فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 7959

السائل: إذا كان الإنسان جنبا أو يذكر الله يجوز يقرأ القرآن؟

الشيخ: كلمتك أو يذكر الله، مثل كلمتك السابقة ناسيًا، كمان هذه بدك تلغيها ... لأن ذكر الله جائز بالاتفاق شايف، فالسؤال غير وارد، لكن سؤالك يظهر في عندك شيء من السياسة والدبلوماسية كما يقولون اليوم بشكلها يعني، ما بقول مثلًا رأسا هيك ... أو بتيجي من بالك هيك عفو الخاطر ممكن؛ لأن ذكر الله، يعني لو واحد قال سبحان الله والحمد لله مثل ما قلنا تلك الساعة وهو جنب بالاتفاق جائز، فماذا تسأل عنه؟ ليس هذا سؤالك، أنت سؤالك هو الأول.

هل يجوز للجنب أن يقرأ القرآن؟ لهنا أنت وقف الباقي لا تسأل عنه؛ لأنك أظن بتعرفها أنها جائزة قبل ما أقول لك يجوز أو لا يجوز، من أسلوب العلم توضيح الكلمات، إذا كنت تعني في سؤالك هل يجوز بمعنى العكس يحرم، فهذا له جواب، وإذا كنت تعني بقولك هل يجوز يعني ما هو الأفضل، أن يقرأ القرآن على طهارة، أو على جنابة، كمان هذا الشطر الثاني من السؤال فما داعي له؛ لأن كل الناس بيعرفوا أن قراءة القرآن على طهارة كاملة هو الأفضل بلا شك ولا ريب، إذًا قبل ما أجيبك أريد أن أخذ منك جوابا، إذا أنت تعني بقولك هل يجوز يعني هل يحرم؟

السائل: نعم.

الشيخ: هكذا، فأنا الآن أجيبك، لا يحرم قراءة القرآن للجنب؛ لأن تحريم شيء ما حرمه الله ولا رسول حرام، تحريم شيء ما حرمه الله ورسوله، حرام علينا، لماذا نحن بنحرم وبنحلل من عندنا؟! قال تعالى: (( أم لهم شركاء شرعوا لهم ) )شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟ لا، نحن أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان لا يوجد نص في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلًا عن كتاب الله بتحريم قراءة القرآن على جنب، فمن الذي يتجرأ أن يحرم ما لم يحرمه الله؟! وهذا من طبيعة النصارى، قال تعالى: (( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ) )هم يجيبوا من عندهم، لذلك كل يوم البابا يجيبب لهم أحكام جديدة، لأنه عندهم في الإنجيل أن بطرسا قال لهم ما تعقده في الأرض، الله قال: (( زعموا ) )، ما تعقده في الأرض يا بطرس، يكون معقودًا في السماء، ولذلك دين النصارى كل يوم دين شكل، أيوه على كيفهم، لكن نحن بنقول يكره، شوف الفرق، نحن بنقول يكره قراءة القرآن على جنب كراهة، التحريم لا نقول به، لأنه ما في نص، قد تقول أنت أين النص بالكراهة؟ بنقول لبيك، نأتيك بالنص على الفور، هناك حديث في سنن أبي داود بالسند الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته ثم مر به رجل فقال السلام عليك يا رسول الله، فابتدر الرسول الجدار وتيمم، وقال: (وعليك السلام إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر) ، شايف أنتم تتساءلون أين كره أن يذكر الله؟ السلام المؤمن المهيمن، هذا اسم من أسماء الله بالقرآن الكريم وقد أكد ذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم في سنته حيث قال: (السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينكم) ، فإذا عرفتم هذه الحقيقة، وتبين لكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كره أن يقول السلام عليكم إلا على طهارة، فماذا نقول بالنسبة للقرآن؟ أليس هذا أولى وأولى؟ آه، لا شك ولا ريب في ذلك، لكن الشدة، الشدة لا تأتي بخير، أنت تريد أن تحترم القرآن كلام الله مجال للاحترام مفتوح أبوابه على المصرعين، لكن إياك والتنطع في الدين؛ لأن النبي الكريم قال: (هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون) فبحسبك أن تقول للناس، كلام الله ينبغي أن يكرّم ويعظّم، كما قال تعالى في القرآن الكريم: (( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) )، إذًا نحن نقول يكره ولا نقول يحرم أو لا يجوز، صح؟ زيادة على هذا نقول: تقول السيدة عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على في كل أحيانه) إذا لماذا نحن نقول عكس ما قالت السيدة عائشة عن نبيها ونبي الجميع، وأنا أؤكد أنه لا يستطيع إنسان أن يلتزم القول بالتحريم مهما كان متعصبًا للقول بالتحريم، شو رأيكم هذا كلام جديد رايحين تسمعوه، الآن، الآن، نسمع أن كثير من المدرسات في مدارس البنات يتحرجوا لما يأتي درس القرآن، يتحرجوا من تعليم البنات القرآن، لماذا؟ لأنها بتكون حائض، بلغكم هذا الشيء أم لا؟ وبالعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت