الشيخ: وحسبكم مثالًا على ذلك الفرق الجديدة، وهي القاديانية الذين يسمون بالأحمدية، فهؤلاء آخر الفرق الإسلامية التي لها كيان ولها شخوص، ولها بروز ولها دعوة شائعة في البلاد الأوروبية والأمريكية باسم الإسلام، هؤلاء مسلمون يصلون الصلوات الخمس ويحجون إلى بيت الله الحرام، ولكنهم ينكرون حقائق شرعية منصوصة في الكتاب والسنة، لم يسبقوا إلى القول بها، مش مثل المعتزلة والماتريدية والأشاعرة، فهم مثلًا ينكرون أن يكون هناك خلق هم الجن، مع أن هناك سورة في القرآن اسمها سورة الجن. طيب، هل ينكرون القرآن وينكرون السورة؟ لا، لكن يقولون لنا أنتم ما فهمتم معنى الجن، الجن مثل الإنس والبشر، هذين اللفظين، يدلوا على مسمى واحد أم على مسميين؟ لا مسمى واحد، هم جابوا مسمى ثالث الإنس والبشر والجن، أسماء ثلاثة تُطلق على مسمى واحد وهو البشر، لما بتجيب لهم آية في القرآن: (( خلقتني من نار وخلقته من طين ) )فيقول لك هذه مش نار حقيقية، ولا طين حقيقي، إنما هذا مجاز، مجاز ولما بتجيب له الحديث الصحيح في مسلم: (خلق الله الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، وخلق آدم مما وصف لكم) ، يقولوا لك هذا حديث آحاد، حديث آحاد، آحاد، يعني مش متواتر يعني، حديث آحاد لا تثبت به عقيدة، وهذه ضلالة وهي أنه حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة، مع الأسف الشديد هو ليس مذهبا قاديانيا، القاديانية سبقوا إلى هذه الضلالة بقرون، لكن لم يسبقوا إلى تفسير الجن بأنهم الإنس أو البشر، الأزهر الشريف الآن، الأزهر اللي يسموه الشريف، يقرر على الطلاب اللي يوزعوهم على العالم الإسلامي للدعوة إلى الإسلام، أن الحديث الصحيح لا يحتج به في العقيدة، إلا إذا كان متواترًا، شو معنى متواتر؟ يعني أنه يكون جاي من طرق عديدة، يعني يكون رواه عشرة من الصحابة وعشرة من التابعين، عن عشرة من الصحابة وهكذا، وعلى كل حال أردت أن أختصر، لكن كما يقال الحديث ذو شجون، أينعم.
علي الحلبي: ماذا يستفيدون من التعطيل؟
الشيخ: إتباع الأهواء، يحكموا عقولهم وما يحكموا شرعهم.
الحلبي: أرأيت من اتخذ إلهه هواه.