السائل: يقول السؤال الثاني ما حكم العمل في بلاد الكفار لجلب النقود؟
الشيخ: نحن نرى فيما فهمنا في كتاب الله و من حديث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و من عمل السلف الصالح أن الذهاب إلى بلاد الكفر في سبيل التجارة فهو أمر جائز أما الإستيطان في بلاد الكفر لهذا المعنى أو لغيره مما يسافر من أجله إليه بعض المسلمين اليوم فذلك لا يجوز و مع ذلك ففي الأمر الأول الذي ركنا فيه إلى ما كان عليه أصحاب الرسول من الذهاب إلى الشام للتجارة و رحلة الشتاء و الصيف المذكورة في الآية الكريمة فهذا لابد له من شرطين في إستنباطي و في فهمي و هما أنه يجب على كل مسلم يريد أن يذهب لتلك البلاد للتجارة أن يكون محصنا و محصّنا أن يكون محصنا في سلوكه و أخلاقه و محصنا لغيره أي متزوجا حتى يعف نفسه بزوجه في تلك البلاد التى يكثر فيها الفسق و الفساد و الفجور في هذه الأيام أكثر مما كان عليه في قديم الزمان لأن أهل الكتاب لو أنهم ضلوا ضلالا بعيدا بكفرهم بما جاءهم به رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم فهم كانو قديما لا يزالون يتمسكون بكثير من الأخلاق و الأداب و السلوك الموافق لما جاء به الرسول عليه السلام أما اليوم فقد خالفوا ليس الإسلام خالفوا التوراة و الإنجيل و الزبور فلم يبق هناك شئ من آثر لكتبهم التى يسمونها في الكتب المقدسة إلا أمور شكلية جدا و لذلك فمن أراد أن يذهب إلى تك البلاد لتحقيق مصلحة خاصة مؤقتة فلابد أن يكون معروفا بحسن أخلاقه و سلوكه و أن يكون أيضا متزوجا بزوجة صالحة تحفظه من أن تزل به القدم هذا هو جواب عن هذا السؤال