فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 7959

«ما حكم حلق اللحية.؟ وما معنى النمص شرعًا.؟ مع بيان حرمة التشبه بالكفار.»

السائل: بدي يا أخي - يعني - تعطيني رأي الشرع في حلق الذقون؟ يعني حلق الذقن: هل يا ترى يعني بيجوز لهم في الشرع حلق الذقن أو لا؟

الشيخ: لا يجوز.

السائل: لا يجوز، قطعًا؟

الشيخ: لا يجوز قطعًا وباتفاق الأئمة الأربعة.

السائل: ما معنى التنمص في الحديث: (لعن الله النامصة والمتنمصة) ؟ التنمص: هو شيل الشعر اللي على فوق الذقن يعني في الخلف ولا فين؟

الشيخ: في كل مكان في الحاجب , الوجنتين , الوجه، كل شيء، الرسول صلى الله عليه وسلم ما أذن فيه بالنمص، بس , أنتم تعرفوا أظن أن نتف الإبط من الفطرة، فنتف الإبط سنة لكن نتف الحاجبين، نتف الوجنتين، نتف اللحية , حلقها حرام، فنتفها حرام، فلما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لعن الله النامصات والمتنمصات والواشمات والمستوشمات والفالجات) ختم الحديث بقوله: (المغيرات لخلق الله للحسن) فكل شيء يفعله المسلم تزينًا وتجملًا مخالفًا فيه سنة الرسول عليه السلام فهو داخل في هذا الحديث، وبخاصة أنه اللحية فيها أحاديث كثيرة جدًا: (حفوا الشارب , وأعفوا اللحى، وخالفوا اليهود والنصارى) في رواية: (خالفوا المجوس) بعدين: (لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال) في الحقيقة يا إخوانا المسلمين نحن عشنا زمن استعمرنا الكافر، هون الانجليز وهناك فرنسا وما أدري، ولندن ... إلى آخره، هدولي لما دخلوا البلاد الإسلامية أدخلوا إليها عاداتهم وتقاليدهم وأزيائهم، فانطبع جماهير المسلمين بهذه المخازي كلها، وبخاصة أنه نحن وُجِدنا في آخر زمان بعيدين عن علم الإسلام , بعيدين عن التربية الإسلامية، فما كان فيه عندنا مناعة أنه نقاوم هالتقاليد التي جاء بها الكافر إلى بلادنا , وخرج الكافر إلى حيث لا رجعة , لكن خلَّف ثقافته , خلَّف عاداته وتقاليده كما نشاهدها اليوم، وإن كان اليوم الحمد لله فيه صحوة فيه فيئة فيه نهضة بلا شك، لكن كما يقال: أول الغيث قطر ثم ينهمر، يأتي بخير إن شاء الله ويكثر، نحن أدركنا طلاب العلم في دمشق يحطوا عمامة يسموها عندنا (لمليك) يعني: صفراء بس لها وضعيتها الخاصة، طلاب العلم كلهم حليقين، وشعارهم: اللفة الصفراء، مع أنه اللفة هذه ما لها أصل في الشريعة، بينما اللحية المذاهب الأربعة وغير الأربعة، آمرين فيها والأحاديث كما ذكرنا بعضها ما له قيمة عندهم إطلاقًا، بس هذا الشعار لطالب العلم، فانعكس الموضوع اليوم، اليوم تلاقي شباب ما هم بطلاب علم مثل ما أنتم شايفين ملتحين، شو السبب؟ فهموا أن هذا أولًا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم حاشا أنه يحلق لحيته في زمنه ولو مرة، وهو معروف في أوصافه عليه السلام أنه كان له لحية جليلة وعظيمة، وبالإضافة إلى سنته الفعلية: سنته القولية، حض عليها، فالتفت الناس لهذه الحقائق الشرعية فصاروا يمشوا عليها ويطبقوها , لكن بقي كثيرون متأثرين بالعادات القديمة السابقة، ولذلك نحن ننصح كل مسلم غيور على دينه وعلى الاقتداء بسنة نبيه عليه الصلاة والسلام أنه يخلِّص حاله من مصيبة حلق اللحية، لأنه هذا بلا شك فسق ومعصية فيه خلاف للقرآن، فيه خلاف لفعل الرسول عليه السلام، فيه خلاف لأقواله، فيه تشبه بالكفار، فيه تشبه بالنساء، شو بدكم مصيبة أكبر من هيك؟ ونسأل الله عز وجل أنه يوفقنا جميعًا لإتباع السنة حيث ما كانت، ونكتفي بهذا القدر والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت