فهرس الكتاب

الصفحة 6835 من 7959

أبو مالك: هل حضر المنافقون صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

الشيخ: نعم , تعلمون جميعا أن النفاق نفاقين اثنين , نفاق قلبي و نفاق عملي , النفاق القلبي هو الكفر بعينه و هم الذين قال الله عز و جل في القرآن الكريم (( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) )هم الذين يظهرون الإسلام و يبطنون الكفر أما النفاق العملي فهم مسلمون حقا , مؤمنون قلبا ولكنهم بخلاف بعض الأحكام الإسلامية , فإذا عرفنا هذا التفصيل و بخاصة ما يتعلق بالقسم الأول من المنافقين و هم الذين يظهرون الإسلام و يبطنون الكفر لابد من أن نتصور أنهم كانوا يحضرون المساجد و صلاة الجماعة و إلا كان ينفضح أمرهم و ينكشف ما أضمروه في أنفسهم من الكفر ثم لا يخفاكم قول الرسول صلى الله عليه و آله و سلم في قصة ابن أبي شو اسمه؟

الحضور: عبد الله.

الشيخ: عبد الله , أنه لما مات أراد أن يصلي فوقف أمامه عمر بن الخطاب و قال له"أتصلي عليه وهو من المنافقين"فأجابه الرسول عليه السلام بأنه لم ينه أي من قبل ثم هناك هناك آية في النهي على الوقوف على قبور المنافقين و الصلاة عليهم.

أبو مالك: (( فلا تصل على أحد منهم مات أبدا و لا تقم على قبره ) ).

الشيخ: فالقصد أن مثل هذا كان بلا شك يحضر المساجد و يوهم الناس بأنه مسلم مثلهم لكن الله عز و جل كشف عن كثيرين منهم و عن نفاقهم و مع ذلك و هنا حكمة بالغة للشرع الإسلامي أن النبي صلى الله عليه و سلم عاملهم بما أظهروه و لم يعاملهم بما أبطنوا و أسروا و لذلك صلى على هذا الإنسان ثم لما نهي عن الصلاة على المنافقين و كان عنده علم مسبق بمن هم من المنافقين لم يعد يصلي عليهم و من هنا جاء قوله عليه السلام (ليذادن أقوام يوم القيامة عن حوضي فأقول يا رب أصحابي أصحابي) و في رواية (أصيحابي أصيحابي) فيقال له (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم لن يزالوا القهقرى فأقول حينئذ سحقا سحقا) خلاصة الجواب أن هذا كان موجودا و لعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم حينما قال قولته المشهورة في الصحيحين (لقد هممت أن آمر رجلا فيصلي بالناس , ثم آمر رجالا فيحطبوا حطبا فأخالف إلى أناس يدعون الصلاة مع الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم و الذي نفس محمد بيده لو يعلم أحدهم أن في المسجد مرماتين حسنتين لشهدها) يعني صلاة العشاء فيمكن أن يكون هؤلاء المتخلفين من أولئك المنافقين سواء من القسم الأول أو القسم الآخر و لذلك صحّ عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال"ما كنا نرى الذين يتخلفون عن صلاة الجماعة إلا أنهم من المنافقين"نعم.

السائل: حديث ... المنافق.

الشيخ: نعم.

السائل: يصح هذا الحديث؟

الشيخ: إيش؟

السائل: يصح هذا الحديث؟

الشيخ: يصح نعم.

السائل: هل كانوا بدلالة هذا الحديث يشهدون صلاة الفجر لأنّ السّؤال هنا هل كان المنافقون أو ثبت أن المنافقين يحضرون صلاة الفجر؟

الشيخ: أنا أظن بارك الله فيك تعليقي على الحديث (لقد هممت ... ) هو جواب هذا الحديث نفسه أو ترى أن هناك فرقا بين هذا و ذاك أن الذين كانوا يتخلفون عن صلاة الجماعة يمكن يكونوا من القسم الأول أو من القسم الآخر.

السائل: إذن لم يكونوا يحضرون الصلاة؟

الشيخ: لم يكونوا يحضرون صلاة الجماعة.

السائل: و أهمها صلاة الفجر , إذن لا نحكم على شخص يحضر معنا صلاة الفجر بالنفاق بمفهوم المخالفة؟

الشيخ: لا. هذا لا يقال لأن فروع النفاق كثيرة كما قال عليه السلام (آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب و إذا وعد أخلف و إذا ائتمن خان) ما نقول له منافق من هذه الحيثية لكن قد يكون فيه حيثيات أخرى فيقال فيهم ما قاله عليه السلام نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت