فهرس الكتاب

الصفحة 2413 من 7959

«لي أخ قد خلع ربقة العمل بشرائع الاسلام وإذا نصحته قال:"أنا قاتل وأعرف أني أدخل النار"فبماذا ينصح.؟»

الشيخ: تفضل.

السائل: أتيت بأخ لي بلغ من العمر سن كبير , ولا يصلي ولا بشيء من تعاليم الإسلام،

الشيخ: الله أكبر.

السائل: فأقول له يا أخي بلغت من العمر، والله سبحانه وتعالى منعم عليك صحة ومال وكل شيء، لماذا لا تصلي؟ قال: كيف أصلي وأنا قاتل؟! قتل أثناء وظيفته , وهذه عنده كعودة دائمًا، كيف أصلي وأنا قاتل وأنا عارف حالي إلى النار؟! فأفدني بماذا أجيبه؟

الشيخ: سامحه الله، هذه مشكلة الجهل، قال تعالى: (( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما * والذين يبيتون لربهم سجدًا وقياما * والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما * إنها ساءت مستقرًا ومقاما * والذين إذا أنفقوا لم يُسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما * والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيما ) )فإذًا هذا الإنسان عليه أن يتوب إلى الله - عزَّ وجلّ - وكما قال - عليه السلام - في الحديث الصحيح: (الندم توبة) فإذا كان هذا كما تنقل عنه ندم على قتله لذاك الإنسان، فهذه توبة , فلماذا لا يصلي؟ أنا أخشى ما أخشاه أن يتخذ الذنب الذي وقع منه مرة في حياته تبريرًا لآثامه وذنوبه المتكررة , وهي مُثابرته على ترك الصلاة.

السائل: سألته كيف حدث القتل؟

السائل: قال: كنت في الجبهة في زيارة لبعض المواقع كان في مركز رئيس. وأحسست بإحساس الجندي أننا أصبحنا مستهدفين لقذائف العدو، طلبت من آمر السرية الموجودين أن يأمر أعضاء السرية بالتفرق فأبى، فما كانت هي إلا لحظات حتى سقط عليهم القذائف، وكان من نتيجتها أن قُتل من السرية ست عشر واحدًا، قائد السرية ومعاونه كانوا سليمين، فيقول له هذا جزاء مخالفتك للأوامر، مع الوضع الحرج الذي كانوا موجودين فيه قائد السرية شتمه، فلما شتمه ... .

الشيخ: رماه.

السائل: كمل عليه وقتله، هذه القصة التي هي رواها ... .

الشيخ: معليش، بس هذه صورة يعني ما تنجيه من إثم القتل، وإن كان يعني قتل من نوعية غير نوعية الاعتداء المباشر، نعم، لكن على كل حال أرجو أن تكون قد فهمت الجواب، أنه لو واحد قتل إنسان ظلمًا وبغيًا وعدوانًا دون أي تأويل كهذه التأويل الذي تنقله عن صاحبك هذا , لو قتل هكذا عاملًا متعمدًا عن سابق عزم وتصميم، فهذا إذا تاب إلى الله - عزَّ وجلّ - قبل الله توبته، أنا أرجو أن تنقل ما سمعت , أنا أخشى ما أخشى أن يتخذ هذا القتل ولو بهذه الصورة وسيلة له أن لا يصلي , فيتخذ الذنب وسيلة لذنوب متراكمة عليه. أما أن تتوب إلى الله - عزَّ وجلّ - والله - عزَّ وجلّ - يقبل التوبة: (( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا ) )فهكذا تبلغه إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت