فهرس الكتاب
بتكون بنت بالغة وراشدة بتقول المعلمة لوحدة حظها ونصيبها سمعينا يا بنت، طبعًا، بتفهم هيّ شو قصتها؟ قصتها أنها حائض شو يعني حائض؟ يعني محرم عليها أن تقرأ القرآن، يا جماعة الحائض ونحن كنا نتكلم على الجنب نقدر نقول له تطهر، وبنقدر نقول له أنك أنت إذا عشت جنبًا تكون كالجيفة عند الله لا تقربها الملائكة لماذا؟ لأنه يستطيع أن يتطهر لكن الحائض ماذا نفعل بها؟ الحائض لو تطهرت بمياه البحار كلها ما تطهر، حائض وتجري عليها أحكام الحيض، لا تصلي ولا تصوم ولا يجامعها زوجها حتى لو اغتسلت يعني عملت دوش على دين كيفك مثل ما يقولوا في بعض البلاد، ما يفيدها شيء إطلاقًا، طيب هذه ماذا نفعل بها؟ نحرم عليها تلاوة القرآن خمس أيام، سبعة أيام، عشرة أيام؛ لأنه في قول قاله بعض الناس لا شك، لكن هذا القول يحتاج إلى دعم، إلى سند من كتاب الله ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لا وجود له إطلاقًا، بل عرفتم آنفًا، أن السيدة عائشة تقول عن زوجها وهي أعرف الناس به،"كان يذكر الله على كل أحواله"، يذكر الله في اللغة الشرعية غير لغتك أنت يا شيخ لما ذكرت آنفًا أو يذكر الله؛ لأنك تقصد غير القرآن، أما اللغة الشرعية يدخل فيها أول ما يدخل القرآن الكريم، لأن الله يقول: (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) )أي القرآن الكريم، فالسيدة عائشة لما بتتكلم بلغة نبيها وزوجها، يذكروا الله يعني كل الذكر بدون تفصيل كما ذكرنا آنفًا، وهذا معقول جدًا، الآن بذكر لكم شيء في أدب الإسلام أن المسلم ما ينام جُنبًا، شايف ما ينام جنبًا، يغتسل، وهنا في ثلاثة مراتب، الأفضل يغتسل، والله الدنيا باردة أو كسلان أو ما أدري إيش، يتوضأ وهو جنب، يتوضأ المرتبة الثانية، والمرتبة الثالثة والأخيرة: يتيمم، المهم شيء يرفع، يخفف شيء من إيش؟ جنابته، هذا حكم شرعي شايف؟ الغسل ثم الوضوء ثم التيمم، لكن هل يحرم أن ينام جنبًا؟ نقول: لا؛ لماذا؟ لأن الرسول عليه السلام كان أحيانًا ينام ولا يغتسل إلا الصبح حتى في رمضان كان يغتسل قبل الصبح بقليل، إذًا هنا يرد الآن البيان يلي له علاقة ببحثنا السابق، طيب الرسول لما يكون جنب وينام جنبًا، ألا يريد أن يقرأ القرآن؟ كان عليه السلام لا ينام إلا بعد أن يقرأ سورة تبارك، وحضنا نحن أن نقرأ آية الكرسي، وقال من قرأ آيتين من آخر سورة البقرة فقد كفتاه، وأشياء كثيرة وكثيرة جدًا من تلاوة المعوذات، قل هو الله أحد، قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس، فإذا كان الواحد جنب، من حرم عليه أن يقرأ هذه الأوراد، وهي ورد كل ليلة، عند الاضطجاع، بنقول لا يا جماعة لا تشددوا فيشدد الله عليكم، الله شدد على النصارى لأنهم ابتدعوا (( رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) )الشاهد إذا أخذنا الإسلام بمجموعه منشوف لا يمكن المسلم أن يطبق حكم حرام على الجنب، حرام على الحائض أن يقرؤوا القرآن، لا بالنسبة للجنب ذكرنا أن الأفضل يكون على طهارة كاملة، حتى لو لا يريد أن يقرأ شيء شو رأيكم؟ حتى لو ما بده أن يقرأ شيء، الأفضل يكون على طهارة كاملة، فإذا كان بده يقرأ فهذا أولى وأولى، لكن نرجع للحائض، ماذا نفعل مع الحائض، نحرم عليها إذًا ليس فقط أن تتدبر القرآن وتقرأه في أثناء النهار، في أثناء فراغها تنور شوية عن قلبها على الأقل لما بدها تنام، نقول لها لا تقرئي آية الكرسي وأنتم تعرفون أن آية الكرسي من يقرأها في تلك الليلة، كان في حرز من الشيطان، ومن عجائب ما وقع في أول عهد النبوة والرسالة، أن هذه هي نصيحة الشيطان، يلي قال فيه الرسول: (( صدقك وهو كذوب ) )تعرفون هذا الحديث؟
السائل: نعم.
الشيخ: فإذًا هذه المرأة يلي بدها تضع رأسها وتنام، هيك صم بكم، ما تقرأ شيء من آيات الله، يلي بتتحصن فيها، لا يا أخي بتقرأ وكذلك لها أن تدخل المسجد وتسمع الموعظة والدرس، كمان هذا مربوط بهذا، لكن كمان المرأة بتكون جنب مثل الرجل، بتكون طاهر لكن جنب، يقال لها ما يقال للرجل، أنه تطهري أحسن لك، أشرف لك، أثوب لك إلى آخره , لكن لما بتكون في حالة الحيض، ما نستطيع أن نقول لها تطهري؛ لأن الله عز وجل ما أمرها أن تتطهر، وأنتم تعرفوا أنه يحرم عليها الصلاة ويحرم عليها إيش؟ الصيام، من أين أخذنا تحريم الصلاة والصيام؟ من عندنا؟ لا من شريعتنا، كتاب الله وسنة، طيب يا جماعة، هذه الصلاة وهذا الصيام حرام عليها من هذه؟ الحائض، طيب، من أين جبنا أنه حرام عليها أن تدخل المسجد حرام عليها أن تقرأ القرآن؟ أين النص يلي يحرم عليها هذا الشيء مثل ما حرم عليها الصلاة والصيام؟ ثم شوفوا الفرق أمرها بقضاء الصيام ولم يأمرها بقضاء الصلاة، فالقضية ليست بعقلنا، أو بأهوائنا، إنما هو الاتباع تمامًا، وبهذه المناسبة تقوية للموضوع المتعلق بالحائض، لما حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، كان معه نساءه التسع، كان معه نساءه التسع لحكمة يريدها الله، قدر أن السيدة عائشة قبل أن تدخل مكة بمرحلة، وهم نازلين في مكان اسمه سرف، حاضت، هي محرمة بالعمرة لأنها نيت التمتع بالعمرة إلى الحج، كل نساء الرسول هكذا، دخل عليها الرسول عليه السلام، فوجدها تبكي، قال: (ما لك أنفست؟) قالت: نعم يا رسول الله، قال: (هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاصنعي) هنا الشاهد، فانتبهوا، (فاصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي، ولا تصلي) هذا المسجد كبير، الوسط منه هذه القطعة المباركة وهي الكعبة، ما قال لها لا تدخلي المسجد، قال لها لا تطوفي ولا تصلي، إذًا معناه أنه أذن لها بتلاوة القرآن؛ لأنه شو يساوي الحاجي؟ يقرأ القرآن ويصلي على الرسول ويذكر إلى آخره، طيب والحاجي شوي يساوي؟ يطوف حول الكعبة، أنت لا تطوفي حول الكعبة، إذا أذن لها أن تدخل المسجد، الآن بتقع مشاكل بسبب التشديد في الدين، يدخل زوجته غصب عن دينه، يقصد دينه يلي هو فاهمه أنه حرام المرأة الحائض تدخل إيش؟ المسجد، بدخلها شو يقول لك إذا بتركها خارج المسجد سوف تضيع عني وأضيع عنها، وهذا ممكن، لكن هون عليك، هذا الرسول قال لعائشة ادخلي المسجد بس لا تطوفي، بس الطواف حرام عليك.