السائل: حتى يزول الإشكال فحبينا , وقلت لا أدري , فقلت ما دام أنه رايحين على الشيخ فنسأل أستاذنا. ـ الحديث عن النبي عليه السلام: (يؤتى يوم القيامة بأناس عندهم أعمال كجبال تهامة من الخبير، ثم يذهب بها إنهم كانوا إذا خلو بحرمات الله انتهكوها) .
أولا صحة الحديث , وثانيا يعني كيف بمجرد هذه الذنوب يعني تذهب هذه الحسنات كلها، مع التذكر بقوله عليه السلام: (كل أمتي معافى إلا المجاهدين) وهؤلاء خلو ما جاهروا.؟
الشيخ: أعد علي الحديث الذي هو محل الإشكال.
الحلبي: (يؤتى بأناس من أمتي ولهم من الحسنات والأعمال كجبال تهامة لكنها تذهب أو يذهب بها. لأنهم كانوا إذا خلو بحرمات الله انتهكوها) .
الشيخ: نعم , محل الإشكال يحتاج إلى دراسة أنت الحديث أين رأيته؟
الحلبي: هو سألني الأخ. وما أدري سؤالي الآن ما هي صحته ثم التوفيق يعني أو الإشكال. أما الحديث قائم في الذهن صحته. لكن لا أدري هل هو كذلك أم لا.؟
الشيخ: نعم صحيح: (لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منصورا قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا. جلهم لنا. أن لا نكون منهم ونحن لا نعم قال: أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها) .
هو الذي يبدوا بق خلو بمحارم الله مش معناها سرا. وإنما إذا سنحت لهم الفرصة انتهكوا المحارم. فخلو مش معناها سرا.
السائل: شو معناها؟
الشيخ: من باب خلا لك الجو فبيضي واصفري.
الحلبي: طيب شيخنا فهل يترتب على هذا أنه كل الحسنات تروح. والقاعدة: (( ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يريه ) ).
الشيخ: الآن أنت جبت شبهة غير تلك. كأنه تلك طاحت الآن.
الحلبي: ممكن طاحت شيخنا.
الشيخ: طيب الحمد لله.
الحلبي: لأن الإشكال هو أصله واحد سبحان الله. تفضل شيخنا.
الشيخ: لكن هو الإشكال الثاني القضية: (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرىه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى ) ) (( إن الحسنات يذهبن السيئات ) )أليس كذلك؟
الحلبي: طبعا.
الشيخ: لكن إذا كانت السيئات أكثر من الحسنات , أو أشر أو أعظم فتنعكس القضية تماما , هؤلاء إذا خلو بمحارم الله انتهكوها. لا يعني خلو مرة واحدة , وإنما هذا ديدنهم وشأنهم دائما. فلذلك تطغى هذه المحرمات على تلك الحسنات، الله أعلم هذا هو المقصود.
الحلبي: جزاك الله خيرا.
الشيخ: وإياكم إن شاء الله.