فهرس الكتاب

الصفحة 5838 من 7959

«ما هو المقصود من هذا الحديث:(ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم .. )ما هو ضابط الإستطاعة؟»

السائل: يقول السائل هنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و سلام على رسول الله أما بعد لقد هيئ الله لنا أن سمعنا بعض الأشرطة أحببناك في الله بعد ذلك نود التعليق على حديث أبي هريرة المتفق عليه (فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه و إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم) ما هو ضابط الإستطاعة أو ليس تعارض مع الأحاديث الدالة على وجوب إتباع أمر النبي صل الله عليه و سلم ما حكم العمل بعده يقول ما حكم العمل في بلاد الكفار لجلب النقود و يقول بعده الصوفية

الشيخ: لا لا تمهل نجيب على كل سؤال

السائل: ماشي

الشيخ: السؤال الأول ما هو

السائل: يقول الكلام على حديث (فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه)

الشيخ: طيب قف عنده

السائل: نعم

الشيخ: الأمور المنهية عنها هي أمور سلبية بينما الأمور التى أمر بها الرسول عليه السلام فهي أمور إيجابية عملية يعني إذا أمرك النبي صلى الله عليه و سلم بالصلاة فهذا أمر بشئ ينبغي أن تنهض به و أن تقوم به لكن إذا نهاك عن السرقة فالسرقة بعيدة عنك فيجب أن تتعاطى عملا لكي تقع في هذا المحضور عنه هذا يجب أن تكون بعيدا عنه بالكلية لأنه يحتاج إلى عمل فهو يعفيك أن تزني أن تسرق أن تفعل إلى آخره (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه) كله لأنه لا يتطلب عملا فهو أمر سلبي بخلاف الأوامر (ما أمرتكم به من شئ فأتو منه ما استطعتم) هذا أمر واضح في مثل قوله عليه الصلاة و السلام (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) هنا أمر بعمل ما ألا و هي الصلاة لكن للصلاة أركان منها أن تصلي قائما و هذا كما هو معلوم في الفريضة لكن هذا الأمر بهذا الفعل ألا و هو القيام في حدود طاقة الإنسان لذلك قال لك صلي قائما فإن لم تستطع هل تصلي مضطجعا لا هناك مرحلة بين القيام و بين الإضطجاع (صلّ قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) إذا الأمور الإيجابية العملية هي التي تدخل في حدود قوله تعالى (( اتقوا الله ما استطعتم ) )أما الأمور السلبية المنهي عنها فهي على إطلاقها لأن الذي يريد أن يخالفها لابد أن يأتي بعمل فالله عز و جل قد نهاك عن هذا العمل إذا هذه المناهي داخلة كلها في عموم التكليف لا يستثنى منها شئ لأنك إذا أردت أن تستثني فمعني ذلك أنك تريد أن تعمل و نهاك عن العمل بينما الذي أمرك بعمل ما هو متعلق باستطاعتك كما في الحديث السابق و كما في الآية الكريمة (( و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) )أما تحديد الإستطاعة فهذا لا يمكن تحديده و لأمر ما لم يقيّد ربنا عز و جل ذلك و لأن فيه تكليف ما لا يطاق أنواع من الإستطاعات بالعشرات بالمئات بالألوف لا يمكن أن يتحدث عنها تفصيليا و إنما الأمر يعود إلى الشخص المبتلى هو الذي يستطيع أن يحدد هل هو يستطيع أن يصلي قائما أم لا الطبيب نفسه لا يستطيع أن يقول له تستطيع أن تصلي أو لا تستطيع أن تصلي لذلك فالإستطاعة وكلت شرعا إلى المكلف فلا تحديد في موضوع إطلاقا غيره السؤال إلى بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت