فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 7959

«ماوجه التوفيق بين حديث:(أنتم أعلم بأمور دنياكم)وبين العصمة.»

السائل: يقول السائل نرجوا التوفيق بين قول النبي صلى الله عليه وسلم

الشيخ: عليه الصلاة والسلام

السائل: في رواية مسلم (أنتم أعلم بأمور دنياكم) ، وحول مسألة العصمة؟

الشيخ: لا إشكال في هذه القضية، العصمة تتعلق بما يعود إلى الدين، أما أمور الدنيا فالحديث صريح في هذا .. (أنتم أعلم بأمور دنياكم) ، هو عليه الصلاة والسلام ليس مزارعا، ولا صانعا، ولا صاحب مهنة وإنما كان راعي غنم في أول نبوته عليه السلام، وفي ذلك حكمة بالغة، ولذلك قال عليه السلام (وما من نبي إلا وقد رعى الغنم) لأن ذلك يهيئه، ليسوس الناس فهو سايس، فالشاهد، فالحديث هو يحمل في طواياه الجواب على هذا السؤال، أنه عليه السلام، معصوم في تبليغ الشريعة، فيستحيل أن يخطئ عليه السلام في تبليغه حكما من أحكام الشريعة، بحجة واقعة عليه السلام وهو أنه بشر، كما هو في صريح القرآن (( قل إنما أنا بشر مثلكم ) )، فهو حقا مثلنا بشر يأكل كما نأكل، ويشرب كما نشرب، ويتزوج، ولكن الله اصطفاه برسالته، ولذلك كان من تمام كلامه تعالى (( يوحى إليّ ) ) (( قل إنما أنا بشر مثلكم ) )، ليس هنا فقط انتهت الآية، تمامها (( يوحى إليّ ) )هذا الوحي هو الذي يعصمه، عليه الصلاة والسلام لكن هنا في مسألة فيها دقة، لابد من التنبيه عليها، وبخاصة من كان منكم، مثلي طالب علم، فيجب التنبه له، هذه النقطة الدقيقة وهي: قلت قال الله عز وجل مميزا، لنبيه عليه الصلاة والسلام، بقوله (( يوحى إليّ ) )قلت وهذا الوحيّ هو الذي يعصمه أن يقع في خطأ، فيما يتعلق بالشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت