الشيخ: مثاله مثلا، بتعرف حديث حذيفة يلي نحن نحتج فيه على الصلاة، وأن تارك الصلاة، وأن شهادة أن لا إله إلا الله ... .
الحلبي: (يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب) .
الشيخ: أيوه تمام هذا مضعفه ..
الحلبي: مضعّفه.
الشيخ: طيّب بإيش مضعّفه؟ بأبي معاوية محمد بن خالد الضرير، وخذ بقى قال فيه فلان كذا، وقال فيه فلان كذا، وكلّ هذه الأقوال ليس فيها تجريح للرّجل إلاّ لأنّه كان مرجئا، هنا بقى الرجل يعمل إمام مجتهد في رواية المبتدع.
الحلبي: وطوّل.
الشيخ: آه , طبعا هو لا يسعه إلا أن يعترف أن المسألة فيها خلاف، بقول فهو يختار بأنه لا يحتج برواية المبتدع، إذا كان إيش؟ روايته تؤيد بدعته، وهذا الحديث يؤيّد الإرجاء، أين الإرجاء في الحديث؟ واضح إنّه ما فيه ما يقوله ويزعمه، فهؤلاء الجماعة ليسوا بعلماء شايف شلون؟ يجوز مثلا تفتّحوا على علم الحديث وهجموا عليه هجمة واحدة.
الحلبي: وما قواعد ... .
الشيخ: ما فيه قواعد في الحديث، لكن ما في عندهم علم في النّواحي الفقهيّة والعقدية، يعني لما هو بقول هذا الحديث يؤيّد الإرجاء، كان هذا ببين أين تأييد الإرجاء في هذا الحديث؟ ولعلّك تذكر أنه أبو معاوية لم يتفرّد بهذا الحديث، قد توبع على ذلك ... .
الحلبي: الحديث في الحاكم، وابن ماجه شيخنا الحديث ... .
الشيخ: نعم، لكن في المصدرين موجود بطريق أبي معاوية لكن عمدتنا نحن أظن البوصيري، ذكر عن مصدر ما أدري ابن منيع أو غيره ما عاد أذكر، إنّه وراه من غير طريق ابن معاوية ... .
الحلبي: جميل جدّا، وما دندن حول هذه؟
الشيخ: أبدا، أبدا.
الحلبي: وابن عثيمين شيخنا بعل الحديث بس بعلة أخرى، إنه لفظ الصلاة ما ورد في رواية الحاكم، ورد في راوية ابن ماجه أو العكس لا أذكر الآن بالتحديد.
الشيخ: عجيب.
الحلبي: لكن هذا دليل إنه ما ورد لفظ الصلاة، فلا يحتج به على تكفير تارك الصلاة.
الشيخ: الله المستعان، الآن كل مشايخ نجد متعلقين بالحديث ما عندهم خلفية كما يقال، ما عندهم علم، اضطرّوا الآن إنه يسايروا العصر وصاروا يتكلموا فيما لا علم عندهم.
الحلبي: هذا صحيح، شيخنا المؤذن عندي كتاب له أيضا، اسمه كذا في تضعيف حديث (استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان) والرد على العلامة الألباني في تصحيحه، طبعا مثل ما تفضلت فيه شيخنا الحديث كله بتتكلم عليه ثلاث صفحات، هو عامل عليه مائة وخمسين صفحة، آلة كاتبة، وفلان وفلان ومش عارف شو وقياس شواهد على كذا، يعني أشياء فعلا تطويل عجيب لكن مقدّم له الشيخ مقبل، وكلمة الشيخ مقبل عجبتني بقول هذه رسالة طيّبة في تعقّب كذا وكذا، وينبغي أن ننبّه هنا إنّه هنا نحن إذا رددنا على شيخي الحبيب في هذا العصر الشيخ الألباني فلا يعني هذا إنقاص قدره ولا يعني كذا ولا يعني كذا بل العكس، هذا من قوّة منهج أهل السنة في أن يردّ بعضهم على بعض بسعة الصّدر وكذا وكذا، يعني كان الكلام جميلا يلتقي مع الكلام الذي سجلته أنت عنه أيضا، في شريط الشيخ عبد الرحمن، إنه نحن لما نرد على بعض، هذا من متانة منهجنا ودعوتنا، إنه تحتمل مثل هذا، فكانت كلمة طيّبة ولطيفة، وقال مثلنا كيف يقول رأيه في الشيخ ناصر، وكيف كذا وكيف كذا؟ لكن هذا علم، والعلم أمانة يعني كلام رجل فيه أدب وخير كبير الشيخ مقبل ... .
الشيخ: لا شك هو ذاك مثل هذا أيضا في الرسالة الأخرى التي فيها نقد حديث الزهد عرفته؟
الحلبي: الزهد نعم عرفته، بذل الجهد في تضعيف حديثي الزهد ... .
الشيخ: كمان ذاكر نفس هذا الكلام في المقدمة، الله يجعلنا ممّن يتعاونون على الخير ... .
الحلبي: نسأل الله ذلك.