السائل: بسم الله الرحمن الرحيم , فضيلة الشيخ ألق حضرتك الضوء للإخوة على أحاديث الصفات أنها هي تمر كما أتت من غير تأويل.؟
الشيخ: نعم أحاديث الصفات وآيات الصفات يجب إمرارها كما جاءت وكما قال سلفنا الصالح رضي الله عنه عنهم , بدون تأويل , ولا يكفي هذا بل ينبغي أن ينضم إلى ذلك أن يقال وبدون تعطيل , والمقصود بدون تعطيل هو أن لا يؤول معانيها وتصرف هذه المعاني عن دلالتها الظاهرة , فلا يكفي فقط عدم التأويل , وإنما يجب أن ينضم إلى ذلك أيضا التفسير الصحيح مع التنزيه , يعني مثلا لا يجوز أن نفسر: (( الرحمن على العرش استوى ) )بمعنى استولى , لأن هذا تأويل , كما أنه لا يجوز إمرارها دون فهم لمعناها , لا يجوز إمرارها دون فهم لمعناها , ومعنى استوى هو استعلى , فنقول حينئذ: معنى استوى على العرش أي استعلى عليه دون كيف ودون تشبيه ودون تعطيل أيضا , هكذا يجب أن تكون أو أن يكون موقف كل مسلم تجاه آيات الصفات وأحاديث الصفات , هو الإيمان بمعانيها الحقيقية دون تأويل ودون تجسيم , ماشي , هذه نصيحة لكم.
السائل: بس هذا قول الشيخ الألباني , فما قول يعني القول لطلبة العلم , لأن هم كذلك في أحاديث الصفات , فهم يأولوا فيها باجتهاد منهم.
الشيخ: ما يجوز التأويل , نقول نحن بدون تأويل وبدون تجسيم , التأويل هو التعطيل والتجسيم هو التشبيه , قال تعالى: (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ), فربنا سميع وبصير ولكن: (( ليس كمثله شيء ) ), فنحن ننصح الطلبة هكذا أن يكون دائما مع آيات مع التسليم لمعانيها الظاهرة , دون تشبيه ودون تأويل الذي هو التعطيل كما يقول ابن القيم رحمه الله:"المجسم يعبد صنما والمعطل يعبد عدما".
المجسم يعبد صنما والله نزه أن يكون مجسما , والمعطل يعبد عدما ولذلك فينبغي التسليم , وهكذا.
السائل: طيب حضرتك أيضا إلقاء الضوء أن الإخوة ما تبعوا كل ما رووا الرواة وخط كل بنان , يعني ويلتقوا الحديث المنتقى عن أهله يعني.؟
الشيخ: طبعا يعني الحديث لو كان في الأحكام وفي الأخلاق لا يجوز إلا أن يكون صحيحا , فكيف به إذا كان له علاقة بالعقيدة , فلا ينبغي إلا أن يأخذ بالأحاديث الصحيحة في كل ما يتعلق بالشريعة , سواء كان عقيدة , أو كان عبادة , أو كان سلوكا.