فهرس الكتاب
السائل: بسم الله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله شيخنا يعني أكثر من سؤال يطرح في البال بالنسبة للسلفيّة في الكويت سمعنا كلام هنا في الأردن كلامًا كثيرًا يدور عن سلفية الكويت، وأنها تمر بحزبية أو تكتل
الشيخ: هنا في الأردن وإلا في الكويت
السائل: سمعنا في الكويت هنا في الأردن وأنا لم جئت سمعت كلام كثير من الشباب السلف هنا أن السلفية في الكويت تمر بحزبيّة وأنا أريد منك شيخنا توضيح ما هي مظاهر الحزبية التي أنتم قلتموها على سلفية الكويت؟
الشيخ: هذه المسألة نحن لا نريد الخوض فيها؛ لأنها تزيد في النار ضرامًا، نحن لا نريد الخوض فيها لأن السلفية في الكويت و ليس هنا في الأردن فالسلفية في الأردن لا تزال قائمة على أساسين اثنين طالما نددن حولهما التصفية والتربية، دون تكتل، ودون تحزب، ودون الإشتغال بالعمل السياسي، ولا نعني نحن أن العمل السياسي لا يجب شرعًا، بل هو فرض من فروض الكفاية، لكننا نعلم أن الإشتغال اليوم بالسياسة إشتغال يصرف القائمين على الدعوة عن هاتين الركيزتين، ألا وهما التصفية والتربية، فالإشتغال بالسياسة يصرف القائمين على هذه الدعوة مقرونة بهذه التصفية والتربية عما هم في صدده. أما الدعوة السلفية في الكويت فهم لا يمرون في دور تحزب، لا.
فقد دخلوا وانتهى الأمر، من يوم أجازوا لأنفسهم كالإخوان المسلمين دائمًا وأبدًا، وكـ حزب التحرير في بعض أدوارهم، حينما سوغوا لأنفسهم باسم الإصلاح أن يدخلوا في البرلمانات القائمة على ما نقول على الكفر بالله ورسوله وبالإسلام جملة وتفصيلًا، وإنما على الأقل نقول هذه البرلمانات القائمة على مخالفة الشريعة في جوانب كثيرة وكثيرة جدًا، فحينما أباحوا لإخوانهم أن يُنتخبوا وأن ينتخبوا و يدخلوا في البرلمان هذا الذي لا يحكم بما أنزل الله، حتى صار منهم من كان وزيرا لهذا نحن نقول إن الدعوة السلفية هناك أخذت طورًا سياسيًا آخر، فنحن ماضون على الدعوة على هذا الأساس التصفية بناءً على الكتاب والسنة الصحيحة، وتربية المسلمين على هذا الأساس، فمن اشتغل كجماعة من السلفيين بالسياسة، وأباحوا لأنفسهم فضلًا عن غيرهم أن يدخلوا في البرلمانات، وأن يختاروا سبيلًا للإنتخابات هو السبيل الذي انتخبه ما يسمى بالنظام الديمقراطي، وهو الذي يسمح للمسلم والكافر أن يرشح نفسه، وأن يرشح من غيره أيضًا في البرلمان المفروض أنه يريد أن يحكم بما أنزل الله، بل قد أباح هذا النظام المسمى بالنظام الديمقراطي أن يرشح المسلم ُ المسلمَ الطالح والمسلمَ الجاهل والمسلمَ الفاسق، هؤلاء يرشحون غيرهم ويرشحون أنفسهم، وحينئذ تؤخذ القضية التي تطرح في البرلمان بالأكثرية، وليس على أساس الكتاب والسنة. ولذلك فنحن نريد من إخواننا الذين يشتركون معنا في الدعوة إلى الكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح في كل الأراضي الإسلامية، أن يؤسسوا قبل أن يشتغلوا بالسياسة. ومن المؤسف ونحن نتحدث الآن أسألك أنت شخصيًا هل اطلعت على العدد الذي صدر أخيرًا أو قبل الأخير ما أدري بالضبط بوصف الحركة السلفية واتهام رجل من إخواننا هنا معروف بأنه أسقط فرضية الجهاد؟ هل سمعتم بهذا؟ نعم في الفرقان وهناك أخ من إخواننا بل هو تلميذ من تلامذتي القدامى كما يشهد هو بذلك، ينتقد كتابًا لأخينا أبي مالك، له ملاحظات على الدعوات القائمة اليوم على الجهاد، وهو في ذلك دقيق النظر بعيد الفكر، اتهم بأنه أسقط فرضية الجهاد، مع أنه له فصل خاص يصادم هذه النسبة التي نسب إليها. ما الذي حمل أخانا وحبيبنا وصديقنا في الدعوة سنين كثيرة على مثل هذه الفرية؟ إنه التحزب، لا نريد أن نبحث في مثل هذه القضايا؛ لأنه يكفي ما وقع من الأخ عبد الرحمن، فقد كتب يتهم أخانا أبا مالك، وربما مسني أنا شيء من اتهامه إياي، ولكن من طرف بعيد، فلا نريد أن نوسع الخرق كما يقال في الراقع. وإنما ينبغي أن نتناصح، لذلك فأنا سجلت كلمة، ولا بد أنها تكون قد وصلت إليه، ندعوه إلى أن يحضر هنا، ونعقد جلسة خاصة للتفاهم في بعض النقاط التي قد نختلف فيها، وبخاصة النقطة الأخيرة التي اتهم رجلًا من الدعاة السلفيين المعروفين لدينا ولدى غيرنا أيضا اتهمه بأنه أسقط فرضية الجهاد، هذه أشياء في اعتقادي أنها من آثار التحزب والتكتل، وإذا كان عندك شيء آخر تريد أن تسأله فتفضل.
السائل: كلفني معليش أن أتم الأسئلة في بعض النقاط
الشيخ: أنا اقترحت اقتراحا أرجو أن ينظر إليه بعين القبول لا ينبغي البحث في التفاصيل التي تقع من اختلاف بين الجماعة الواحدة؛ لأن هذا سيذاع وينشر ويزداد الصف صدعًا على صدع؛ فإن كان هناك سؤال فقهي فهذا أحب إلي، أما إن كان سؤالًا يدندن حول الحزبية، فوالله نحن نفر منها فرارنا من الأسد.