فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 7959

السائل: سؤال يتعلق بتدريس البنات

الشيخ: حدد

السائل: التدريس في هذا الزمان يترتب عليه، فتن كثيرة

الشيخ: خلاص معناها مهدت الجواب

-يضحك الشيخ وطلبته-

السائل: ونحن نرى أن لا ندرس البنت أكثر من المستوى المتوسط إذا جاز التعبير ما يسمى بالمرحلة الإعدادية، أن لا تتجاوز هذا الحد، لكن يرد علينا إخوان لنا إذا مشينا على نظامك الذي نسير عليه، بعد عشر سنوات سنرى أن جميع المدرسات لبناتنا سيكن من أولئك النفر الذين لا يؤمنون بالله ولا اليوم الآخر أو من النصارى، فتعليق أستاذنا الكريم على هذا الموضوع؟

الشيخ: هذا تكرر مثل هذا السؤال كثيرا مواجهة ومهاتفة في اعتقادي أن هؤلاء الذين يقولون هذا الكلام على إطلاقه، هم لا يستحضرون الأحكام الشرعية المتفق عليها، أو على الأقل يكابرون فينكرون أن يترتب من وراء ذلك ما ذكرته من الفتن، واضح الجواب إلى هنا؟

السائل: إلى هنا واضح.

الشيخ: أما المقصد الأول فهو أن الابتعاد عن الفتن وبعبارة أخرى أقول إن كانوا مسلمين بالفتن كما أنت يظهر من كلامك وأنا موافق عليه مائة بالمائة، إن كانوا معنا في مثل هذه الفتن، وهم بلا شك حسن الظن بهم، يحملنا أن لا يكونوا مكابرين، ومنكرين لوقوع شيء من هذه الفتن، وعلى ذلك أقول فمن الخطأ الفاحش تجاهل هذه الفتن والقول بما حكيت عنهم، ولا حاجة بنا إلى إعادته ذلك لأن الابتعاد عن الفتن، ومواقع الفتن هو أمر واجب، وأيضا اعتقد فيهم، أنه أمر لا يخالفوننا فيه، لقوله عليه السلام في الحديث الذي ذكرناه في أول النهار (ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه) وإذا كان هذا مسلما بوجوده، حينئذ نقول، هذا أمر واجب ألا وهو الابتعاد عن الفتنة أو الفتن، طيب، تعليم البنت بهذه الصورة التي نعرضها للفتن، لا هو بالأمر الواجب، ولا هو بالأمر المستحب، فكيف يقال بأنه يجوز، بل لعل بعضهم يبالغ فيقول يجب أن نعلم بناتنا، هذا التعليم لأنه يلزم منه أن يكون العلم في أيدي فاسقات أو كافرات، أليست هذه شبهتهم؟

السائل: نعم.

الشيخ: نحن نقول لا يكون انتصار المسلمين على أعدائهم -يرحمك الله- بمخالفتهم لأحكام دينهم، وإنما يكون باتباعهم وتطبيقهم لأحكام دينهم وهذه أيضا حقيقة أخرى لا يمكنهم أن يكابروا فيها أو يناقشوا فيها، وحينئذ نقول، هب أن الأمر في نهاية المطاف انحصر العلم في الفاسقات وفي الكافرات نقول إن كان الأمر كذلك، وأعني ما أقول إن كان الأمر ولا يعني أن الأمر كذلك يقينا لما سيأتي بيانه إن كان الأمر كذلك، فهل معنى هذا المنطق، أن نخالف لعدة قواعد علمية شرعية مسلم بها أن نخالف الشريعة لكي لا نفسح المجال للفاسقات والكافرات، أن يكن أعلمن من بناتنا نحن، هذا معناه دخلنا في قاعدة"الغاية تبرر الوسيلة"، هذا لا يقوله مسلم، مع ذلك فأنا أقول أن هذه النتيجة التي يزعمها هؤلاء والتي نقلتها عنهم، ليس باللازم أن تكون حقيقة واقعة، لماذا؟ هذه النتيجة أنا أقول تكون حقيقة واقعة بشرطين اثنين أولا في أول الأمر، وثانيا إذا لم يكن هناك ناس آخرون يفتون بهذا القول الذي أنت نقلته عنهم، كثيرين ممن نعتقد بعقيدتهم وبعلمهم فحينئذ يجب أن نعالج الواقع، هل الواقع سيكون كل الفتيات وبعبارة أخرى كل الأولياء على هذه النسوة، سيكونون متبنين لرأي الألباني مثلا ومن دندن حوله في هذا الرأي، طبعا هناك آراء كثيرة مخالفة له فإذن سيكون في هذه البنات المتعلمات قسم لسن كافرات، و لسن فاسقات، حتى في رأينا، حيث خالفوا رأينا في هذه القضية لماذا؟ لأننا من عقيدتنا السلفية الصحيحة، لا نرى لأنفسنا سلطة شرعية على الناس، ما دام أن الله يقول لرسوله (( لست عليهم بمسيطر ) )، فنحن لسنا مسيطرين على الناس، ولكن نقول هذه الكلمة التي تنقل عن بعض الدعاة"ألق كلمتك وامش"ما لك أنت سلطان بالسيف تحمل الناس على رأيك، وإنما على قاعدة الحق أبلج والباطل لجلج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت