فهرس الكتاب

الصفحة 5283 من 7959

الشيخ: ... ثم الذي ينبغي أن يلاحظه المصلي هناك أن يحاول أن يتفق هو وبعض إخوانه بحيث يحولون بين المارة وبين صلاته أن يقطعوها , لأن الجهل القائم على حديث مجهول يعني عند أكثر الناس حتى بعض أهل العلم، ضعفه أولا ثم لو صح دلالته ثانيا حيث يحتجون به أن المسجد الحرام مستثنى من إثم المرور بين يدي المصلي ومستثنى من الأمر باتخاذ السترة وهذه دعوة باطلة لا أصل لها في السنة وشبهتهم في ذلك حديث مروي في بعض السنن كسنن النسائي وغيره (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى والناس طائفين يمرون بين يديه) فقلنا بأن هذا الحديث أولا لا يصح من حيث إسناده لأن فيه جهالة فيه بعض الرواة الذين لم تثبت عدالتهم ثانيا لو صح هذا الحديث فليس فيه أن الطوافين كانوا يمرون بين يدي الرسول بمعنى بينه وبين موضع سجوده لأنو هذا هو المحظور , الممنوع بالنسبة للمار بين يدي المصلي إنما هو مروره بين المصلي وبين موضع سجوده , أما إذا مر وراء موضع السجود فهذا لا إثم على المار ولو كان المصلي لم يتخذ سترة , إنما الإثم على هذا المصلي الذي لم يتخذ سترة فإذا مر المار بين يدي المصلي أي بينه وبين موضع سجوده وهو عالم ومنتبه كما يفعلون هناك في المسجد الحرام يعني يخاصمونك ويقاتلونك بدل أن تقاتلهم لأنو الرسول كما تعلمون (من أبى فليقاتله فإنما هو شيطان) هم يقاتلونك لأنك منعته أن يمر بين يديك بهذا الزعم الباطل أن المسجد الحرام يباح فيه المرور بين يدي المصلين.

السائل: ...

الشيخ: النساء أشكل لأنو هذا في المذهب الصحيح يبطل الصلاة أي نعم , لكن هذا يذكّرنا بفائدة السترة وهذي من مشاكل الجهل بالسنة أكثر الحجاج أو كثير من الحجاج حتى ما نكون مبالغين في القول كثير من الحجاج تبطل صلاتهم بمرور النساء بين أيديهم , السبب أنهم ما اتخذوا سترة , ويكفيك أن تتخذ سترة رجل جالس يسبح يذكر الله يصلي على رسول الله إلى آخره فمرّت امرأة بينك وبين هذا الجالس فصلاتك صحيحة أما تقف هكذا في المسجد الحرام في ساحته تصلي والناس يمرون رجالا ونساءً حتى بعضهن يكاد يمس بدنك وربما ترميك أرضا من المزاحمة , أي هذا يجعل هذا المرور من النساء يبطل الصلاة إبطالا كما لو صلى بغير وضوء وينقص من فضيلة الصلاة فيما إذا كان المار غير المرأة.

لذلك فالسترة واجبة الاتخاذ في كل المساجد ومنها المسجد الحرام , فهذا الحديث أولا إذا عرفتم ضعفه من حيث إسناده وعرفتم أن دلالته ليست قاطعة بأن الطوافين كانوا يمرون بين الرسول عليه السلام وبين موضع سجوده فليس فيه هذا البيان حتى يقال المسجد الحرام له هذه الخصوصية , إذًا ما بني على فاسد فهو فاسد هذا أولا وثانيا كيف نضرب النصوص القاطعة والآمرة باتخاذ السترة وبأنه إذا مر بين يدي المصلي ثلاثة أنواع ومنها النساء تبطل الصلاة إلا إذا كان قد اتخذ سترة يقطع قال عليه السلام (يقطع صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود قالوا ما بال الكلب الأسود قال هو شيطان) , نعم؟

السائل: .. متوقف في المسجد الحرام إبطال الصلاة إذا مرت المرأة بين يدي المصلي ... ؟

الشيخ: لا لا في كل المساجد , الحديث مطلق كما ترى ويبين أهمية السترة يقطع صلاة أحدكم أولا لاحظوا معي هذا الحديث وين قالو الرسول في المدينة فهو يخاطب أهل المدينة مباشرة ثم المسلمين كافة (يقطع صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل) , شبر أو شبرين , (المرأة والحمار والكلب الأسود) إلى آخر الحديث.

السائل: .. إنو المرأة إذا مرت بين يدي المصلي أي المصلي في المسجد الحرام وعنده سترة وأمامه سترة هل هذا الحكم متوقف في المسجد الحرام فقط؟

الشيخ: سامحك الله , لكن أنا بعذرك وبعذر نفسي يعني إنو العرق دساس هههههه , يا أخي الحديث شو بقول , الحديث إللي تلوناه شو بقول!

السائل: نعم نعم يقطع صلاة المرء ثلاث.

الشيخ: أي عم يقول في المسجد الحرام؟

السائل: لأ ما أنت خصصت إنو المرأة ايضا إذا مرت ...

الشيخ: يا أخي هذا ما إسمو تخصيص بارك الله فيك هذا اسمو يعني ذكر جزء من أجزاء النص العام.

السائل: نعم.

الشيخ: عما نحكي نحنا عما يقع في المسجد الحرام فقلت إنو من فوائد السترة أنها تمنع إبطال صلاة المتستر بهذه السترة إذا مرت مرأة عم بنحكي عن المسجد الحرام , هذا ليس تقييدا وليس تخصيصا إنما هو جزء من أجزاء النص العام إللي أوردت الحديث عليك مرارا ولفتّ نظرك أخيرا إنو الرسول قال هذا الحديث وين في المدينة إذًا قال (يقطع صلاة أحدكم) قلت هذا بصورة خاصة ثم شمل الحكم كافة المسلمين فالحكم عام إنما أنا تحدثت عما يقع في المسجد الحرام , واضح إن شاء الله , الحمد لله.

فالشاهد فالمسجد الحرام في هذه المسألة لا يختلف عن سائر مساجد الدنيا لا بد لكل مصل من أن يتخذ سترة ولا يتورط فيما قد يسمع في هذا الحديث لأنه أولا ليس صحيح السند وثانيا ليس صريح الدلالة , ولا بد أن يتوفر في النص أمران اثنان الأمر الأول أن يكون ثابتا ولو في أدنى درجات الثبوت عند العلماء وهو الحسن , ثم لا بد أن يكون إما صريحا أو يغلب غلبة ظنية أن الحكم كذا وكذا أمّا إذا لم يكن فيه هذا المعنى ولو بغلبة الظن والأحكام الشرعية تبنى تارة على اليقين وتارة على غلبة الظن لا هذا ولا هذا موجود في الحديث لا من حيث الثبوت ولا من حيث الدلالة ثم لفت نظركم على إنو مع هذا وهذا مخالف لعموم الأحاديث التي تأمر باتخاذ السترة وبخاصة هذا الحديث الأخير (يقطع صلاة أحدكم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود) , لذلك قلنا أشد ما يكون القطع هو حينما يريد أن يصلي الحاج او المعتمر صلاة ركعتي الطواف عند المقام فلا بد هناك إنو يتعاون الإخوان إنو يقف واحد في وجه من يمر أنا مثلا أريد أن أصلي هنا فهذا يقف هنا إذا رأى رجلا يريد أن يمر بيمنعه أو يريد أن يجتاز هكذا أمامه أيضا منعه وهكذا ثم يتبادل هذا يصبح مكان هذاك وذاك مكان هذا وهكذا حتى تكون الصلاة كاملة وغير مشغول بال الإنسان لدفع هذا الذي قد يمر

أنا الحقيقة صارت معي أول حجة حججتها ما شفت حالي غير إنو أنا كدت انصرف عن صلاتي ليش وأنا عم أصلي لا أكاد أضع يدي وهكذا.

السائل: ههه.

الشيخ: بالأخير الله بلاني بواحد مصري وكانوا المصريين يومئذٍ مطربشين بتعرفوا مطربشين ههه طربوش أي فواحد مصري في حدود يعني أربعين خمسة وأربعين عمرو مطربش أراد أن يمر منعته أراد إنو أيش يجتاز رغم أنفي فصديتو حينئذٍ عرف إنو أنا يعني رجعي تماما كما يقولون.

السائل: ههههه

الشيخ: فوقف عليّ ما تركني يمشي في سبيلو لأني أنا المخطئ في زعمه بعد ما سلمت صاح في وجهي بتعرف المصريين لسنين قرقرقر بيحكي وشي بنفهموا وشي ما بنفهموا بعدين إدّخّل مين الشرطي إللي يقف عند المقام , الشرطي مع الأسف كمان بيوظفو موظفين لا علم عندهم قال يا شيخ في قول إنو هوني يعني ما بضر يعني المرور بين يدي المصلي وأنا حديث عهد بالمسجد ويعني مش قوي في العلم يعني معتد بعلمي سألت ما في عندكن هوني علماء نسألهم قالوا لنا في بعض الغرف كانت يومئذٍ الآن ما أظن لها وجود إلا غرف خاصة , والله اهتدينا واجتمعنا مع بعض علماء مجلس والله عامر وإذا العلماء كما تعلمون اختلفوا علينا منهم من يقول بمقتضى هداك الحديث واذكر لكم أنو أنا علمي يومئذٍ على قدّو كما يقولون فوجئت بهذا الحديث فوجئت ما كان عندي خبر عنو , أي وبعض بقول لأ ما بجوز المرور لا في هذا المسجد يعني كما نحن نتبنى الآن فكان ذلك مفتاح للبحث مني في هذا الحديث لأنو شغل بالي , الحقيقة كان هناك مكتبة اسمها قديما مكتبة المسجد الحرام نقلت خارج شو اسمو هذا الطريق , نعم؟

السائل: عند باب الملك عبد العزيز.

الشيخ: آ , فكانت المكتبة غرفة كبيرة جدا من غرف المسجد الحرام صرت أتردد عليها وأقمت أنا هناك يعني زمن طويل والحمد لله إلى 11 من شهر محرم الحرام تأخرت بعد الحج فكان ديدني إنو أدخل المكتبة أراجع فيها خاصة في هذا الحديث فتبين لي من يومها وتأكدت من ذلك إنو هذا الحديث ضعيف ولذلك ذكرته في ضعيف سنن النسائي , ونظرت في دلالته دلالته أيضا ليست واضحة إطلاقا فقلت الحمد لله إنو ربنا هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله , ولذلك فواجبي أن أذكّركم بأن تأخذوا حذركم من أن تتعرض صلاتكم لأمثال هؤلاء الجهلة ولا يكون ذلك إلا بهالطريقة إللي ذكرتها لكم يعني واحد يصلي والآخر يقف بين يديه يمنع المارة أن تمر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت