الشيخ: أي نعم.
السائل: شيخ، نحن هناك نحب أكل لحم الإبل.
الشيخ: صحة وعافية، لكن عليكم بالوضوء.
السائل: يعني لازم هذا السؤال.
يضحك الشيخ الألباني رحمه الله.
السائل: أنا كنت أسمع أقوال بعض الفقهاء والأحاديث , حديث جابر وحديث ابن عباس أن آخر الأمرين ترك الوضوء مما مسته النار، ولذلك أنا أحب لحم الإبل وودي أنه الصحيح لا يلزم الوضوء؛ لأنه الظاهر الأمر هذا.
الشيخ: لازم تتوضأ، وإذا أكلت لحم الجزور فصحة وعافية، ولكن لابد من الوضوء , لأن الرسول - عليه السلام - جابر حينما روى كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار، هذا كلام عام، يعني من كل اللحوم والطبيخ وأي شيء ولو ما فيه لحم، مما مست النار، لكن الرسول - عليه السلام - فرق بين لحوم الإبل وبين لحوم الغنم، وفي ذلك حديثان اثنان: حديث جابر بن سمرة في صحيح مسلم، وحديث البراء بن عازب في مسند الإمام أحمد وغيره، كلاهما يقول أن رجلًا جاء إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال يا رسول الله: أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: (صلوا) . قال: أنصلي في معاطن الإبل؟ قال: (لا تصلوا) . قال: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: (إن شئتم) . قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: (توضئوا) . فإذًا هو فرق بين لحم الإبل وبين لحم الغنم، وكلهما مما مستهم النار، فحديث جابر بن عبد الله الأنصاري الذي ذكرته قبله وهو: (كان آخر الأمرين ... ) يُفسر بحديث جابر بن سمرة وحديث البراء بن عازب حيث الرسول - عليه السلام - فرق بين الغنم والإبل من حيث الصلاة في مرابضهما، فأباح الصلاة في مرابض الغنم، ونهى عن الصلاة في معاطن الإبل، كذلك فرق بين لحم الغنم فلم يوجبه، قال: (إن شئتم) ولحم الإبل قال: (توضئوا) ولذلك فمن محاسن البلاد العربية الآن محافظتهم على الوضوء من لحم الجزور، فاثبت على ما وجدت عليه من أهل العلم في بلدك في هذه القضية فإن السنة معهم.
السائل: جزاك الله خيرا.