فهرس الكتاب

الصفحة 7915 من 7959

السائل: ولذلك كفرهم ربنا تبارك وتعالى وكما يقول

الشيخ: هنا يا أستاذ ما فيه تصديق

السائل: نعم

الشيخ: بالنسبة لفرعون ما فيه تصديق بالنسبة لفرعون والآية لا يوجد تصديق منهم فمن أين نأخذ التصديق؟

السائل: (( وَجَحَدُوا بِهَا ) )هذا على فرعون وقومه

الشيخ: ... الآية ... موسى شو قال له

السائل: (( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ ) )

الشيخ: أها

السائل: (( يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ ) )

الشيخ: أيوه

السائل: (( أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ) )

الشيخ: (( وَقَدْ تَعْلَمُونَ ) )

السائل: نعم

الشيخ: هنا ما في تصديق ما في نسبة موسى عليه السلام لفرعون أنه مصدق لأنه لا يخفاك تعلم هو من حيث المعنى كما يقال تعرف وكما قال الله عز وجل بالنسبة لليهود (( يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ) )لكن مع هذه المعرفة كان عندهم إيمان؟ أظن أنه الجواب لا

السائل: لا

الشيخ: طيب هذه المعرفة التي جاءت التعبير عنها في خطاب موسى عليه السلام لفرعون تعلمون فتعلمون على وزن تعرفون لفظًا ومعنى

السائل: نعم

الشيخ: هذا لا يعني أنهم كانوا مصدقين أي كانوا مؤمنين فيعني في المسألة فيها غموض

السائل: شيخنا بارك الله فيكم قوله تعالى (( وَقَدْ تَعْلَمُونَ ) )هذا العلم لا يفيد أنهم كانوا في قرارة أنفسهم مصدقون بأنه رسول إلا أنهم لم يأتوا ببقية أركان الإيمان من الإذعان والإنقياد

الشيخ: ما ينبغي أن نكرر الكلام اليهود كانوا يؤمنون بالرسول؟

السائل: كانوا يصدقون به

الشيخ: عفوًا قل لي كانوا يؤمنون

السائل: لا

الشيخ: كانوا يعرفون؟

السائل: نعم

الشيخ: طيب إذًا هناك فرق الآن يعني واضح بيننا أن هناك فرقًا بين الإيمان والمعرفة فكل من كان مؤمنًا فهو يعرف ولا عكس ليس كل من كان عارفًا يكون مؤمنًا إلى هنا ماشي الكلام؟

السائل: نعم

الشيخ: جميل جدًا الآن نرفع كلمة من الكلمتين ونضع مكانها كلمة أخرى وهي الإيمان في علمي أنا الإيمان يرادفه التصديق بخلاف المعرفة

السائل: نعم

الشيخ: فإذًا لا نفرق بين فلان مصدق بالرسول ومؤمن بالرسول هل هناك فرق فيما تعلم؟

السائل: نعم هناك فرق

الشيخ: هذا الذي أنا بحاجة أن أعرفه كيف؟

السائل: قولي مصدق بالرسول بمعنى أنه توفر فيه ركن من أركان الإيمان وهو التصديق بقلبه ربما يصدق بقلبه ولكن لا يقر بلسانه

الشيخ: من أين نأخذ هذا؟

السائل: طيب دعك من هذا يا شيخ ربما يصدق بقلبه ويستهزئ بآيات الله ورسله هذا الإستهزاء بآيات الله و رسله يعني أن ليس في قلبه التوقير والحب لله ورسله أفلا نكفره؟

الشيخ: بلى بلى

السائل: بانتفاء هذا الركن

الشيخ: نحن لا نختلف في هذا بارك الله فيك هناك أعمال تنبئ عما في القلب هناك أعمال تصدر من الإنسان تنبئ عما في القلب من الكفر والطغيان من ذلك الإستهزاء لكن نحن الآن بحثنا أنا أننا نفهم من كلامك بأن ثمة فرقًا بين الإيمان وبين التصديق فكأنه كما يقولون في غير هذه المناسبة هناك عموم وخصوص

السائل: نعم

الشيخ: فكل من كان مؤمنًا فهو مصدق كما قلت أنا آنفًا كل من كان مؤمنًا فهو عارف الآن أنت كأنك تنزل كلمة تصديق مقابل المعرفة

السائل: نعم

الشيخ: فتريد أن تقول وأرجوا أن أكون مخطئًا فيما فهمت أن ليس كل من كان مؤمنًا في لحظة من اللحظات أقولها بالقيد حتى ما نميل إلى القول عرض لهذا شيء فدل على أنه كفر هذا يأتي فيما بعد لكني أقول أفهم من كلامك أن من كان مؤمنًا في لحظة من اللحظات فهو مصدق يقينًا وعارف يقينًا لكن ليس من كان مصدقًا في لحظة من اللحظات هو مؤمن هكذا أفهم منك أي من كان مصدقًا في لحظة من اللحظات فهو ليس مؤمنًا كما نقول نحن بالنسبة لمن كان عارفًا بصدق الرسول عليه السلام لحظة من اللحظات فهو ليس مؤمنًا لأن المعرفة لا تجامع الإيمان أما الإيمان تجامع المعرفة

السائل: نعم

الشيخ: لكني الآن أنا في شك كبير من التفريق بين الإيمان والتصديق

السائل: أقول ... .

الشيخ: ثم أريد بالنسبة للآية التي فيها (( وَمُصَدِّقًا ) )هل هي تعني معنى غير مؤمن هكذا فهمت منك

السائل: أعني بقولي التصديق أنه ركن من أركان الإيمان أنا أريد أن أختصر

الشيخ: لا عفوًا أنا سألت سؤالًا

السائل: نعم

الشيخ: سألت سؤالًا الآية (( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) )هي بمعنى غير الإيمان؟

السائل: لا

الشيخ: هذه مشكلة فمن أين نحن نأتي بتعريف للتصديق يباين الإيمان في جانب ما والآية صريحة فهذه أيضًا أنا أرى أنه تحتاج إلى تأمل وإنعام النظر أيضًا لأن الذي استقر في نفسي من معلوماتي القديمة هو ليس التفريق بين التصديق والإيمان وإنما التفريق بين المعرفة والإيمان وسواءً علينا قلنا التفريق بين المعرفة والإيمان أو التفريق بين المعرفة والتصديق فالتصديق والإيمان فيما أفهم شيء واحد أي لفظان مترادفان يدلان على ما وقر في القلب من الإيمان بالله و رسوله أما المعرفة فليست كذلك

السائل: يعني أرى هذا اختلافًا لفظيًا لكن أنتم معي بلا شك أن التصديق هو ركن من أركان الإيمان وأن الرجل قد يكون مصدقًا ويكفر ويطلق عليه كلمة الكفر إذا أتى بفعل من الأفعال الكفرية كالإستهزاء بالله و رسوله أنتم معي في هذا يا شيخ بارك الله فيكم

الشيخ: ... لكن أنا أقول حينما كفر المؤمن بكفر يخرجه عن الملة هل بقي مؤمنًا؟

السائل: لا

الشيخ: طيب حينما يكفر المصدق بكفر يخرجه عن الملة هل بقي مصدقًا حسب ما فهمت ستقول بلى

السائل: نعم

الشيخ: إي هذا التفريق أنا أريد له إيضاحًا

السائل: قلت يا شيخ سلمك الله إبليس كان مصدقًا أم لا

الشيخ: كَفَرَ كان مصدقًا ومؤمنًا

السائل: لكن هو إلى الآن مصدق أم لا

الشيخ: هذا حجة لنا كَفَرَ الذي كان مصدقًا وكان في اعتباري مؤمنًا أما أنت فعلى حسب يعني تفريقك بين الأمرين تجمع بين النقيضين ففي الوقت الذي أنت تفرق بين التصديق والإيمان دعك وهذا التفريق الآن قبل كفر إبليس كان مؤمنًا أم لا؟

السائل: كان مؤمنًا

الشيخ: طيب وحينما كفر ظل مؤمنًا؟

السائل: كافرًا

الشيخ: أجب بارك الله فيك عن السؤال حتى يكون سين و جيم موضحًا

السائل: لم يكن مؤمنًا

الشيخ: بارك الله فيك

السائل: نعم

الشيخ: هذا هو طيب قبل أن يكفر كان مصدقًا

السائل: وبعد أن كفر كان مصدقا

السائل: ما أجبت ما أجبت

السائل: أجبتُ وزيادة

الشيخ: معليش ما هو الدليل

السائل: الدليل أنه رأى الحق بعينه ... وخوطب

الشيخ: ما هو الدليل من القرآن أو السنة أو أقوال الأئمة أن التصديق هو يباين الإيمان يلتقي مع الإيمان ويباينه كما قلنا في المعرفة تمامًا فالآن مثالنا إبليس الرجيم باتفاق الجميع كان مؤمنًا ثم لما كفر في استنكاره حكم الله عز وجل في مثل قوله (( أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ) )كفر أي لم يبق مؤمنًا لكني أنا أقول أيضًا لم يبق مصدقًا لأنه لو كان مصدقًا وبقي مصدقًا لسجد الخلاصة حتى ما نضيع الوقت وسبحان الله الوقت يمضي أرجوا أن تعيد النظر في هذه النقطة لأنها فيها دقة من جهة ومن جهة أخرى أنا لا أعلم في حدود ما علمت (( وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ) )أن العلماء يفرقون بين الإيمان والتصديق والنصوص التي تمر بنا وقد ننساها وذكرنا إحداها آنفًا هي ترادف الإيمان تمامًا (( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) )أي ومؤمنًا فأنت إذا أردت أن تقول لا مصدقًا لا تعني مؤمنًا أنت بحاجة إلى نصوص من الكتاب والسنة وعلى الأقل من نصوص من أقوال أئمة السلف الذين نحن نقتدي بهم فأرجوا أن تعيد النظر في هذه النقطة لأننا كما تعلم الغاية عندنا لا تبرر الوسيلة يعني إذا أردنا من هذا الجانب أن نرد على المرجئة وكنا مخطئين في التفريق بين التصديق والإيمان ما بيكون يعني إلا أننا خربنا خرّبنا بيوتنا بأيدينا فأرجوا أن تعيد النظر في هذه النقطة وتستجلب ما يتيسر لك من أدلة من الكتاب أو السنة الصحيحة ثم من أقوال الأئمة في التفريق بين التصديق وبين الإيمان على الأقل لأتعلم أنا ما كان علي خافيًا

السائل: طيب يا شيخ

الشيخ: والآن

السائل: أرى أن مازال الخلاف لفظيًا وأتلو عليكم قول ربنا (( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ) )فكفَّرهم ربنا تبارك وتعالى مع أنهم كانوا عارفين بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا كلمة لابن القيم قال"ومن تأمل القرآن والسنة وسير الأنبياء في أممهم ودعوتهم لهم وما جرى لهم معهم يجزم بخطأ أهل الكلام ومنهم المرجئة فيما قالوه وعلم أن عامة كفر الأمم عن تيقن وعلم ومعرفة بصدق أنبيائهم"انتهى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى فأنا أريد

الشيخ: هذا نحن قلناه آنفًا وأنت وافقت معي

السائل: لذلك أنا أقول الخلاف لفظي يا شيخ

الشيخ: أن المعرفة قد تجتمع مع الإيمان وقد لا تجتمع

السائل: طيب أقول يا شيخ بارك الله فيكم سحبت كلمة تصديق وقلت إن إبليس بعد أن لم يمتثل لأمر ربنا تبارك وتعالى كفَّره الله عز وجل وكان بعد كفره يعرف أن الله حق وما أمر به كان لابد أن يمتثله وكان يعرفه صدق الله عز وجل وصدق ما أمر به فلندع كلمة التصديق ونضع بدلًا منها كلمة المعرفة ونقول كذلك إن قوم موسى حينما كفروا به كانوا يعلمون ويعرفون أنه رسول الله حقًا ومع ذلك كفرهم ربنا تبارك وتعالى فليس الكفر محصورا في التكذيب بالقلب فما رأيكم في هذه المقالة؟

الشيخ: ماني شايف غير عم ندور في حلقة مفرغة أنا قلت المعرفة لا تستلزم الإيمان وأنت الآن ما تزيد على هذا سواءً حينما جئت بمثال إبليس أو بفرعون نحن متفقان

السائل: نعم

الشيخ: أن الإيمان يجامع المعرفة ولا عكس المعرفة لا تجامع الإيمان

السائل: نعم

الشيخ: نحن متفقون على هذا

السائل: لذلك أقول الخلاف لفظي

الشيخ: اسمح لي

السائل: أي نعم

الشيخ: لا الخلاف لفظي بالنسبة لهذه النقطة قد يكون لكن بالنسبة لما تقول التصديق غير الإيمان وتجعل التصديق كأنه مرادفة للمعرفة هنا خلاف حقيقي مو لفظي المهم بارك الله فيك لا إله إلا الله لا إله إلا الله فرعون عفوًا إبليس الرجيم متفقون أنه كفر بعد أن كان مؤمنًا

السائل: نعم

الشيخ: وأنا وجهت سؤالًا فبعد أن كفر هل بقي مؤمنًا قلت لا لكن قلت بقي أيش

السائل: مصدقًا أنا انسحبت منها وأقول

الشيخ: معليش معليش انسحبت منها

السائل: كان عارفًا أو عالمًا

الشيخ: انسحبت منها

السائل: نعم

الشيخ: هذا الانسحاب قد يكون الآن لمناقشة لكن أنا أرجو منك أن تعيد النظر وتدرس المسألة من جديد فإما أن توصلك الدراسة إلى البقاء على ما كنت عليه من التفريق بين التصديق وبين الإيمان وهذا خلاف الآية الصريحة في القرآن وإما أن تجعل التصديق هو الإيمان نفسه وأن الإيمان والتصديق لفظان مترادفان بخلاف المعرفة فإذا رجعنا إلى كفر إبليس , إبليس كفر وهنا نقطة لم يكفر إبليس بمجرد أنه خالف أمر الله

السائل: نعم

الشيخ: وإنما لأنه استكبر بنص القرآن الكريم وكان من الكافرين آه

السائل: أحسنتم

الشيخ: فمجرد المخالفة والمعصية عند أهل السنة جميعًا لا تكون سببًا للتكفير لكن إذا اقترن مع هذه المعصية شيء ينبئ عن الكفر القلبي ولو بعد أن كان عامرًا بالإيمان فهذا الإيمان يطيح ويزول بسبب هذا الكفر الذي يعتبر كفرًا اعتقاديًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت