فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 7959

الحلبي: شيخنا حديث (لعن الله زائرات القبور) هو هذا الحديث له طريقان: طريق عن أبي هريرة وعن ابن عباس، فيهما ضعف، بعض أهل العلم نزع منزعًا في مبنى الكلام مبنى الحديث إلى تصحيحه بحديث لعن الله زوارات القبور.

الشيخ: كيف ذلك؟

الحلبي: اقرأ لك ما قال؟

الشيخ: تفضل.

الحلبي: يقول:""مع أن رواية (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوارات القبور) هي بمعنى زائرات؛ لأن زوارات بضم الزاي المعجمة زورات كما قاله الجلال المحلي في شرح المنهاج والسيوطي، وأقره السندي والمناوي وصاحب تنقيح الرواة شرح المشكاة، قال هؤلاء الدائر على الألسنة ضم الزاي من زوارات، جمع زوار جمع زائرة سماعًا وزائر قياسًا، وقيل زوارات للمبالغة، وقيل زوارات للمبالغة، فلا يقتضي وقوع اللعن على وقوع الزيارة إلا نادرًا، ونوزع بأنه إنما قابل المقابلة بجميع القبور ومن ثم جاء في رواية أبو داود زائرات بلا مبالغة فعلى هذا الضبط فهي بمعنى زائرات لا للمبالغة كما ظنه كثير من طلبة العلم، فصيغة المبالغة بفتح الزاي لا بضمها كما أن الصيغة الدالة على النسب بالفتح أيضًا كقوله عز وجل: (( وما ربك بظلام للعبيد ) )وذلك معلومًا عند أهل التصريف، قال ابن مالك في ألفيته:

"فعال أو مفعال أو فعول بكسرةٍ عن فاعلٍ بديل"

وقال في النسب:

"ومع فاعل وفّعال فعل في نسب أغنى عن اليا فقبل"

، فيكون معنى زوارات القبور ذوات زيارات القبور على أن الصيغة للنسب فاتفقت الروايتان على منع النساء من زيارات القبور مطلقًا""إلى آخره.

الشيخ: الجواب الذي يبدوا لي من ناحيتين: الأولى قوله المشهور على الألسنة، ليس يعني المشهور والصحيح في الرواية، وذلك فالذي ينبغي هنا هو التثبت من رواية الحديث عند أهل الحديث هل هو زوارات أم هو زوارات كونه المشهور على الألسنة زوارات هذا ليس بحجة وفي ظني لو كانت الرواية زوارات لما قال المشهور على الألسنة شايف كيف، وكلمة المشهور على الألسنة مقتبسة من مثل كتاب المقاصد الحسنة، في بيان ما اشتهر على الألسنة، هذا الاشتهار على الألسنة ليس لها قيمة علمية يعني يبنى عليها حكم شرعي، هذا الجواب رقم واحد فيما بدا لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت