فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 7959

أبو ليلى: ألفت النظر إلى أن الشيخ يتكلم باللغة الألبانية في هذه الجلسة مع طلبة ألبان ويوغسلاف في المدينة النبوية.

الشيخ: لكنه هو سخيف أي غير معقول من حيث العقل والمنطق؛ لماذا؟ حينما يموت المسلم انقطع عنه كل شيء من خير وشر حينما خرجت الروح منه، إن كان صالحا فسيعامل معاملة الصالحين، وإن كان طالحا فاجرا فسيعامل معاملة الطالحين والفاجرين؛ فماذا يفيد هذا الميت حينما يوضع في قبره أن يقال إذا جاءك فسألك من ربك، ما دينك، من نبيك، هذا التلقين؟ أنا أقول تقريبا لأذهان الناس مثل تلقين الممتحن في الامتحان في الدروس يأتي إنسان فيلقن الممتحن، ربما يكون تلقينه له سبب إسقاطه لأنه لم يتهيأ هو للجواب الصحيح فهو لا يحسن الجواب؛ هذا التلقين لا يفيده؛ هكذا الميت الذي وضع في قبره سيكون جوابه متجاوبا تماما مع حياته في الدنيا، إن كان صالحا فيستطيع أن يعطي الجواب مثل الرجل الممتحن في الدنيا إذا درس ليلا نهارا إلى آخره سيعطي الجواب بكل سهولة؛ أما الذي ضيع أوقاته قبل الامتحان بالملاهي والملذات إلى آخره، هيهات أن يستطيع أن يعطي الجواب، لا يستطيع أن يعطي الجواب؛ هكذا الميت حينما يوضع في قبره فهو أحد رجلين إما أن يكون استعد الجواب لهذا السؤال في قبره فما أسهل هذا الجواب بالنسبة إليه؛ وإما أن يكون لم يستعد لذلك؛ فلتجتمع الدنيا وتلقنه كل الخير والصواب فلا يفيده ذلك شيئا أبدا؛ لذلك فهذا التلقين لا هو مشروع ولا هو معقول وإنما عادات وتقاليد تمشي في بعض البلاد التي تحكم فيها الجهل، قد نحن نعلم أن سبب أكثر هذه البدع هو الأحاديث الضعيفة والموضوعة؛ ولذلك من أوائل المؤلفات التي ألفتها هذا الكتاب الذي لابد أنكم رأيتموه"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة"كثير من هذه البدع سببها الأحاديث الضعيفة والموضوعة والحق الحق أقول إن بلادنا بلاد الأعاجم من تركيا من ألبانيا من يوغسلافيا لا يوجد عندهم علم بالحديث إطلاقا، وهذا من عجائب تقادير الله عزوجل أن يوجد عبدا له مثلي من ألبانيا يوجهه بفضله ورحمته إلى علم الحديث دون أن يتلقى هذا العلم من أستاذ، لأنه ما بقي أساتذة في علم الحديث، لو أردنا أن نتلقى العلم ما وجدنا إلى ذلك سبيلا؛ فبلاد الأعاجم كلها دون استثناء إلا الهند، إلا الهند فقط، فهناك الحديث أحيي تدريسه منذ نحو مئتين سنة؛ أما فيما قبل فهي كانت ككل البلاد الأعجمية ليس للحديث فيه ذكر إطلاقا إلا قال رسول الله؛ أما الحديث صحيح وحسن و ضعيف وضعيف جدا وموضوع هذا كلام مكتوب في الكتب لكن لا أحد اولا يقرؤه؛ ثم إن أحدا قرأه فهو لا يفقهه لا يستطيع أن يميز الصحيح من الضعيف؛ الشاهد من هذا الكلام إنه يوجد هناك حديث في معجم الطبراني الكبير أن النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث من حديث أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا وضعتم الميت في قبره ثم أهلتم التراب عليه فقولوا كذا كذا) . أي لقنوه؛ هذا الحديث ضعيف، موجود وهم يعملون به على أنه حديث؛ والعمل بالحديث هو بلاشك واجب على المسلم بصورة عامة؛ لكن قبل العمل بالحديث يجب معرفته - وعليكم السلام اهلا مرحبا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت