السائل: ثم كيف يعرف أن هذا الشخص قد تلبسه جن؟
الشيخ: هذا و الله ... .
السائل: أم هي قضية اجتهادية بحتة؟
الشيخ: ربما يكون لها ظواهر و بيكفي منها أن يكون المريض الممسوس قد عالج نفسه مرارا و تكرارا عند الأطباء المادّيين فما نجح طبهم فيه فيصير عنده قناعة أنه لعله ممسوس يذهب إذا إلى بعض من عرف بأنه يقرأ على أمثال هؤلاء لكن فيه ظاهرة الآن مريبة في الحقيقة و هي أن الناس أردت أن أقول أن مس الجن للإنس هذه حقيقة شرعية لا سبيل لإنكارها و في القرآن الكريم آية يشبه ربنا عزّ و جلّ فيها الذين يأكلون الربا (( لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) )فهذه الآية تشير إلى أن الشيطان يمس الإنسان و يتلبسه بحيث يجعله ينصرع و انصراع الإنسي حقيقة واقعة لا يمكن إنكارها لأنّنا نراه يرتمي أرضا و يخرج الزبد من فمه و تتطور يعني مظاهر بدنه و يعترف الطب إلى أنه لا معالجة لديه لهذه الظاهرة بينما النبي صلى الله عليه و آله و سلم عالج بعض الناس في زمانه بتلاوته لبعض الآيات الكريمة و مخاطبته عليه السلام للشيطان الذي كان متلبسا بذاك الإنسان ثم جرى على هذا بعض العلماء الأفاضل الذين نعتقد بأنهم أبعد العلماء عن الخرافة و عن الدّجل و أن يمشي من تحتهم ... ألا و هو شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله فقد كان مشهورا بمعالجته لأمثال هؤلاء المصابين فهذه حقيقة لا يمكن إنكارها.