السائل: بارك الله فيك، أنا سمعت لكن زيادة في التأكيد، القراءة خلف الإمام في الصلاة الجهرية لسورة الفاتحة، حكمها كما سمعنا أنك ذكرت إنه غير جائز، أو قراءة الإمام هي قراءة للمأموم؟
الشيخ: نحن نقول من أجل التوضيح والبيان يطرد الشيطان من كان يصلّي خلف الإمام في الجهريّة، فما دام أنه يسمع قراءة الإمام، فقراءة الإمام له قراءة، أمّا إذا كان لا يسمع لبعده عن صوت الإمام، أو خفت في صوت الإمام، أو لا سمح الله ثقل في أذن المقتدي وراء الإمام، فحنيئذ يقرأ لكن ما دام أنه يسمع فقراءة الإمام له قراءة، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، إلى أن الاستماع إلى القراءة من الغير أنفع من أن يقرأ الشخص بنفسه لنفسه، ذلك هو قوله عليه السّلام، حينما أمر عبد الله بن مسعود أن يقرأ قال له (اقرأ عليّ القرآن، قال أقرأ وعليك أنزل!؟ قال اقرأ فإنّي أحبّ أن أسمعه من غيري) فحينما يسمع المقتدي قراءة الإمام، ليس ذلك فقط قراءة له، بل هي خير له، وبخاصّة من أن يشغل نفسه بقراءة الإمام، والإممام يرفع صوته بالقراءة، وهنا لا بد من حصول محظور من محظورين، أوّلهما أن يشوّش الإمام على المقتدي لأنّه يرفع صوته، و هذا واقع، ولذلك تجد بعض المقتدين لدفع التّشويش من قراءة الإمام الجهريّة عليه، هو بدوره يرفع صوته، ولذلك فإن لم يشوّش الإمام عليه، فقد شوّش هو على الإمام، أو على من حوله، وهنا يأتي قوله عليه السّلام (مالي أنازع القرآن خلطتم عليّ القراءة) فإذا إن كان يسمع فقراءة الإمام له قراءة، إن كان لا يسمع فيقرأ , وأهلا ومرحبا بكم جميعا، يالله.
سائل آخر: أولا أريد أن تنتصر لي، أنا أوذيت فيك حقيقة.
الشيخ: جزاك الله خيرا.
سائل آخر: الله يبارك فيك.
الشيخ: وفي سبيل الله.
سائل آخر: إن شاء الله. أمّا السّؤال الآخر ... .