فهرس الكتاب
«ما هي البيعة الشرعية و ما حكمها في الوضع الحالي للمسلمين الذين تفرقوا وانقسموا دولًا وأحزابًا.؟»
الشيخ: فنحن نقول: لقد جرى المسلمون في العهد الأول على البيعة الشرعية، ثم - مع الأسف- تفرق المسلمون فيما بعد إلى دويلات تشبه دويلاتنا القائمة الأن، ولو لربما تكون أقل عددا وأوسع دائرة، وما أحد من هذه الدول سلك سبيل هذه الجماعات والأحزاب ليسوغوا هذا التفرق الذى كان قائما بين الدول الإسلامية يومئذ، ذلك لأنهم كانوا لا يزالون على شيء من العلم بالنسبة لعلمائهم، أما الناشئة الجديدة اليوم والذين يدعون إلى تكتل ما وتحزب ما فليس فيهم ما كان في أولئك من العلماء، العلماء حقيقة على الأقل علماء بالمذهب، هؤلاء ليس عندهم علماء حقيقة ولا علماء وقد أحسن حيث أخطأ كثيرا الدكتور البوطي حينما سمى نفسه وأمثاله من العلماء أنهم علماء مجازا، كانت هذه في الواقع فلتة، لكن رمية من غير رام، أصاب الحق دون أن يقصده، لقد كان فيهم يومئذ على الأقل علماء مجازيون، يعنى علماء بالمذهب، ولا يوجد في المذاهب مثل هذه الأحكام - التي أنت حكيتها آنفا - فضلا عن أن يوجد مثلها في الفقة المستقى من الكتاب والسنة، فهذه أحكام تصدر من بعض الرؤوس التي لا تفهم الإسلام على وجهه الصحيح لتسليك واقعهم ولإصطياد الناس وضمهم إليهم.