فهرس الكتاب

الصفحة 4747 من 7959

الشيخ: هذا الوضع في القيام الثاني كما قلنا، ما فيه عندنا دليل خاص أن الرسول عليه السلام كان إذا رفع رأسه من الركوع قبض ووضع، عندنا دليل عام، وليته كان من كلام الرسول كما ذكرنا في الحديثين جماعة، (يد الله على الجماعة) هذا كلام الرسول، (صلاة الجماعة) كلام الرسول، هناك ما عندنا إلا أحاديث أصحاب الرسول عليه السلام، هم الذين يعبرون عن شيء شاهدوه، ترى هذا المشاهد هل هو الوضع في القيام الأول أم في القيام الثاني؟ هنا المسألة تحتاج إلى صبر وإلى بحث وتفكير في كل الأحاديث التي تتعلق بصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا نجد مطلقًا ولا حديث ضعيف يقال في مثله، يعمل به في فضائل الأعمال، أي ليس شديد الضعف، لا نجد مثل هذا الحديث أن الرسول عليه السلام لما رفع رأسه من الركوع وضع اليمنى على اليسرى، بل نعتقد بما هو أكثر من ذلك.

حديث وائل بن حجر هو مختصر من حديثٍ له مفصل، هذا الحديث لما أنت تقرأه تشعر أن هذا الراوي ليس في ذهنه وضع في القيام الثاني، لماذا؟ والحديث في صحيح مسلم، بينما الحديث الأول: (كان إذا قام في الصلاة وضع اليمنى على اليسرى) في سنن النسائي، في صحيح مسلم أن وائل بن حجر وصف صلاة الرسول عليه السلام، فقال: كبّر ثم وضع اليمنى على اليسرى، ثم لما ركع كبر ورفع يديه، ثم لما رفع رأسه من الركوع، كبر ورفع يديه، ثم سجد ... فهنا كل ما انتقل بالتكبير وفي وضع رفع اليدين ذكر بكونه فعل كما فعل من قبل، أما لما ذكر الوضع الأول وذكر أنه رفع وكبّر ورفع يديه قال لما رفع رأسه من الركوع رفع يديه أيضًا، لكن ما قال ووضع كما وضعهما من قبل، أيضًا سياقه فيه التفصيل لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم لا يذكر هذا الوضع التالي مطلقًا، فالراوي الذي روى الحديث في سنن داود أخذ من هذا الحديث المفصل ما يتعلق بالقيام، فخرج منه نص عام، هذا النص العام ما جرى فيه العمل، وأبو أنس بينتظرنا فيما يبدو.

سبحانك اللهم وبحمدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت