرة، هيك كان قبل، يربح في المائة عشرة بالنقد، بالتقسيط بالمائة اثنا عشر مثلا، يخفض السعر بالمائة اثنا عشر , لما عرف الرجل أنه ما يجوز البيع بسعرين فجعل السعر الربح بالمائة اثنا عشر، هذا هو الذي أشرنا إليه آنفا؛ فإن كان هكذا فهذا وذاك سواء، لا، هو كان يبيع بالنقد على أساس يربح بالمائة عشرة وبالتقسيط بالمائة اثنا عشر، فلما تاب إلى الله حقيقة صار يربح بالمائة عشرة سواء باع نقدا أو باع تقسيطا، هذا أولا جائز وهو مأجور.

وأنا أقول لهؤلاء التجار لو كانوا مؤمنين بالله عز وجل وشاكرين لنعمائه عليهم , لكانت تسجل لهم حسنات مثل المنشار نحن نقول على الطالع وعلى النازل , لماذا؟ لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول ما معنى الحديث: (قرض درهمين صدقة) قرض درهمين يساوي صدقة؛ فإذا واحد أقرض إنسانا مائتي دينار كأنه تصدق من حر ماله بمائة دينار؛ كم هؤلاء التجار لو باعوا بإخلاص بسعر النقد كم يربحوا ليلا نهارا؟ ملايين الحسنات تسجل لهم، بينما هذا لا يستطيعه الفقراء من أمثالنا، يأتي هنا الصورة التي سأل عنها الأخ , فإذا كان هذا البائع قديما كان يربح بالمائة عشرة وبالتقسيط بالمائة اثنا عشر , فرجع يبيع على أساس الربح بالمائة عشرة بالتقسيط وبالنقد , جاءه إنسان فعرض عليه أن يشتري منه نقدا , لكن شعر هو أنه هنا ما راح يربح منه بالمائة عشرة راح يربح منه بالمائة خمسة، ما فيه مانع في ذلك لأنه هذا الفرض الربح بالمائة عشرة فرضه هو , مش من رب العالمين، أكثر من هيك نحن نعرف بعض التجار أحيانا يضطرون أن يبيعوا بسعر رأس المال صحيح أم لا؟.

السائل: نعم صحيح.

الشيخ: فإذا جاز هذا فكيف لا يجوز ذاك؟ المهم في كل المواضيع هذه ما يكون فيها لف ودوران.

وفيق: شيخنا الاختلاف بالنسبة للجملة والمتفرق جائز؟.

الشيخ: نعم.

أبو ليلى: اسمح لي شيخنا يعني أنا مثلا معروف عني أبيع بسعر واحد؛ لكن أحيانا ممكن يأتيني بعض التجار يقول لي أريد منك كمية جلابيب، فأنا أقول له السعر المحدود , ما أبيع بالسعرين , لكن أحيانا أختار أقول ممكن أعطيك باثنا عشر جلباب ثلاثة عشر.؟

الشيخ: كيف ثلاثة عشر؟.

أبو ليلى: يعني مثلا أنا أبيعك اثنا عشر جلبابا وأعطيك عليهم واحد زيادة، هذا مني، آخذ منك ثمن اثنا عشر بسعر مبيع الكل.

الشيخ: كمان هذه دورة لابسة؛ لكن هذه جاهزة شو فيها، الآن ثمن الجلباب ثلاثة عشر، كم ثمنه؟.

أبو ليلى: مئة وثلاثين دينار.

الشيخ: الجلباب؟.

أبو ليلى: لا , الثلاث عشر.

الشيخ: الثلاث عشر الزائدة، يعني أنت تبيع اثنى عشر فأعطيته واحد هو رقمه ثلاثة عشر، هذا الجلباب الواحد كم ثمنه؟.

أبو ليلى: عشر دنانير.

الشيخ: طيب عشر دنانير , كم مجموع ثمن الاثنا عشر؟.

أبو ليلى: مائة وعشرين.

الشيخ: مائة وعشرين , شو الفرق بين بعته بمائة وعشرة أو بعته بمائة وعشرين وأعطيته جلباب فوق منه؟.

سائل آخر: في فرق شيخنا عنده.

الشيخ: أنا ما أظن في عنده فرق، أنا بدي أسأل صاحب العلاقة.

السائل: طيب شويه معليش.

الشيخ: ... في فرق عندك؟.

السائل: نعم شيخي في عندي فرق.

الشيخ: وهو؟.

أبو ليلى: لو الرجل أصر أنه يخصم يقول: لا , أنا ما بدي إلا اثنا عشر فأنا أرفض أن أبيعه.

الشيخ: لا تفرض فرضية، لا تفرض فرضية، شو الفرق بين ما لو فعلت كذا أو فعلت كذا؟.

السائل: أنا كأني أجد فيها فرق.

الشيخ: قل لي ما هو الفرق؟.

الحلبي: شيخنا لو خصم على كل جلباب دينارا بمعنى أنه من شان يطلع حق الجلباب الزائد، ليس أنه لا توفي معه , يقل ربحه هو الجلباب عليه أقل.

الشيخ: سامحك الله كله دروب على الطاحون.

الحلبي: لا، هو الجلباب عليه أقل أستاذي؛ يعني الجلباب يجوز يكون عليه بسبعة، فلما يخصم عشرة يوفر سبع دنانير.

الشيخ: لكن هو راح يبيعه إما هذا اشتراه راح يشتريه غيره.

الحلبي: بجوز هذا يخسر البيعة كلها من أجل الجلباب.

الشيخ: من هو يخسر؟.

الحلبي: نفسه، لأنه هذاك بده يخصم عليه شيء , فهو ما بده يخصم له على كل جلباب دينار، بده يزيد له على البيعة جلباب , فما يدفع الجلباب بنفس السعر.

الشيخ: معليش الجلباب راح يبقى عنده , وثمنه عشر دنانير ما راح يحصه؟.

الحلبي: ريح يحصه من غير هذا المشتري , وقد تضيع بيعته.

الشيخ: أنا عارف , عارف من غير المشتري، أنا أحكي عن غير المشتري هذا.

الحلبي: بدو يبيعه طبعا.

الشيخ: بدو يبيعه , فإذا رجع الأمر كل الدروب على الطاحون.

الحلبي: صحيح لكن أستاذي يجوز الرجل ما يشتري لأنه بده يخصم عليه شيء.

الشيخ: من هو الرجل؟.

الحلبي: الذي هو المشتري الذي بدو يبيعه.

الشيخ: الذي بده يشتري اثنا عشر؟.

الحلبي: نعم؛ لأنه بده خصمية , فهو لا يريد أن يخصم له على كل جلباب دينار بده يزيد له هذا الجلباب عليهم.

الشيخ: الآن أنت تقول يجوز ما يشتري , في أي الصورتين الجواز إيجابي أكثر , أنه لو خصم له على كل جلباب دينار أم لو أعطاه جلباب؟.

الحلبي: بالنسبة لهذا.

الشيخ: نعم لهذا مو غيره.

الحلبي: أحسن له أن يعطيه جلباب زيادة.

الشيخ: لا، لا، أي البيعتين يشجع الشاري على الشراء أكثر؟.

الحلبي: الخصم.

الشيخ: الخصم، هذا هو.

الحلبي: هو ما توفي معه الخصم، هو على شان هيك يعطيه الجلباب؛ لأن الجلباب يكون سعره عليه أقل من الخصم الذي يريد يخصمه.

الشيخ: يا أخي أنت لما تقول ما يوفي معه، يعني يخسر؟.

الحلبي: لا ما يخسر، يعني عملية مفاضلة بين الربح.

الشيخ: نعم، نحن كل بحثنا كان هل يجوز للإنسان أن يتنازل عن ربحه الذي هو وضعه سواء بالتقسيط أو بالدين، كان جوابنا: نعم يجوز، جاب هو صورة أنه هو يعطي جلباب بدل أيش.؟ الخصم عن كل جلباب دينار؛ نحن قلنا هذا يجوز بلا شك , لكن كمان العكس الذي هو تقول أنت ما يوفي معه بجوز أيضا.

الحلبي: لا شك.

الشيخ: إذا شو الإشكال الآن؟.

الحلبي: ما في إشكال شيخنا , هو يعني شغلة الجلباب هذا لما يعطيه الجلباب هو يكون موفر , بلاش نقول أنه ما يوفي معه , يكون موفر على حاله ثلاث دنانير , لأنه بجوز الجلباب يكون عليه بسبع , بعكس ما لو يعني خصم على كل جلباب دينار.

الشيخ: هذا صحيح يا أخي لكن أنا بالنسبة له أقول هذا الجلباب إذا ما أخذ ثمنه من هذا الرجل كله سيأخذه من غيره؛ لكن هذا الشيء الذي أنت عم تلاحظه بالنسبة له، يا ترى هذاك الذي اشترى منه اثنا عشر ألا يلاحظ الملاحظة تبعك ما بعرفها؟.

الحلبي: لابد.

الشيخ: يعرفها طبعا؛ فإذا هو إن أعطاه جلبابا أو خصم له عن كل جلباب دينار , هذا جائز وهذا جائز، مادام أنه هو واضع السعر على الطريقة الشرعية التي ذكرناها , مش على طريقة اللف والدوران.

الحلبي: جزاك الله خيرا.

وفيق: هو في فرق شيخنا ما ذكره الأخ علي.

الشيخ: كمان؟.

وفيق: نعم.

الشيخ: ما شاء الله.

وفيق: الأخ أبو أحمد لما يبيع لأي امرأة أو أي رجل أو أي أخ من إخوانه أحكي له أنا سعري محدد ما ينزل أبدا، الجلباب بإحدى عشر دينار، بإحدى عشر دينار، لو تأخذي أكثر السعر واحد , فهو لما يعطي هذا الأخ بعشر دنانير كلامه صار مش صحيح أن السعر محدد؛ لكن لما يعطيه زيادة جلباب معناه سعر موحد؛ فأين الازدواجية في ذلك بارك الله فيكم؟.

الشيخ: لا، اسمح لي بس هذا خارج عن موضوعنا، هذا خارج عن موضوعنا، هذا الفرق مش داخل في قضية الربا وعدم الربا، هذا داخل في قضية الصدق وعدم الصدق، وهذا الذي أنت تدندن حوله، اتركونا الآن من موضوع الأمور هذه، معليش إذا واحد قال أنا سعري محدد أو محدود وبعدين تنازل هذا ما ينافي أن سعره كذلك محدد؛ لأنه يجوز يبيعه برأس ماله كما قلنا آنفا , يعني هذا يكون ينافي كلامه السابق؟ ما ينافي.

وفيق: لا، المقصود ربما زاده هذا الجلباب لهذا السبب.

الشيخ: أي سبب؟.

وفيق: حتى لا يكون كلامه فيه شيء غير صحيح.

الشيح: لا، ليس هذا قصده هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت