فهرس الكتاب

الصفحة 5737 من 7959

السائل: ... يسمعون أن عبد الله الحبشي قابلك وأنت حدثنا سابقا بهذا الإخوة يريدون لمحة بسيطة عن لقائك مع عبد الله الحبش و تقويمك له في خمس أو عشر دقائق ... الملاحظات سجلناها في الشريط الماضي ... .

الشيخ: أي نعم ... أولا أقول كان لقاؤه معي و ليس لقائي معه ... .

السائل: نعتذر عن التعبير.

الشيخ: لا ما في داعي بس تصحيف يعني لبيان الواقع في حقيقته الرجل أنا ما كنت أعرفه حينما فاجئني بزيارته كنت ألقي يومئذ درسا أسبوعيا في دار بعض إخواني لما جاءني هو و معه طالبان من طلاب الفقه الحنفي و ليس من الغيبة في شيء أن أسميهما لكم للتّأريخ أحدهما شعيب الأرناؤوط و الآخر عبد القادر الأرناؤوط و كانا يومئذ من أعداء الدعوة السلفية التي استمررنا في الدعوة إليها في سوريا كلها و بخاصة في دمشق سنين عديدة و طويلة ففوجئت بمجيء الشيخ عبد الله الحبشي و معه هذان الطالبان جلس يستمع و بحكمة الله كان بحثي يومئذ في ما يتعلق بالعقيدة و الأسماء و الصفات و بخاصة في صفة علو الله عزّ و جلّ على خلقه فجلس هو مستمعا لا يحرك ساكنا بعد الانتهاء قدم إليّ أحد المذكورين وريقة يقول فيها أن الشيخ يدعوك للمناظرة أنا أشك الآن إما ذكر موضوعين أو أحدهما , الموضوعان في قولي في محاضراتي و مجالسي و كتاباتي في قول النبي صلى الله عليه و سلم (كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار) حيث أنّ الشيخ يقول بأن هناك بدعة حسنة و المسألة الثانية البحث في إنكار التوسل بغير الله عزّ و جلّ بالذوات و الأشخاص و الجاهات و نحو ذلك ... لما قرأت عجبت من هذا الطلب العجيب الغريب ومن شخص لم يسبق له و لا لي أن التقينا معه فبدأت الكلام مع الشيخ قلت يا شيخ أنت الآن تطلب اللقاء لعله فاتني أن أذكر من حماقة السؤال أن يقول اللقاء في المسجد الأموي الكبير و بعد صلاة الجمعة على مشهد من الناس قلت له أنت ما سبق أن التقيت معي و بحثت معي و عرفت رأيي في هاتين المسألتين أو في غيرهما فكيف تريد أن نلتقي مباشرة في المسجد الكبير و على مشهد غفير من الناس و قد يثير هذا فتنة بين الناس و قد يتعصب بعضهم لك و بعضهم لي و تقع الفتنة. أليس من المشروع و المعقول أن نلتقي مع بعض و نبحث ما تريد فإن اختلفنا و لم نجد بدا من أن نلتقي في مثل ذلك المشهد يومئذ يمكن أن يقدم مثل هذا الاقتراح و لكن هذا الاقتراح هذا في ظني شرعا و عقلا أنه سابق لأوانه فأجاب بالإيجاب الأمر الذي أشعرني بأن هذا لم يكن منه و هذا الاقتراح لم يكن منه فعلا لأنه رجل غريب عن البلد كيف يتجرأ هذه الجرأة و أنا ابن البلد أولا و لكن هؤلاء الذين كانوا معه هم الذين أوحوا له بهذا لإشعال فتيل الفتنة كما يقال المهم فالرجل وافق و فعلا بدأنا نضع شروط المناظرة و نحن نضع هذه الشروط ... أن تكون كتابيا و نوقع كل سين و جيم من السائل و المجيب طبعا وافق بعد الانتهاء اقترحت أن البحث أن يكون في بعض الأصول التي تتعلق بها بعض الفروع كالمسألتين المشار إليهما آنفا أيضا وافق إذا في الأخير أحد الرجلين الذين كانا معه و ظني أنّه شعيب قال فيه مانع أن أكون حاضرا قلت أنا من جهتي أنا ما عندي مانع إلا سلوا الشيخ طبعا الشيخ ما عنده مانع قام أحد إخواننا المعروفين بذكائهم رفع إصبعه يقول لي ممكن أن أكون حاضرا قلت طبعا أنا ما عندي مانع إذا الشيخ ما عنده مانع. وافق الشيخ , قام نفس الطالب قال شو رأيك أنا ظروفي ما بتساعدني يكون بديلي فلان أشار إلى أخ لي اسمه منير عبد الله رحمه الله توفّي لأنه أقوى فعلا منه علما قلت أنا كذلك ما في مانع و على ذلك اتفقنا و بدأت الجلسات تعقد في داري هناك في دمشق في منطقة اسمها الديوانية حضر الشيخ جلسة , جلستين , ثلاثة لم أعد أذكر العدد و فعلا السؤال يكتب و يوقع و الجواب كذلك إلى آخره و إذا به انقطع عن النظام المتبع كان هو من قبل يتردد على المكتبة الظاهرية التي أنا أعتبر ابنها البار فبعد ما اتفقنا لم أعد أره و إذ بي أراه في النهار الذي تلا الليلة التي لم يحضرها وإذا به في المكتبة قلت خيرا إن شاء الله عسى المانع ما جئتنا أمس! قال آتيك اليوم في الدرس هو آخذ برنامج الدرس تبعي في كل ليلة معينة قلت له ما هكذا اتفقنا , اتفقنا أن نستمر في وضع القواعد ثم التفريع عليها ما انتبه لكلامي و فعلا حضر الدرس. بعد الدرس بدأ يناقش. من القواعد التي أردت أنا أسسها لدفع باطل من أباطيلهم هم يحتجون بالإجماع فأنا بدأت معه البحث في تعريف الإجماع الذي هو فعلا حجة فوصلنا إلى أن نقول أن الإجماع هو إجماع علماء أمة محمد عليه السلام في عصر من العصور و ليس إجماع الأمة ... .

سائل آخر: أمة العصر ... .

الشيخ: نعم , علماء العصر لأنه بهذا نرد يقول لك يا أخي أجمع المسلمون على مثلا الزيادة على الأذان قبل و بعد إلى آخره فهو في الجلسة أثار هذا الموضوع قال أنت قلت كذا قلت له أنا ما قلت كذا و بدأ النقاش بطريقة غير مرضية لا عقلا و لا شرعا قلت له يا شيخ نحن اتفقنا على الكتابة لماذا؟ حتى لا يقال لا قلت لا ما قلت هذا كتابنا ينطق بالحق أين الكتابة التي أنا كتبتها جوابا عن هذا السؤال؟ قال موش معي قلت إذا لماذا جئت بدونه و لماذا التقينا؟ و الخلاصة أن الجلسة هذه لم نحصل منها على نتيجة لأن الرجل جاء ليناقش بناء على ما في ذهنه و ليس بناء على ما اتفقنا عليه و هذا كل ما وقع لي من لقاء معه في جلستين فقط ثم بعد ذلك هو بدأ ينشر ردا في مجلة التمدن الإسلامي و بدأت أنا أرد عليه و كان من ذلك رسالة ربما رأيتموها"رد التعقيب الحثيث"شفتوها أم لا؟

السائل: سمعنا بها.

الشيخ: هذه نشرت قبل كل شيء في مجلة التمدن الإسلامي مقالات متتابعة ثم بعد ذلك فصلناها في رسالة و كنت بدأت منذ سنتين أو ثلاثة بإعادة النظر إليها و إضافة فوائد جديدة عليها ثم سبحان الله صرفتني الصوارف العلمية الكثيرة لأنه كان في عزمي نعيد نشرها خاصة بعد ما وجد له بعض التلامذة الذين لا علم عندهم و إنما هم يتلقفون كل ما يقوله الشيخ و يبدو أن نشاطه في لبنان واسع.

سائل آخر: في فلسطين أوسع ... ابنه هناك.

السائل: في جبل النزهة ... و القائم عليها أحد تلامذته أول مسألة كانوا يدرسونها ... .

الشيخ: التكفير ... أعوذ بالله أي نعم هذا من بدعه و ضلالاته فيعوذ أخيرا بناء على هذا السؤال نقول إن أتباعه مضلَّلون منه و لذلك فأنا أنصح باستعمال الصبر و الأناة و طولة البال في مناقشة الأتباع بالحكمة و الموعظة الحسنة أنا أخشى ما أخشاه أن يكون الرجل غير مخلص و أن يكون مدسوسا من جهة أو أخرى الله أعلم بها لأننا نعلم في التاريخ الإسلامي أن الرؤوس إما أصحاب أهواء عن غير قصد أو بقصد أما الأتباع فمضلَّلون و كثير منهم إذا تبينت لهم الحقيقة عادوا إليها و تمسكوا بها و لذلك فلا أرى مقاطعتهم و مدابرتهم و إنما الصبر عليهم و مجادلتهم بالتي هي أحسن هذا لمن كان على علم و على صدر واسع ليتمكن من نقل الكلمة الطيبة إليهم و ما أدري كيف الوضع عندكم هناك؟

السائل: هم في الحقيقة يكذبون كثيرا و ليس فقط شيخهم يشكك فيهم حتى قادتهم الذين يبعثوهم أيضا على مثيلتهم يعني يذهب يناقشك يقول و الله ذهبت لاستتابة الشيخ فتاب على يديّ و هذه قالوها عني أنا شخصيا مع أنهم من عندي في أسوء حال ... و بعضهم أقسّم بالله أنهم يفسقون معاوية عليه الرضوان أقسم بالله أن هذا ليس صحيحا و أنه لو اكتشف ذلك لخرج منهم في الحال و بعد أسبوع كانت مناظرة في سيدني و هو كان يقرأ للشيخ تبعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت