فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 7959

الشيخ: لا أنصح بأن يتزوج لما ذكرناه آنفًا، يعني: أخشى ما أخشى أن يكون هذا الإنسان الذي يتزوج لهذا القصد فقط لا لشيء آخر يتعلق بشخصه الذي لا يطلع عليه إلا علام الغيوب، أخشى أن يصدق عليه المثل السائر الذي يقول:"إن مثله كمثل من يبني قصرًا ويهدم مصرًا"بسبب إيش؟ بده يحقق مبدأ زواج مسنون مستحب، مرغوب فيه شرعًا، وأنا من هؤلاء الذين يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال: (تزوجوا الولود الودود فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة) أن الإنسان إذا تزوج بقصد إكثار أمة الرسول صلى الله عليه وسلم هذا قصد شريف وعظيم جدًا، فضلًا عما إذا اقترن به مقاصد أخرى هو يعلمها ولا يعرفها غيره أبدًا، لكن أقول: إنه يجب أن يتبصر في الأمر، وأن يفتح عينيه كليهما إنه ما يحقق مستحب ويترتب من ورائه إيش؟ إخلال بفرض، لأن من القواعد الإسلامية أن المسلم إذا وقع بين شرين أن يختار أهونهما، ولكن ليس من القواعد الإسلامية أن يوقع نفسه في شر من أجل أن يحقق بأن يتمسك بأمر مستحب هكذا، فإذًا يجب أن يقرر هذه الحقيقة، الزواج الثاني والثالث والرابع أمر مشروع بنص القرآن والسنة وعلى ذلك جرى عمل السلف الصالح فكثير منهم كان عنده أكثر من زوجة واحدة، ولكن الزمن يختلف كما أشرنا آنفًا، ومثل هذا الحكم والشيء بالشيء يذكر لارتباط الأمر الأول، بالثاني، والثاني بالأول بجامع الاشتراك في العلة وهو فساد المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت