الشيخ: يجوز الاختلاف فيما يسمونه بالأصول كما يجوز في الفروع، لكن أي نوع من أنواع الاختلاف أن ذكرت آنفًا أن هناك اختلافين اثنين، اختلاف يعود إلى المفاهيم، كما وقع لأصحاب الرسول عليه السلام، في قصة الصلاة في بني قريظة، هذا أمر طبيعي، واختلاف متعمد مقصود يحمل عليه التكتل الحزبي والتعصب المذهبي، سواء كان الاختلاف من هذا النوع الثاني، فيما يسمونه في الفروع أو في الأصول فهو مما نهى رب العالمين في كتابه الكريم، في آية سبقت: (( فلا تنازعوا ولا تفشلوا ) )، بخلاف الاختلاف الآخر، الذي ينتج من الاختلاف في الفهم، فسواء كان هذا الفهم فيما يسمونه أصلًا، أو يسمونه فرعًا، فالمختلفون في ذلك معذورون